اغلاق

مدير المدرسة في مجد الكروم يبكي: ‘كرسي لين بقي فارغا‘

"وداعا يا صاحبة القلب الكبير والبسمة البريئة ، وداعا ايها الملاك الصغير ، وداعا لين نتمنى ان نلقاك في الجنة قريبا .." بهذه الكلمات بكت جدران وحجارة
Loading the player...

مدرسة عمر ابن الخطاب في مجد الكروم مودعة الطالبة الخلوقة لين نصراوي التي لقيت مصرعها دهسا في حادث مؤلم وقع مساء الاثنين .
اما قلوب زملائها الطلاب الذي وضعوا صورتها على كرسيها الذي بقي فارغا فقد انفطرت ، فهم لا يصدقون ان لين التي كانت تجلس على هذا الكرسي دفنت تحت التراب ولن يروها الى الابد .
اما المعلمون والمعلمات فلم يستطيعوا حبس دموعهم التي انهمرت دون توقف في وداع الملاك الصغير .
واختار الطلاب وادارة المدرسة وداع لين ،  من خلال رسومات واضاءة شموع  في صفها ،  والصقوا  على جدران المدرسة صورها  لتبقى معهم .
 ويفيد مراسل موقع بانيت وصحيقة بانوراما ان عددا كبيرا من الاخصائيين النفسيين والمرشدين اجتمعوا  في بالمدرسة لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للطلاب بالتعاون مع مدير المدرسة المربي نزار زرقاوي الذي يعمل منذ لحظة وفاة الطالبة لين نصراوي على تهدئة الطلاب بشتى الطرق المهنية  .

"  لم أرَ يوما اشد حزنا من هذا اليوم "
هذا وشهدت المدرسة جلسات عديدة وورشات كثيرة شارك بها الطلاب والمعلمين  ،  وكانت المدرسة قد رافقت اهل المرحومة لين على مدار اليومين  وقدمت الدعم والتعازي لهم .
وفي حديث مع مدير المدرسة المربي نزار زرقاوي الذي لم يستطع حبس دموعه، قال :" مدرسة عمر بن الخطاب تبكي الطالبة لين نصراوي ، فقد كانت متميزة وبشوشة وخلوقة ، ففراقها صعب . كانت سعيدة للغاية في المدرسة ولكن لا اعتراض على القدر وحكمه " .
وأضاف :" كان صعبا علينا جدا وقع الامر ، فلين طفلة اجتماعية ، طاقم المعلمين مكسور ومتأثر ، فانا هنا منذ 20 عاما لا واذكر يوما صعبا مثل يوم امس ، لدرجة اني اقول عن نفسي قويا واقف امام أي مشكلة ولكن حينما دخلت الى الصف ورأيت كرسي لين فارغا ووضعت صورتها عليه لم استطع ان اقف امام الكرسي ولا اريد في هذه اللحظة ان اجعل طلاب صفها يلاحظون دموعي فانا لا ابكي بسهولة ، فقررت الخروج من الصف ودخلت الى غرفتي " .
وتابع مدير المدرسة المربي نزار زرقاوي حديثه وهو يمسح دموعه قائلاً :" تخيلوا ان مدير مدرسة لا يستطيع الدخول الى صف من شدة حزنه ، انا اتحدث اليوم معكم وعيوني تدمع" .

المربي عبد الغني بدران :" مشهد طلاب صف لين لا يفارقني "
من جانبه ، قال المربي ومركز موضوع الحذر على الطرق عبد الغني بدران لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" الامر والحدث صعب للغاية ، وقد وقع علينا كالصاعقة ، كيف لا ولين ترعرعت هنا، كما أن شقيقتها واخاها يترعرعان بيننا ، ان وقْع الخبر كبير جدا ولا يتصوره العقل ، الامر صعب على الجميع ، علينا وعلى عائلتها وعلى كل من يحب لين " .
وأضاف :" لقد حرصنا منذ لحظة تلقي الخبر على اجراء جلسات وقمنا بخطوات عديدة، وكانت الأولى عبارة عن جلسة رسمية مع المدرسة ومع المستشارة النفسية وجميع اصحاب الوظائف لبناء خطة لاستقبال طلاب الرابع ج ، أي طلاب صفها ، وقد كان المشهد صعبا . اذكر جيدا ان جميع الطلاب كانوا يبكون وفي حالة من الهستيريا ، والمشهد الاصعب انه حينما توجهت الى كرسي لين لترتيبه واذا بجميع الطلاب يقولون لي هذا كرسي لين ضعه مكانه، شعرت بالضعف وشعرت بتلك المسؤولية المختلطة بالمشاعر لتهدئة الطلاب ولم استطع الصمود امام هذا الموقف ".


الطفلة المرحومة لين حسن سعيد نصراوي


مدرسة عمر بن الخطاب الجماهيرية الابتدائية تودع لين - صور من المربي عبد الغني بدران

 

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق