اغلاق

أهال من النقب: كيف سيتعلم طلاب القرى غير المعترف بها عن بُعد - بدون انترنت وكهرباء وحواسيب ؟

في اعقاب اعلان وزير التربية والتعليم يوآف غالنت عن افتتاح العام الدراسي المقبل في الاول من ايلول ، بحسب خطة تجمع بين التعلم الرقمي عن بعد والتعلم
Loading the player...

 التقليدي في المدارس في مجموعات صغيرة، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما عددا من المواطنين والمسؤولين في منطقة النقب  وحاورهم حول هذا الموضوع.

" كيف سيتعلم طلاب القرى غير المعترف بها عن بُعد بدون حواسيب ، كهرباء وانترنت ؟"
افتتح  الشيخ عطية الاعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب،  حديثه حول هذا القرار بالقول : "خطة الوزير غالنت غير مناسبة على الاطلاق، وكما يقول المثل العربي: ‘عادت حليمة لعادتها القديمة‘، اذ جربنا هذه الخطة في بداية ازمة الكورونا وقد فشلت فشلا ذريعا، حيث لم يصل الطلاب الى المدارس من ناحية، ومن ناحية أخرى لم يستطيعوا التعلم عن بعد بسبب الظروف وعدم توفر البنى التحتية للانترنت، اذ ان القرى غير المعترف بها في النقب تفتقر الى البنية التحتية للانترنت، وبالتالي لا يستطيع الطلاب استخدام الحواسيب او الهواتف النقالة لعدم وجود انترنت في هذه المناطق، ناهيك عن الوضع الاقتصادي الصعب، فمعظم السكان لا يمتلكون الحواسيب، وتقريبا سكان جميع القرى غير المعترف بها في النقب هم تحت خط الفقر، ولا يستطيعون شراء حواسيب، حتى الادوية لا يستطيعون شراءها، واموالهم بالكاد تكفي الطعام".

"المسؤولون لا يعيرون وزنا لسكان القرى غير المعترف بها في النقب"
وأضاف الاعسم: "وجهنا رسائل كثيرة الى المسؤولين لبحث الأوضاع عندنا الا اننا لم نجد اذنا صاغية، فعندما نتحدث عن القرى غير المعترف بها في النقب، فنحن نتحدث عن سكان عرب يسكنون الجنوب، ولذا فان الدولة لا تقيم لهم أي وزن للأسف الشديد، فلا يوجد في القرى بنية تحتية ولا كهرباء، ونحصل على المياه بشق الانفس، والفقر منتشر بشكل كبير جدا وتفتقر القرى الى العيادات الصحية، باختصار لا توجد أي خدمات تقدمها الدولة لمواطني هذه القرى، لذا فاننا لا نعول على السلطات اطلاقا".

"اقتراح وزير التربية والتعليم ليس عمليا"
من ناحيته، قال المحامي عامر أبو عصا من سكان قرية ام بطين: "الطلاب العرب في الجنوب، وخاصة في القرى غير المعترف بها في النقب، لم يصلوا الى مدارسهم منذ تفشي وباء الكورونا، بسبب ظروف المدارس من ناحية البنى التحتية ونواقص كثيرة أخرى في المدارس. واعتقد ان اقتراح وزير التربية والتعليم ليس اقتراحا عمليا، خاصة واننا في قرى غير معترف بها وتنقصها الكثير من الأمور الضرورية كالتعلم عن بعد وشبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وما الى ذلك".
وأضاف أبو عصا: "اقترح ان تكون هناك مشاركة فعالة مع لجان أولياء الأمور ومع رؤساء المجالس، وعلى الجميع تحمّل المسؤولية، وعليهم ان يبنوا خطة تكون بالتنسيق مع وزارة المعارف والثقافة من اجل حل مشاكلنا، اذ ان لكل قرية وقرية ميزات خاصة بها تختلف عن الأخرى، لذلك يجب مشاركة الاهل ورؤساء المجالس وذوي الاختصاص في هذا المجال، خاصة وان الطلاب خسروا كثيرا هذه السنة الدراسية، وتقريبا لم يتعلموا أصلا، واكبر ضرر وقع على الطلاب في المدارس العربية في الجنوب خاصة في مدارس القرى غير المعترف بها في النقب، اذ كانت نسبة التعليم في تلك المدارس نسبة ضئيلة جدا بسبب الامطار وظروف الطقس التي تمنع وصول الطلاب الى مدارسهم فالضرر كبير، ويجب بلورة خطة بالتعاون بين مع رؤساء المجالس واولياء الأمور لتعويض الطلاب عن هذه الفترة ".
وانهى أبو عصا حديثه قائلا: "لا توجد اية إمكانية للتعلم عن بعد في القرى غير المعترف بها في النقب، اذ تفتقر معظم البيوت الى الحواسيب والبنى التحتية للانترنت. اضف الى ذلك، ان بيوت الأطفال ليس فيها جو تعليمي يسمح لهم بالتواصل اذ ليس هناك خصوصية للطلاب للتركيز والتعلم عن بعد".

