اغلاق

سلطة جودة البيئة: غزال الجبل من القفص إلى الطبيعة في رام الله

أعادت سلطة جودة البيئة غزال الجبل الفلسطيني إلى الطبيعية الفلسطينية بعد ضبطه بحوزة أحد المواطنين في مستودع لقطع السيارات في رام الله،


صور من
دائرة الاعلام ــ مكتب رئيس سلطة جودة البيئة

خلال عمل مشترك مع الشرطة البيئية وجمعية طبيعة فلسطين.
وأشارت في بيان صحفي صدر عنها، بأن طواقمها تلقت بلاغا من أحد المواطنين الناشطين في مجال حماية البيئة عن وجود غزال محتجز في قفص، ‏في أحد المستودعات الخاصة بقطع غيار السيارات في رام الله، وعلى أثر البلاغ توجهت طواقمنا مع الشرطة البيئية إلى الموقع لضبط وتحرير الغزال المحتجز داخل المستودع، وخلال التواصل مع صاحب المستودع وإعلامه بضرورة تسليم الغزال إلى مفتشي سلطة جودة البيئة والشرطة البيئة، قام صاحب المستودع بالتعاون مع أحد مساعديه بمحاولة تهريب الغزال خارج المستودع  إلا أن يقظة مفتشي سلطة جودة البيئة وأفراد الشرطة البيئية حالوا دون ذلك، وتم ضبط الغزال مقيدا داخل سيارة أحد مساعديه وتم تحويل الملف إلى الشرطة البيئة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
 وأضافت بأنه تم التنسيق ‏مع جمعية طبيعة فلسطين من أجل إعادة الغزال إلى موئله الطبيعي في إحدى المحميات الطبيعية، بعد أن تم معاينته والتأكد من صحته وقدرته على متابعة حياته الاعتيادية في الطبيعة.
وقالت بأن تقارير كثيرة تؤكد على تعافي الطبيعة في العالم أجمع؛ بسب انخفاض عبث الإنسان بها، داعية المواطنين إلى عدم استغلال الأزمة التي تمر بها فلسطين في القضاء على غزال الجبل الفلسطيني، الذي يعد رمزا من رموزنا الوطنية.
وبينت سلطة جودة البيئة بأنه تم إدراج هذا النوع من الغزلان على اللوائح الدولية  للكائنات الحية المهددة بالانقراض، بعد أن تناقصت أعدادها في الطبيعة بشكل كبير يهدد وجودها، وتعتبر فلسطين الحاضنة الوحيدة المتبقية في العالم لهذا الغزال و تواجده ينحصر حاليا فقط في فلسطين؛ بسبب الصيد الجائر وتدمير الموائل الطبيعية الملائمة نتيجة لسياسة الاحتلال الإسرائيلي من خلال مواصلة الاستيطان في المناطق الجبلية والطبيعية.
ومن المعروف أن غزال الجبل الفلسطيني متوطن في بلادنا منذ آلاف السنين، فلوحات الفسيفساء التي تَرسم الغزال الفلسطيني في أبها حلتها من العصر البيزنطي في قصاريه إلى الفسيفساء الأضخم في العالم الموجودة في قصر هشام في مدينة أريحا.
وبحسب بيانات سلطة جودة البيئة والمختصون في التنوع الحيوي يقدر أعداد الأفراد المتبقية من غزال الجبل الفلسطيني في الضفة الغربية لا تتعدى 400 رأس، وكان تعداده حتى العام 1985 يقارب 10000 غزال ولكن آخر الإحصائيات للعام 2016 تدل على أن أعداد غزال الجبل الفلسطيني قد تناقصت بشكل كبير تصل إلى ما يقرب 75%, حيث أن أعداده لا تزيد عن 2500 غزال في العالم.
وأشارت بأن صون التنوّع البيولوجي مسؤوليّة الجميع؛ لأن الحياة البريّة تراث طبيعيّ مشترك لكلّ الفلسطينين والجميع مسؤول حسب اختصاصه وحدود مسؤوليته، وهي مسؤولية وطنية نابعة من الوعي بأن البيئة الملائمة للعيش هي البيئة المتنوعة مكوناتها والمتوازنة، وليست البيئة التي يتم التعدي عليها من أجل مصلحة فردية تخل بالتوازن البيئي والاستدامة وحقوق الأجيال القادمة في الحياة.  
وأكدت سلطة جودة البيئة على مواصلتها بالتعاون مع الشرطة البيئية والمؤسسات الشريكة والناشطة في مجال الحفاظ وصون التنوع البيولوجي، حملاتها التفتيشية والرقابية لضبط الطيور والحيوانات البرية لحمايتها والحفاظ على التنوع الحيوي الفلسطيني، مشددة بأنه وفقا للمادة رقم 41 من قانون البيئة رقم 7 لسنة 1999 م، "يحظر صيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والبحرية والأسماك المحددة باللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويحظر حيازة هذه الطيور والحيوانات أو نقلها أو التجوال بها أو بيعها أو عرضها للبيع حية أو ميتة كما يحظر إتلاف أوكارها أو إعدام بيضها".
وتهيب سلطة جودة البيئة بالمواطنين وتدعوهم للإبلاغ عن أية حالات اشتباه للصيد، والتعاون جميعا للحفاظ على هذه الثروة الوطنية من خلال التواصل مع طواقم سلطة جودة البيئة في محافظات الوطن أو مع شرطة البيئة  والمؤسسات الشريكة الناشطة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.
      


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق