اغلاق

بروفيسور بشارة بشارات : ‘ فقدنا القيادة وسلوكيات مجتمعنا لا تساعد على احتواء كورونا - الأمر بأيدينا‘

ما زالت حالات الاصابة بفيروس الكورونا تتصاعد بوتيرة سريعة في مختلف انحاء البلاد ، فيما تُعاني بعض البلدات العربية من انتشار متزايد للوباء بشكل مثير للقلق.
Loading the player...

ويأتي ذلك بعد مضي اسابيع معدودة ، على قرار الحكومة بايقاف إجراءات الإغلاق والعزل، واستئناف النشاطات الاقتصادية . وتشير المعطيات والارقام الصادرة عن وزارة الصحة بان جائحة الكورونا لم تنته بعد ، لا بل انها تضرب بقوة من جديد ، في وقت يتعامل الكثير من المواطنين مع المرض وكأنه من ورائنا.
ويؤكد المختصون والمسؤولون مرة تلو الاخرى على أن التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والتنظيف  - هي امر حاسم في مستقبل الجائحة، التي نعيشها.
للحديث حول تفشي الموجة الثانية من الكورونا ، استضافت قناة هلا بروفيسور بشارة بشارات رئيس جمعية تطوير الصحة في المجتمع العربي.

الإصابات في مجتمعنا اكبر بـ 3 اضعاف من المرحلة الاولى
وقال بروفيسور بشارات لقناة هلا وموقع بانيت :" ما يحدث اليوم ليس موجة ثانية وانما مرحلة ثانية من الموجة الأولى، لأن المرض لم يتوقف أصلا، ولذلك هي امتداد للموجة الأولى. الانتشار كبير جدا في مجتمعنا العربي وعدد الإصابات الموجودة في هذه المرحلة اكثر بنحو 3 اضعاف مما كان عليه الحال في المرحلة الأولى."
وأوضح : " الاجتماعات والحفلات والمناسبات في مجتمعنا هي سبب الانتشار. في المرحلة الأولى كان الفيروس مستوردا، القليل من إيطاليا والكثير من أمريكا، وذلك مع عودة اشخاص مسافرين الى البلاد وكان غالبيتهم من اليهود. العرب لم يسافروا في هذه الفترة لأنه لم يكن عندنا أعياد ولا مناسبات ولا عطلات للسفر ولذلك كانت العدوى قليلة ووصلتنا من اليهود الذين حولنا. اما في هذه المرحلة فالعدوى عبارة عن تصدير داخلي من بلدة الى أخرى، أي ان الامر بأيدينا، فيمكننا ان نستمر بذلك او ان نوقفه".
وقال بروفيسور بشارات فيما قال :"  المناسبات هي السبب الرئيسي للانتشار. حتى في الضفة الغربية ، ذكر رئيس الحكومة الفلسطينية ان 82% من العدوى كانت بالمناسبات والاعراس، 18% في المساجد والمطاعم ومناسبات أخرى. عمليا الاجتماعات المكثفة في قاعات وأماكن مغلقة هي سبب انتقال الفيروس".

"في المرحلة الأولى كان لدينا التزام مجتمعي وقيادي"
واردف بشارات : " في المرحلة الأولى كان لدينا التزام مجتمعي وقيادي ، فرأينا ان رجال الدين في المجتمع العربي اغلقوا المساجد والكنائس قبل ان تطلب الحكومة ذلك منهم. والمجتمع نفسه حافظ على الكمامات وعلى التعليمات. في المرحلة الأولى كان خوف اكثر، وجميعنا حافظنا اكثر، الأطباء والناس والقيادة الصحية والسياسية وأعضاء البرلمان (الكنيست).  بينما في هذه المرحلة، فقدنا القيادة.. في الاعراس في مجتمعنا أقيمت اعراس بمشاركة نحو 800 شخص في أماكن مغلقة، رغم ان قرار وزارة الصحة كان يتيح 250 شخصا كحد اقصى. لم يكن أي التزام بتعليمات وزارة الصحة وبعد بيومين نجد 800 شخص عليهم التواجد في الحجر. الآن أيضا اقسام كاملة في المستشفيات مغلقة، لأن جزءا من اطبائنا التقوا مع المرضى في المستشفى او الاعراس.  على أطبائنا كقيادة طبية أن يكونوا قدوة لمجتمعنا، لكن نجد منهم من شارك في الاعراس ويتواجدون الآن في حجر صحي. اناشد مرة أخرى القيادة الطبية والمجتمعية بان نأخذ دورنا. يمكننا ان نختصر الاعراس الى ارقام قليلة جدا".

ميزة جيدة
ولفت بشارات في معرض حديثه الى "ميزة جيدة في مجتمعنا"، وهي  ان " كبار السن والذين لديهم مرض بشكل عام، ملتزمون ولا يتوجهون على ما اعتقد للأعراس. لذلك نجد ان نسبة المرضى الذين وضعهم صعب ونسبة الوفيات قليلة في مجتمعنا  ، وأيضا لأن اغلب الإصابات في مجتمعنا وفي المجتمع الإسرائيلي بشكل عام موجودة لدى صغار السن، لأنهم هم عادة من يخرجون. بينما في المرحلة الأولى لم ننتبه كثيرا، وكانت إصابات للكورونا لمسنين مع امراض مزمنة...". وناشد بشارات المسنين بأن لا يشاركوا ولا في أي مناسبة اجتماعية في ظل الوضع الراهن.   الحوار الكامل في الفيديو المرفق..  

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق