اغلاق

معنى حديث: من دل على خير فله مثل أجر فاعله

السؤال : إذا سمعت نصيحة من شخص في كيفية إدارة الوقت، ثم طبقت هذه النصيحة، وأثرت فيَّ، وكانت سببا في طلبي للعلم، ونشره للناس.


صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-Tinnakorn Jorruang

 فهل يأخذ ذلك الشخص كل الأجور التي كسبتها إن تقبلها الله مني؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: من دل على شيء فله مثل أجر فاعله؟

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيرجى لمن رَغَّبَكَ في الخير، وحثك عليه أن يؤجر على فعلك الخير، وما يترتب عليه ؛لحديث: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. رواه مسلم، ولا يأخذ أجرك، وإنما يثاب على دلالتك الخير، ويبقى لك أجر عملك، ولا يلزم من هذا تساوي أجركما.

قال النووي في شرح مسلم: المراد بمثل أجر فاعله، أن له ثوابا بذلك الفعل، كما أن لفاعله ثوابا، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء. اهـ.
وقال ابن الجوزي في (كشف المشكل): قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من دل على خير، فله مثل أجر فاعله" فيه إشكال، وهو أن يقال: الدلالة كلمة تقال، وفعل الخير إخراج مال محبوب، فكيف يتساوى الأجران؟ فالجواب: أن المثلية واقعة في الأجر، فالتقدير: لهذا أجر، كما أن لهذا أجرا، وإن تفاوت الأجران. ومثل هذا قوله: "من سن سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها" وقوله: "الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به، أحد المتصدقين" وقوله: "من جهز غازيا، فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير، فقد غزا". اهـ.

والله أعلم.

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
دنيا ودين
اغلاق