"تجاهل  نسبة كبيرة من الطلاب"
وادلى سليمان الطلقات، مدير عام كلية مركز النقب بدلوه في هذا الموضوع قائلا: "الخطة لا تاتي بجديد فيما يتعلق بالتعليم العربي، ناهيك عن اوضاع جهاز التعليم العربي في النقب والامر اكثر صعوبة في القرى غير المعترف بها.  الحديث عن تعليم ضمن مجموعات صغيرة معناه تجاهل  نسبة كبيرة من الطلاب، لان الاكتظاظ في الصفوف يعم معظم المدارس، والحديث عن مجموعات صغيرة غير واقعي، خاصة في ظل الحاجة الى طواقم وامكانيات اكثر . تعليم يوم واحد في الاسبوع معناه العودة للتعليم عن بُعد، ونحن نعي الفشل الكبير في التجربة السابقة.
وعليه، برايي على السلطات المحلية العربية وبالذات في النقب، ان تشكل طواقم مهنية خاصة في كل سلطة محلية " طاقم افتتاح العام الدراسي " بحيث تضع كل سلطة محلية مقترحها الخاص ورؤيتها الملائمة، لواقع وظروف كل سلطة محلية، ازمة كورونا هي وضع غير طبيعي وظروف استثنائية، تتطلب التفكير  "خارج الصندوق" بمعني دراسة حالة كل قرية او مدينة، من حيث نسبة انتشار المرض ومن حيث تجاوب الناس والتزامهم بالتعليمات وغير ذلك من العوامل المهمة في كل بلد، مثل البنية التحيتية والامكانيات التكنولوجية وتقييم تجربة التعليم عن بعد في المرحلة السابقة، وبناء على كل هذه الامور، تقوم كل قرية بطرح خطتها ورؤيتها لافتتاح العام الدراسي بالشكل وبالطريقة التي تناسب".

" يجب تحويل الميزانيات لطلاب القرى غير المعترف بها والعمل على تحسين البيئة التعليمية المحوسبة"
اخر المتحدثين كان الناشط هاني الهواشلة، الذي تطرق للموضوع بالقول: "الفكرة حسب رأيي ممتازة جدا يجب تطويرها حتى تعمل بشكل جيد. حيث على وزارة التربية ووزارة والاتصالات تزويد كل طالب بجهاز محوسب بشكل شخصي، وتأمين الاتصال بالإنترنت، لكي يكون من السهل تمكين استيعاب كل ما يتم تقديمه من الدروس التعليمية.
بكل تأكيد يمكن تطبيق هذه الخطة في الوسط العربي، في ظل توفر الشروط الاساسية التي ذكرتها.
حبذا ان يتعود الطالب على التعلم عن بعد وان يكون دائما على اهبة الاستعداد، مثلا تخصيص يوم بالأسبوع للتعلم عن بعد بشكل ثابث، فهذا الأمر يزيد من استقلالية الطالب وكذلك يغير من طرق التعلم عنده.
واليوم، القرى الغير غير معترف بها يوجد بها الهواتف النقالة وأجهزة التلفزة، ما المانع من  ان تصل الميزانيات لطلاب القرى غير المعترف بها والعمل على تحسين البيئة التعليمية المحوسبة، ولا ننسى ايضا في فصل الشتاء يتغيب الكثير من الطلاب، فلو اعتمدنا على التعلم عن بعد، لن يخسر الطلاب مواد تعليمية، ولن يكون هنالك فروقات بين الطلاب في المجتمعات المختلفة.  "حان الأوان للتعلم عن البعد بالقرى الغير معترف بها".


 المحامي عامر أبو عصا -تصوير موقع بانيت


الناشط هاني الهواشلة


المحامي سليمان الطلقات


عطية الاعسم رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق