اغلاق

وباء الجريمة | آباء وأمهات يخشون ان يخرج اولادهم من البيوت ويعودون في تابوت - تقرير مصوّر

الجريمة ، حوّلت حياة المواطنين العرب في البلاد الى جحيم ..مواطنون يعيشون وسط دوّامة من الفزع والقلق والرعب ، أمهات واباء يخشون ان يخرج أولادهم
Loading the player...

من البيت ويعودون اليهم في تابوت ، أطفال يمزق الخوف قلوبهم البريئة ، شباب وشبيبة ينشأون ويكبُرون على اصوات الرصاص الذي يقتل فيهم رويدا رويدا الامل وفرحة الحياة .. ونسأل الاسئلة ذاتها مجددا : هل بات حق المواطن في البلدات العربية بالامان حُلما في يومنا هذا ؟ هل اصبح المواطن العربي يعيش في عالم ٍأرخص ما فيه حياة الإنسان؟ هل كُتب على المواطن العربي ان يعبثُ حفنةُ زعران بمستقبلِهِ ؟ ومن الذي اعطى  بعض البشر حق التصرف بحياة البشر ؟ من اعطاهم الحق باحتكار الدين والقانون والحقيقة ، ليكونوا سيفا على رقاب الابرياء ..  ؟
 ، دعونا نشاهد معا التقرير الذي يُسلط الضوء على تفشي الجريمة في البلدات العربية تحت عنوان " ع مين الدور "؟

" التربية هي الأساس "
حول أسباب انتشار الجريمة في الوسط العربي ، قال المربي صبحي ذياب من طمرة  :" السبب الرئيسي التربية في البيت " .
فيما قال المربي كامل ذياب :" لا توجد عندنا تربية صحيحة ، حتى رجال الصلح عليهم أولا اصلاح أنفسهم كي يتمكنوا من الإصلاح بين الناس . التربية في البيت فقدت قيمتها ، لا أحد يربي على الطريقة الصحيحة لأن فأنت تربي أبناءك على شيء ويخرجون للشارع فيجدون أشياء أخرى " .
أما عادل أبو دبوس ، فقد أوضح :" الجريمة تبدأ من العنف وهو يتنوع ، العنف الكلامي والجسدي والأسري . وكل عنف منهم يتفرع وأحيانا من العنف الكلامي نصل الى جريمة قتل " .
بدورها ، فدوي عواد :" لا توجد محبة ولا تقارب بين المواطنين ، الناس بعيدون عن بعضهم البعض ".
من جانبه ، أكد وليد أبو دبوس أن " الأمر يعود بداية الى التربية في البيت ، فالأم والأب هما أساس التربية وأساس المشاكل في مجتمعنا العربي . فالأم تقوم بالتستر على أبنائها أمام والدهم . في رمضان الفائت الاب والأم ينامان وابنائهما يسهرون في الشوارع حتى الفجر ، ماذا ننتظر من هؤلاء الأولاد ؟ " .

" حتى في شهر رمضان المبارك وفي ظل فترة الكورونا كانت هناك جرائم قتل ! "
وحول ان كانوا يشعرون بالقلق من انتشار العنف والجريمة في البلدات العربية ، أعرب المواطنون من طمرة عن قلقلهم الشديد من انتشار هذه الآفة ، مؤكدين أنه " حتى في شهر رمضان المبارك وفي ظل فترة الكورونا كانت هناك جرائم قتل !" .

" المسؤولية تقع على الأهالي والشرطة والمسؤولين معا "
وفيما ان كانوا يشعرون بالأمان في بلداتهم ، أوضح بعضهم أهم " لا يشعرون بالأمان نهائيا " ، فيما أشار البعض الاخر أنهم يشعرون بالأمان الى حد ما في بلداتهم .
وفي جوابهم على من تقع المسؤولية في مواجهة الجريمة ، أكد المتحدثون من طمرة أن " المسؤولية تقع على الأهالي والشرطة والمسؤولين معا "  .
وعن كيفية محاربة الجريمة في البلدات العربية ، أكد المتحدثون أنه "يجب ردع المجرمين بأشد العقوبات ، وان ينبذ المجتمع هؤلاء المجرمين " ، مضيفين أن " على البلدية مسؤولية كبيرة في محاربة الجريمة ، أيضا الشرطة عليهم بذل مجهود أكبر بكثير لردع الجرائم " .

" يجب أن يكون الأهل ، الطالب والمدرسة بتعاون مشتركة ودائم "
وفي ردهم على سؤال : من هو المسؤول عن قيادة النضال لمنع مسلسل جرائم القتل ، قال المتحدثون :" لا أعتقد أن القيادات هي المسؤولة لكن فليبدأ كل منا بنفسه ، ولا يمكننا أن نوجه أصابع الاتهام الى جهة معينة ، ويجب علينا أن نتعاون جميعنا . القيادات تعمل بالوسائل المتاحة لهم ولكن عندهم تقصير عجيب هذا الأمر ، فأحيانا تجدهم جميعا في البلدة أو المدينة التي وقعت بها الجريمة ، وفي جرائم أخرى لا تراهم أبدا ، ولا يسعون للإصلاح بين العائلات التي تتورط في " فيما ألقى أحد المتحدثين بالمسؤولية على كل القيادات ولجنة والمتابعة والقائمة المشتركة واللجنة القطرية ، مؤكدا " عندما تحدث مظاهرة أو مشكلة فانك تجدهم كلهم ، أما في مشاكل العائلات وحلها فانك لا تراهم الا اذا تم تهديدهم بعدم التصويت " .
وحول دور الأسرة ، المسجد والمدرسة في التربية ، أشار المتحدثون أنه " يجب توفير فعاليات مشتركة بين الأهل ، المدرسة والسلطات المسؤولة " ، مؤكدين أنه " يجب أن يكون الأهل ، الطالب والمدرسة بتعاون مشتركة ودائم " .

تعقيب الشرطة على اقوال المتحدثين في التقرير
تقول الشرطة في ردها ما يلي : " للاسف الشديد هناك احداث اطلاق نار داخل المجتمع العربي في اسرائيل من حين الى اخر، غالبيتها على خلفية نزاعات داخلية التي تنزلق الى حد العنف. تعمل شرطة اسرائيل على مدار السنة للحد من الاتجار واستخدام السلاح غير القانوني في كل وقت ومكان حيث انه لا يمر يوم واحد دون ان تضبط الشرطة خلال نشاطاتها التي تُبادر بها ،  اسلحة او معدات قتالية غير قانونية. منذ بداية العام ضبطت الشرطة اكثر من الفي قطعة سلاح ومعدات قتالية غير قانونية، والقي القبض على عدد كبير من المشتبه بهم، وقدمت النيابة ضدهم لوائح اتهام كثيرة. "
واضافت الشرطة في ردها قائلة :  تقوم الشرطة بالتحقيق في كل جريمة قتل بشكل جذري ومهني وتبذل جهودا كبيرة وموارد مختلفة بهدف كشف الحقيقة واحالة المشتبهين الى العدالة ".
ومضى رد الشرطة يقول : "  ان تطبيق القانون وحده لا يعتبر الطريقة الوحيدة للقضاء على الظواهر الاجتماعية غير المقبولة. التغيير الجذري العميق الذي يأتي من المجتمع العربي في إسرائيل في مجال التعليم والثقافة والتعاون المشترك مع الشرطة وادانة التصرفات غير اللائقة ومن خلال انشطة فعالة للقيادات ستؤدي إلى التغيير المنشود . ستواصل الشرطة بذل الجهود لمكافحة العنف الداخلي في المجتمع العربي على الرغم من كل الصعوبات". الى هنا رد الشرطة .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق