اغلاق

الخبير الاقتصادي وتد : ‘ المصالح العربية لم تحصّل على شيء من الكعكة - عليها إعادة ترتيب أوراقها ‘

قال الخبير الاقتصادي والمحاضر عصمت وتد في حديث لقناة هلا، إن " الأزمة الاقتصادية في ظل الكورونا، وإن كانت أزمة عالمية وليست محلية، إلا أن ما يحدث مع المجتمع
Loading the player...

العربي في البلاد مقلق أكثر بسبب نقطة البداية، إذ ان نقطة البداية في مجتمعنا كانت رديئة. نحن نتحدث عن مجتمع فقيرة و 45% من العائلات العربية موجودة تحت خط الفقر ونسبة البطالة في المجتمع العربي ما قبل الكورونا كانت اعلى من النسبة في المجتمع اليهودي. اليوم نتحدث عن نحو 189 الف عاطل عن العمل في المجتمع العربي وهؤلاء يحتاجون الى حل لمشكلاتهم .  الحل يجب ان يكون من خلال قرارات حكومة وتوفير وسائل لإخراجهم من البطالة".


هل تتمكن المصالح المتضررة من النهوض مجددا ؟
حول إمكانية نهوض المصالح العربية المتضررة مجددا أم أنها ستعلن افلاسها قال وتد :"لا شك ان قضية الفرج تكون بعد الشدة. وفي الأزمات الاقتصادية بشكل عام ثبت تاريخيا ان لها نقطة بداية ونقطة نهاية. لذلك ان يكون نهوض من المشاكل الاقتصادية فهذا شيء لا بد منه. والاقتصاد يرفض ان يبقى في حالة ركود لأن الركود الاقتصادي المستمر هو ظاهرة يمكن ان تكون مقلقة، لذلك القضية هي مسألة وقت. الآن هل سيحتاج المجتمع العربي الى نفس وقت المجتمع اليهودي للنهوض أم اكثر؟ هذا هو السؤال المحرج".

ارقام صعبة
ولفت وتد الى انه " قبل يومين نُشرت معطيات الربع الأول لسنة 2020 من ناحية اقتصادية ونصف شهر منها كان بفترة الكورونا، وتحدثت عن ارقام صعبة جدا وغريبة من نوعها، بحيث ان نسبة البطالة ستصل الى 8.5% ونسبة العجز في الميزانية ستصل الى 11.5%   . نتحدث عن نمو اقتصادي سلبي بمعنى ان الاقتصاد سينكمش أي ان الطلب على السلع والخدمات سينخفض وبالتالي سيقل الإنتاج وتزداد البطالة. هذه معطيات خطيرة وتحتاج الى جدولة من جديد، والجدولة لا تتم الا من خلال ميزانيات 2021 والتي من المفترض ان يصادق عليها ابتداء من شهر أغسطس القادم.
واذا لم يكن من خلال الميزانية اصلاح جذري لكل هذه المشاكل فاعتقد ان عام 2021 أيضا سيكون عاما سلبيا. لكن مرة أخرى أقول ان كل ازمة اقتصادية لها بداية ولها نهاية وكانت على مر التاريخ أزمات اقتصادية اكبر وأصعب بكثير من الازمة الاقتصادية في ظل الكورونا".

"مجتمعنا لم يحصل على شيء من الكعكة"
وفي رده على سؤال لقناة هلا بشأن المعونات قال وتد :" المعونات بشكل عام التي قدمتها دولة إسرائيل مقارنة بدول غربية أخرى تعاملت مع الأزمة، هي معونات شحيحة. واذا تحدثنا عن المجتمع العربي فإن غالبية المصالح فيه هي مصالح صغيرة (نحو 90%)، لذلك معظم المعونات المالية، واتحدث عن القروض مثلا، قُدّمت من قبل البنوك التجارية بكفالة الدولة، للمصالح التجارية الكبيرة. لذلك ، بما ان 90% من مصالح مجتمعنا العربي صغيرة فإننا لم نحصل على شيء من هذه الكعكة. لذلك لا يوجد دعم ملموس للمستقلين العرب الذين لديهم مصالح صغيرة وهذا واضح من خلال رفض الطلبات... أيضا المعونات الأخرى كانت شحيحة والمصالح العربية لم تحصل على 20% من المعونات التي قدمت بشكل عام".


" ترتيب الأوراق من جديد"
وفي معرض حديثه قدم وتد بعض النصائح :" على كل مصلحة تضررت في هذه الفترة ان ترتب اوراقها من جديد.  عليها وضع خطة عمل، خطة اقتصادية لجدولة التكاليف والمصاريف واذا ما كان بالإمكان تقليلها، فلعل الكورونا تأخذ صاحب المصلحة التجارية الى إدارة اقتصادية سليمة وناجعة وبدون تبذير. في قضية الموظفين مثلا هناك الكثير من أصحاب المصالح شغلوا خمسة موظفين قبل الكورونا على سبيل المثال ، وبعد ان اخرجوا العمال الى إجازة بدون راتب اكتشفوا انهم لا يحتاجون الى العاملين الخمسة وقد يتدبرون امورهم بعدد اقل". الحوار الكامل في الفيديو المرفق..

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق