اغلاق

مقال- تجاهل الاعلام العبري هل هو مقصود أم محض صدفة؟!

أيمن صفية الذي ابتلعته مياه البحر واختفت آثاره منذ أربعة ايام،ولم نقرأ أو نسمع عن خبر اختفائه في الإعلام العبري لا المقروء ولا المسموع الا في اليوم الأخير بعد ان تم العثور


المحامي شادي الصح

عليه، حيث تقوم الشرطة بتوزيع نشرة مقتضبة ترسلها للإعلام العبري لتظهر بطولتها في العثور على أيمن جثة هامدة لفظة البحر بعد أربعة أيام، والحقيقة يؤلمني جدا تهميش الإعلام العبري. وكنت في السابق قد ابرقت برسالة الى مجلس الصحافة للقاضية دالية دورنر بهذا الخصوص،لماذا يتم تجاهل ما يحدث في الوسط العربي من احداث ولا يذكر في الإعلام العبري الا المسائل المتعلقة بالعنف والجريمة ليتم اظهار العربي بدور المجرم والقاتل؟!!!!

الصحافة العبرية ناقدة وشرسة في معالجة القضايا الداخلية، والخطاب الإعلامي الاسرائيلي برمته فيما عدا استثناءات محدودة هو خطاب يتعامل مع العرب كدرجة ثانية وتلعب الصحافة العبرية دورا هاما في عملية الكبح والموازنة وتساهم في مكافحة الفساد وتشارك في إسقاط حكومات، لكنها تتبنى مواقف الدولة في معاداتها للعرب بشكل عام.

وان القضايا التي تهم وتقلق وترتبط بالعرب يكاد لا يصل منها شيئا الى دائرة التغطية والجدل فلا يظهر العربي إلا مقرونا بالجريمة أو العنف أو مشتقات الأمن.

ليس فقط صورة العربي هي المشوهة في منابر الإعلام الاسرائيلي، بل إن صوت العربي حينما يصل، أو يتاح له الوصول بالأحرى، هو صوت المتهم الذي يجب عليه أن يبرر ويفسر. ولطالما سلك إعلاميون كما لو أنهم محققون حين حاوروا عربيا أو عربية......

وأضيف أنه يتم اقصاء المواطنين العرب في البلاد بشكل منهجي من التغطية في وسائل الاعلام في إسرائيل. وبينت أبحاث كثيرة، أجريت في السنوات الأخيرة، أن المواطنين العرب ورغم كونهم يشكلون ما يقارب خُمس مواطني الدولة، إلا أن نسبة تمثيلهم ما بين المحاوَرين والمتحدثين في وسائل الاعلام العبرية - في التلفزيون، الراديو، الصحف والإنترنت- تراوحت ما بين 2-3% فقط، أي عُشر نسبتهم في المجتمع. هنالك إسقاطات جدية للتمثيل الإعلامي للمواطنين العرب في إسرائيل..
المطلوب تقوية الإعلام العربي المرئي بشتى الوسائل والطرق كي يصل صوتنا الى كل مكان في العالم.

 هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.


لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق