اغلاق

مقال: عذرا سادتي لا أفهم منطقكم ! بقلم: د. علي حريب

تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة في ما يخص عملية ضم اجزاء كبيره من الضفه الغربيه بأنها لا تتنافى مع عملية السلام


د. علي حريب - بير المكسور

بل العكس انها تسهل عملية السلام وتدفعها قدما، تصريحات غريبه ومستهجنه والحقيقة لا ادري عن أي سلام يتحدث حضرة رئيس الوزراء وكيف أن سلب واغتصاب أراضي بالقوة تابعه الفلسطينيين سيسهل عملية السلام ولا يتعارض معها!!
ربما رئيس الوزراء يخاطب المستوطنين وليس الفلسطينيين والعالم، غريب عجيب هذا المنطق! كيف يمكن أن نفهم هذه المعادلة إلا في سياق جنون العظمه ومنطق القوة والاستكبار لرئيس الوزراء الذي ظن أنه فرعون هذا العصر لا يري العالم إلا ما يرى
(قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) آية (29) سورة غافر.
وقد نسي أو تناسى أنه لا يملك من أمره شيئا وأن الأمر والنهي بيد سيد البيت الأبيض في واشنطن بما يتوافق وحظوظه الإنتخابية.
أما وزير خارجيته غابي اشكنازي فقد تفتقت عبقريته عن تصريح قمة في الإبداع بأن عملية الضم ستتم ولكن بتوازي مع محادثات وتفاهمات مع الفلسطينيين ودول الجوار، شكرا سيادة الوزير على هذه اللفته الكريمه بأن هناك شعب فلسطيني ودول جوار يجب مراعاة شعورهم( حتى لا ياخذو على خاطرهن)
كيف ستكون هذه المحادثات سيدي الوزير؟ هل ستتكرم بأخبارهم بقرار الضم؟ وماذا عليهم أن يفعلوا؟ كيف ستكون الاحتفالات الشعبية احتفاءا بالضم؟ وكيف يتم استقبال قادة وزعماء المستوطنين واليمين المتطرف أسيادهم الجدد؟ وكيف يتم إستقبال وفود المهنئين مندوبي حكام وزعماء الدول العربية؟ فعلا منتهى التجبر الاستكبار وجنون القوة.
لقد عانى الشعب الفلسطيني المصائب والويلات على مدار قرن من الزمن منذ وعد بلفور المشؤوم سنة 1917 ثم نكبة 1948 تلتها نكبة 1967 ( التي سموها نكسه) واليوم نكبة ما يسمى بصفقة القرن .
لقد اقنعونا خلال هذه المدة أن نكبة الشعب الفلسطيني كانت بسبب تآمر الدول الاستعمارية والحركة الصهيونيه أضف إلى تخاذل العالم العربي وخيانة الزعماء العرب وهذا صحيح لا غبار عليه،  أما دور القيادات الفلسطينية وتخاذل الكثير من هؤلاء الزعماء والقادة والصراعات الداخلية والحزبية والتي كان لها دور كبير في هذه النكبة فقد تم التعتيم عليها في الأدبيات الفلسطينية حيث شهدت الساحة الفلسطينية وخلال هذه الفترة الطويلة الكثير الكثير من الصراعات والانقسام الداخلي وصراع الأحزاب العائلية أضف إلى خيانة وتآمر بعض الزعماء الفلسطينيين اللذين عملوا كسماسرة لبيع الأراضي للوكالة اليهودية مما أضعف الموقف الفلسطيني.  والغريب أن التاريخ يعيد نفسه فحال الفلسطينيين اليوم لم يتغيير بل زاد سوءا ولم يبق للفلسطينيين إلا الله.

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق