اغلاق

موفق ونرجس زبيدات من حيفا يحملان رسالة ابنهما في قبره للجمهور:‘ ابننا وردة قطفت قبل أوانها‘

في لحظة مليئة بالحقد والدم ، فَقَدَ موفق ونرجس زبيدات من حيفا ، ابنهما الوحيد محروس ، بحادثة قتل ، في جيل تسعةَ عشرَ عاما .. في تلك اللحظة انقلبت حياتهِما
Loading the player...

رأسًا على عقب ..  فقرر الاب والام ان يمضيا في طريق ابنِهِما الراحل ، ويُشرِّعا الأبواب للمشاعر الإنسانية التي تستظل بظل الايام  العذبة التي تركها ابنهما في قلبيْهِما .. وهما يعملان اليوم على مشروع يحمل اسم محروس ، بالتعاون مع بلدية حيفا ، والذي يقوم من خلاله والدا المرحوم بعقد لقاءات مع أهال وطلاب بهدف حثهم على تعزيز لغة الحوار والتسامح ونبذ العنف ، مثلما كانت رسالة ابنهما ..
وللإستزادة اكثر حول هذا المشروع ، استضافت قناة هلا موفق ونرجس زبيدات ، الوالدان الثاكلان من حيفا ،  جاءا ليحملا الى الجمهور رسالة ابنهما في قبره ، رسالة التسامح والتاخي والحوار بين الناس ..

" كلما وقعت مصيبة أشعر أني ابني قتل الان "
وقال الأب موفق زبيدات في مستهل حديثه لقناة هلا:" الوضع اليوم خطير جدا وصعب... كلما وقعت مصيبة أشعر أني ابني قتل الان. هذا ما يشعر به كل أب فقد ابنه. هذا أمر بشع... لا أفهم لماذا هذا الاجرام.. حسبي الله ونعم الوكيل. ابني كان ملاكا، وكثير من الضحايا اليوم كذلك. أشعر أنهم أولادي. انظر الى من يقتل كلهم في العشرينات من العمر. كان لديّ وحيد اسمه محروس، واليوم أشعر أن كل الضحايا الشباب أولادي".


" ابني وردة قطفت قبل أوانها "
أما الأم الثاكل نرجس زبيدات فقالت لقناة هلا:" كلما وقعت جريمة قتل أعود الى لحظات مقتل ابني. ابني وردة قطفت قبل أوانها. أشعر بضيق شديد. أتذكر أعمال محروس الطيبة، فقد كان يحب الناس والخير. كان من زينة شباب حيفا. حيفا ضجت كلها بمقتله ".
ووصف الأب زبيدات ابنه قائلا:" محروس كان رياضيا، كان يستقيظ مبكرا من أجل التدرب، وقد عمل على انتاج أفلام ضد العنف. كان يريد تصوير فيلم اسمه " ضحية " وكان سيؤدي فيه دور شخص يقتل، لكنه قتل فعلا... حسبي الله ونعم الوكيل. رسالة محروس كانت محبة + أمان = حياة. هذه الرسالة التي نحاول أن نوصلها للناس. بدون المحبة لا يوجد أمان. بدون أمان لا يوجد حياة. هذا ما نحاول أن نوصله لكل الناس. المحبة هي التسامح والأمان هو الأمل والحياة. جرائم القتل كلها غدر، وهنالك من هو مستفيد مما يحدث. الى أين نريد أن يصل مجتمعنا... هذا حرام، حرام ، حرام. أنا والدي قتل وانا ابني عمره سنة، وخرجت للعيش في حيفا، وفقدت ابني في حيفا. حينما قتل ابني فتحت قبر أبي ودفنت ابني معه. سألوني لماذا فعلت ذلك، قلت لهم ان ابي كان عمره 24 سنة وابني قتل بجيل 19 سنة ... ما صبرني هو ما قراته مما كان يكتبه ابني محروس. محروس كان يخطط لاكمال تعليمه الاكاديمي في تل ابيب ".

" العنف تفشى في مجتمعنا مثل السرطان "
كما قالت نرجس زبيدات :" الوضع في مجتمعنا صعب. لا توجد حياة، والكل يعود للتربية في البيت. السنوات الخمس الاولى من عمر الطفل هي التي تقرر حيث يمكن ان نغرس الخير أو الشر في نفسه. العنف تفشى في مجتمعنا مثل السرطان... الأهل اليوم منشغلون بالعمل من أجل لقمة العيش لكنهم قد يكونوا قد اهملوا تربية أولادهم... المجتمع والشارع لهما دور كبير والشرطة لها دور أكبر... على الأهل الانتباه لاولادهم وان يكونوا قدوة لهم وأن يكرسوا وقتا أكثر لأولادهم ".
وتابع موفق زبيدات قائلا لقناة هلا :" ما يحدث في مجتمعنا خيانة عظمى. من يقتل ابن شعبه هو خائن. الكل يرى ما يحدث. " خافوا من الله" لان هذه خيانة عظمى كبرى، والقاتل ملعون في الدنيا والآخرة ".

" تخليد ذكرى ابننا الوحيد محروس "
وحول مشروع تخليد ذكرى ابنه قال موفق زبيدات:" عندما قتل ابني الوحيد خسرت كل شيء. أنا وزوجتي ليس بوسعنا انجاب أولاد والحمد لله. قررت ان أخلد ذكرى اسم محروس. ام محروس نظيف وطاهر. حينما تم تنظيم مسيرة لتخليد ذكرى محروس بمبادرة من المدرب سمير عيسى وزملائه. خرج 12 ألف شخص بمسيرة هزت حيفا.. قبل مقتله باسبوع بعث رسالة ليونا ياهف رئيس البلدية في حيفا حذر فيها من تفشي العنف في المدينة لكن الرسالة وصلت الى رئيس البلدية بعد مقتل محروس".


المرحوم محروس زبيدات


نرجس زبيدات


موفق زبيدات


 

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق