اغلاق

د. عبير وتد: ‘ ازمة كورونا قلصت الفجوة بين الطالب والمعلم‘

استضاف برنامج "ع الموعد" الذي يبث عبر قناة هلا الفضائية ، الدكتورة عبير وتد المحاضرة والباحثة في أكاديمية القاسمي والمتخصصة في التعليم الرقمي، التي تحدثت عن التعلم عن بعد.
Loading the player...

د. وتد افتتحت حديثها بالقول: " من خبرتي في هذا المجال بالاضافة الى كوني باحثة فانا ايضا اعمل في حقل المعلمين، امرر الكثير من الدورات في مجال التعلم الرقمي. يمكن ان ننظر الى هذا الموضوع من خلال ثلاثة عوامل، الاول وضع المدارس، هل فعلا المدارس في الوسط العربي مهيأة لان تكون مناسبة للتعلم الرقمي، وهل هناك البنية التحتية المناسبة لذلك؟ العامل الثاني هو المعلم، فهل لدى المعلم المهارات الرقمية المناسبة اللازمة لتمرير دروس محوسبة، اما العامل الثالث فهو الطلاب، فهل لديهم المهارات الرقمية. الابحاث اليوم تشير الى انني كي استطيع ان أُحدث التعلم ذو معنى، يجب ان يتوفر في المعلم ثلاثة امور، في البداية المعرفة، ومن ثم مهارات التعلم الرقمي، والامر الاخير ان عليه ان يعرف استراتيجيات تمرير هذه المهارات".

"وزارة التربية والتعليم حاولت ادراج التعلم الرقمي بشكل قوي"
واضافت وتد: "ازمة كورونا احدثت ثورة في التعلم، وهذه الثورة احدثت بلبلة وفوضى، فالمعلم في الوسط العربي كان يعلّم كل الوقت بطريقة تقليدية. وزارة التربية والتعليم قبل حوالي سنتين حاولت ادراج التعلم الرقمي بشكل قوي في مناهج التدريس. وهنا اتحدث عن تجربتي في هذا المجال، اذ شاركت قبل سنتين في مشروع بوست دكتوراة (ما بعد الدكتوراة) من قبل العالم الرئيسي في وزارة التربية والتعليم، وكان الهدف من هذا البحث في المرحلة الاولى، فحص ما هي مهارات الحوسبة المتوفرة لدى المعلمين الذين يعلّمون مواضيع كاللغة العربية واللغة الانجليزية والجغرافيا والتاريخ، وهنا لا اتحدث عن العلوم والرياضيات مثلا الذين تدخل الحوسبة فعليا في مواضيعهم، واثبتت نتائج البحث ان المعلمين يفتقرون الى المهارات، ولذلك هم لا يمررون دروسا محوسبة. وكانت المرحلة الثانية اننا قمنا بتجهيز استكمال لهؤلاء المعلمين وتدريسهم مهارات الحوسبة اللازمة لتطوير مهارات التعلم الرقمي لدى الطلاب. وستكون لهذا الاستكمال نتائج ايجابية".

"انظر الى ازمة كورونا من منظور ايجابي"
وتابعت وتد: "فترة الكورونا وضعت المعلم على المحك، فعندما اعلنت وزارة التربية والتعليم عن توقف التعليم في المدارس والانتقال الى التعلم عن بعد، كان المعلم يفتقر الى المهارات، وفجأة عليه ان يمرر درسا محوسبا، وعليه ان يبدأ باستخدام منظومة زوم وان يتعامل مع الطلاب من وراء الشاشة، ومن هنا الغي دور المعلم فقط، وصار لزاما عليه ان يكون طبيبا نفسيا، وعليه ان يحاول ان يتعامل مع كل طالب واخر بشكل فردي. ولهذا السبب انا انظر الى ازمة الكورونا من منظور ايجابي، اذ احدثت قفزة نوعية لدى المعلمين، ربما لو لم تكن هناك كورونا، فان المعلم سيستغرق وقتا ليصل الى هذه المرحلة، فنحن نتحدث عن فجوة كانت موجودة بين المعلم وبين الطلاب الذين وُلدوا في جيل التكنولوجيا، لتأتي ازمة كورونا لتقلل وتقلص من هذه الفجوة ".
وحول طرق الحد من افراط الاطفال في استخدام الوسائط التكنولوجية، قالت وتد: "اذا حاولنا ايجاد برامج بديلة، وحاولنا وضع نظام يومي متنوع، يمكن للطفل ان يحد من استخدامه لكل الوسائل التكنولوجية، فعلى سبيل المثال، اذا وضعنا للطالب برنامجا يشمل على لقاءين لدروس شطرنج في الاسبوع، لقاء لتعلم العزف، لقاء رياضة، فعاليات مع الاهالي، الذين عليهم ان يخصصوا جزءا من وقتهم لاطفالهم، فاذا كان هناك تنوع في برنامج الطفل اليومي، فبالتأكيد انه لن يقضي ساعات طويلة مع الوسائل التكنولوجية. امر اخر هام وهو ان على الاهالي مراقبة الساعات التي يقضيها الاطفال مع هذه الوسائل ".


 الدكتورة عبير وتد


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق