اغلاق

د. إيهاب زبيدات : ‘ تأثيرات الكورونا النفسية كبيرة على البعض وهنالك حالات تتطلب العلاج ‘

لم يتصوّر احد مع اندلاع ازمة الكورونا بان هذا الفيروس سيصبح كابوسًا يسلب البشر حريتهم وطمأنينتهم ، سيفاقم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ، سيغيّر نهج
Loading the player...

حياتهم وسيجعلهم رهينة تداعياته ... لم يتصور احد بان هذا الفيروس سيترك نفوسًا في حالة تخبط وارتباك وسيضع أنماطًا جديدة للبشر وسيرفع حالات القلق والضغط النفسي الى مستويات قياسية  .. وللحديث حول الجوانب النفسية لازمة الكورونا ،  وحول اثار وأبعاد الفيروس على نفسيّات الناس وحول تأثير الوباء الخفي الذي يقود الجميع للمجهول – ، استضافت قناة هلا د. ايهاب زبيدات – محاضر كبير في كلية سخنين – ومختص في علم النفس الإكليني الصحي .

 حالة استثنائية
وقال د.زبيدات في حديثه لقناة هلا وموقع بانيت، إننا "نعيش في حالة استثنائية مصحوبة بأزمة اجتماعية وأزمة نفسية وأزمة اقتصادية، على مستوى الفرد وعلى مستوى المجموعات".
وأوضح زبيدات  : " هنالك تفسيرات عدة لجائحة الكورونا التي لها تأثيرات على الجوانب النفسية، وكذلك على الجوانب الاجتماعية كما اسلفت، بمعنى انها تؤثر على انخراط الفرد في حياة المجتمع. أيضا هنالك تأثيرات على المستوى الجسدي الذي يتأثر بحالات الضغط والتوتر".

"على المرء ادراك الجوانب التي تخيفه"
حول ظواهر القلق والتوتر ، الحجر الصحي، المصاعب المالية ، فقدان مكان العمل وغيرها من الظواهر التي ترافق جائحة الكورونا وكيفية التغلب على اجتياحها للصحة النفسية للناس قال د. زبيدات : " يوجد طرق عديدة للتغلب على الازمة، بداية برأيي يجب تقييم المواقف، تقييم مواقف الخوف والقلق . كل شخص يجب ان يدرك ما هي الجوانب التي تخيفه ، فربما توجد أمور تخيفه وهي غير حقيقية.  ايضا يجب التعرف على أفكار الشخص، فيوجد اشخاص لديهم نمط سلبي من التفكير ويجب ان يعوا ذلك.  برأيي ايضا يجب ان يكون وعي للمشاعر التي ترافق هذه الأفكار السلبية، فالفكر السلبي يرافقه شعور سلبي والعكس صحيح. كذلك، يجب تقييم كل العوارض الفسيولوجية التي يعاني منها الفرد. فعندما يدرك الفرد كل هذه الجوانب يصبح على ثقة تامة ان بإمكانه إيجاد حلول لكل جانب من هذه الجوانب".

 من هم اكثر الأشخاص عرضة للإصابة بأزمات نفسية جراء الواقع الراهن؟ ومتى يجب طلب الدعم النفسي؟
عن هذا السؤال أجاب د. زبيدات : " برأيي الأشخاص الذين عاشوا فترات ضغط في حياتهم منذ الطفولة وحتى المراهقة والبلوغ او الفترات التي كانت خلالها في التربية حساسية زائدة وخافوا كثيرا في حياتهم الشخصية من مواقف المرض او العدوى ومواقف أخرى متعددة ومتشعبة، هؤلاء لديهم حساسية عالية للخوف ومن المهم جدا منح هؤلاء الثقة والأمان وتعريفهم على نمط وأسلوب التفكير لديهم  اذا كان سلبيا وارشادهم الى كيفية تحويله الى تفكير إيجابي وتحويل الأفكار الهدامة الى أفكار بناءة وبناء برامج حياتية تساعد الانسان على الانخراط والاندماج في ظل هذه الظروف".

كيف يمكن التصالح مع مشاعر القلق والخوف والتوتر في ظل جائحة الكورونا؟

" من المهم مشاطرة المشاعر والمشاعر السلبية التي يعيشها الفرد مع الآخرين. برأيي الشخصي المرجعية الأساسية هي العائلة، وبالنسبة للصغار والمراهقين من المهم جدا بناء لغة حوار بينهم وبين الاهل ، والتواصل الشعوري بين الاهل والأبناء يخفف الكثير من مشاعر الخوف والتوتر والقلق جراء هذه الجائحة، خاصة ان الأطفال يحتاجون الى شرح الأمر لهم بشكل مبسط يتلاءم مع مرحلة التطور التي يمرون بها. وهذا سيؤدي الى اتزان شعوري لديهم. أيضا يمكن التوعية والإرشاد على المستوى المجتمعي ووسائل الاعلام. كذلك، المدارس هي حلقات مهمة جدا والمعلمون يشكلون نموذجا بالنسبة للأطفال. وعلى وسائل الاعلام عدم تعظيم المشكلة اكثر من اللازم، فهي  معركة من كثير من المعارك في الحياة...".

 الحوار الكامل في الفيديو المرفق أعلاه ...

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق