اغلاق

مستشفى مئير: علاج طفلين بوضع خطر إثر إصابتهما بمرض السعال الديكي

قالت يفعات أورن، والدة عيدو الصغير ابن الثلاثة أشهر والذي خرج مؤخرًا من المستشفى إلى بيته بعد أن مكث ثلاثة أسابيع في المركز الطبي مئير

 
مستشفى مئير في كفار سابا - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

جرّاء إصابته بمرض السعال الديكي: "هذه ليست نوبة سعال فقط، هذا مرض جهنّمي. مرض لعين من نوع الأمراض الذي يعود إلى القرون الوسطى والتي كان يجب أن ترحل عن العالم. لا أتمنى لأي أم أن ترى ابنها يتحوّل إلى اللون الأزرق ولا يستطيع التنفس دون أي قدرة على مساعدته. هذا مرض يستمر لوقت طويل ولم أكن أعرف بتاتًا أنّه قائم". 
وتابعت يفعات: "أصيب عيدو بالسعال الديكي قبل نحو شهر، في البداية، أصيب أبنائي الكبار الذين تلقوا التطعيم في إطار التطعيمات الروتينيّة. باستثناء ابنتي التي كان سعالها حاد جدًّا، بقيّة أفراد الاسرة لم يحتاجوا إلى علاج، واختفى المرض مثلما جاء. ولأنّنا كنّا في فترة إغلاق خلال الكورونا، قمت بتحديد دور هاتفي لابنتي، الطبيبة أعطتها علاج بالمضادات الحيويّة، وطلبت معاودة الاتصال في حال لم يختفي المرض. بعد ثلاثة أيّام، تحسّن وضعها بالفعل. بعد ذلك بأسبوع، عيدو الذي لم يتجاوز حينها الشهرين، بدأ بالسعال. كأم لأربعة أبناء، انا لا أتوتر من السعال، لكن في هذه الحالة، بسب السعال الحاد لدى ابنتي، أردت منع تدهور حالته. عمليًّا كنت مقتنعة تمامًا أنّ كل هذا المرض الغريب هو كورونا، رغم أنّ نتائج فحوصاتنا جميعًا كانت سلبية. في ذلك الوقت، لم أكن أعرف أنّ هذا سعال ديكي، ولم أكن أعرف عن وجود مرض كهذا. مع القحّة الأولى لعيدو، حدّدت له دور هاتفي لدى طبيب الأطفال. الطبيب الأول قال ليس هناك داعي للخوف حتى لو كان طفلا صغيرًا. بعد ليلة أخرى، ازداد فيها السعال سوءًا، توجّهت مرّة أخرى عبر الهاتف لطبيب أطفال آخر، والذي أخذ الأمر بجدّية وطلب مني الوصول فورًا إليه مع الطفل. قام بفحص عيدو من أخمص القدم إلى الرأس، ولم يجد شيئًا، وقال أنّه في هذا الجيل هنالك مخاطر لإعطاء المضادات الحيويّة. وبعد أن استمر السعال بالتفاقم، توجهت إليه مرّة أخرى، وطلب منّا إجراء فحص للسعال الديكي. بعد عدّة ساعات من إجراء الفحص، وحتى قبل وصول النتائج، اتصل الطبيب بنا ونصحنا بإعطاء عيدو مضادات حيوية وأرسلنا لقسم طوارئ الأطفال في مستشفى مئير للاطمئنان بعد أن اتضح انّه كان هناك عدّة حالات لمرض السعال الديكي في منطقتنا. في المستشفى أجروا لعيدو فحصًا مرّة أخرى واتضّح أنّه فعلا مصاب".
"في البداية لم أفهم أبدًا معنى هذا المرض اللعين. اليوم، بعد شهر تقريبًا مكث عيدو خلاله في المستشفى، أسبوعين منه في قسم العلاج المكثف للأطفال في مئير، من المهم لي أن تعرف الأمهات والأمهات المستقبليات، عن هذا المرض، وأن يعرفنّ أنّ هنالك تطعيم. نحن نخرج اليوم من قسم العلاج المكثف للأطفال بعد أن مكثنا فيه أسبوعين مع مراقبة حثيثة. رافقني الطاقم الرائع هناك في اللحظات التي أصيب عيدو فيها بنوبات صعبة، مع توقف عن التنفس، في الليالي التي لم أسمح لنفسي فيها بإغماض عينيّ حتى للحظة واحدة. هذا المرض طويل، وحتى في البيت أشك أنّني سأكون قادرة على النوم لقلقي من نوبات إضافية، حتى يختفي هذا المرض المروّع".
ويذكر أنّه في الشهر الأخير، تمّ علاج طفلين في قسم الأطفال في المركز الطبي مئير مع تعقيدات صعبة بسبب مرض السعال الديكي والذي شكّل خطرًا على حياتهما. وتوضّح د. دجنيت ادم كوهين، مديرة وحدة العلاج المكثف للأطفال في المركز الطبي مئير من مجموعة كلاليت: "أنّ الوجبة الأولى للتطعيم ضد المرض تعطى للأطفال في إسرائيل في جيل الشهرين في إطار برنامج التطعيمات الروتيني. لكن، لحماية الطفل حتى موعد أخذ التطعيم، وبالذات أنّ الحديث يدور عن مرض خطر جدًّا ويمكن أن يرافقه تعقيدات صعبة تشمل الالتهاب الرئوي والدماغي وحتى الموت، فالتوصية اليوم بتطعيم الأم في نهاية الحمل وتمكينها من تطوير مضادات بمستوى عالٍ تصل إلى الجنين عن طريق المشيمة". 
وأضافت: "في الحالتين، قالت الأمهات أنّهنّ لم يحصلن على توصية بأخذ التطعيم ومن المهم زيادة الوعي لأخذ التطعيم في الوقت الصحيح. يرافق المرض معاناة جسديّة كبيرة، ومكوث طويل في المستشفى مع مراقبة مكثفة بسبب التوقف عن التنفس والذي يشكل خطرًا على حياة الطفل، مع علاج داعم بالأكسجين وعلاج دوائي، وفي العديد من الحالات يحتاج الأطفال إلى تنفس اصطناعي، يمكن منع كل ذلك من خلال التطعيم في الوقت المناسب".
كما قالت "إنّ هناك أهميّة كبيرة لتشخيص المرض في الوقت، بسبب كونه معديًا جدًّا، ولذا فانّ بدء العلاج بالمضادات الحيوية في غاية الأهميّة. من السهل عدم الانتباه للمرض، لأنّه قد يبدو في البداية كنزلة برد خفيفة. انا لا أحث أي شخص على أخذ التطعيم، لكن في هذه الأيّام التي نسمع فيها أخبارًا زائفة تدعو الأهالي إلى عدم تطعيم الأطفال، من المهم أن يدرك الأهالي أيّة مخاطر يأخذونها على حساب حياة أبنائهم. صحيح أنّ عيدو الآن في البيت، لكن الطريق حتى الشفاء لم ينته بعد".
 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق