اغلاق

حيفا: جمعية الثقافة العربية تحوّل معرضها للكتاب لمعرض جوال

اختتمت جمعيّة الثّقافة العربيّة في حيفا السّبت الموافق 8.8.2020، معرض الكتاب الثّاني، الّذي يضمّ آلاف الكتب العربيّة الصّادرة في فلسطين والعالم العربي،

 
صور وصلتنا من مرح الأنوار- منسّقة العمل الإعلامي في جمعيّة الثّقافة العربيّة

والّتي "يصل بعضها للمرة الأولى إلى الداخل الفلسطيني، وذلك بعد أكثر من أسبوعين على افتتاحه، وبعد تمديده مرّتين نظرًا للإقبال اللّافت". وفق ما جاء في بيان صارد عن المعرض.

نجاح المعرض ينقله لبلدات جديدة
وقال المنسق العام لمعرض الكتاب في جمعيّة الثقافة العربيّة، ربيع عيد "فاق الإقبال الجماهيري على المعرض هذا العام كل التوقعات، فرغم ظروف جائحة الكورونا التي فرضت إلغاء معارض الكتب حول العالم، كان قرارنا في تنظيم المعرض صائبًا ونجحنا في استقطاب المئات من الطلاب والشباب والعائلات والباحثين والمهتمين بالقراءة، وحضورهم إلى معرض الكتاب في حيفا. كان من اللافت لنا الحضور الجماهيري من خارج حيفا الذي جاء خصيصًا للمعرض، وهو أمر يدل على أهمية وطلب الكتاب في الداخل الفلسطيني، وعدم صحة مقولات مثل موت الكتاب الورقي أو تراجع القراءة".
وأضاف عيد "نجحنا خلال هذه السنة في توفير إمكانية طلب الكتب إلكترونيًا وإرسالها عبر البريد للراغبين في الاقتناء. سنقوم بتطوير هذه الآلية خلال الأسابيع القادمة من خلال الموقع الإلكتروني ليكون طلب الكتب عن بُعد متاحًا طوال السنة. كما نعمل على الإعداد لنقل تجربة معرض الكتاب في حيفا إلى بلدات عربيّة أخرى بعد نجاح المعرض الحالي وبعد تلقينا عدد من الدعوات، لنحول معرض الكتاب إلى معرض جوال".
وخلص عيد إلى القول "لطالما ساهمت جمعيّة الثقافة العربيّة في نشر الثقافة والوعي بين الفلسطينيين في الداخل، وما زالت الجمعيّة تلعب دورًا رياديًا في تعزيز الهويّة العربيّة الفلسطينيّة من خلال العمل الثقافي في ظل سياسات إسرائيليّة تحاول التضييق على العمل الثقافي الفلسطيني المُمأسس والمستقل، ونجح معرض الكتاب من خلال الكتب التي جلبتها الجمعيّة من العالم العربي وفلسطين في كسر محاولات القطع مع محيطنا وفضاؤنا الثقافي العربي والفلسطيني، وتقديم كتب معرفيّة وأدبيّة وبحثيّة للفلسطينيين في الداخل".

جائحة كورونا حافز لا حاجز
بدورها قالت مديرة جمعيّة الثقافة العربيّة رلى خوري إنّ "المعرض جاء في ظل تحدّيات عديدة للثقافة والنشاطات الثقافيّة نظرًا للتقييدات الّتي فُرِضت طوال الأشهر الماضية بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ، إلّا أنّ هذه التّحدّيات شكّلت دافعًا أساسيًّا وقويًّا لنا لإقامة نشاطاتنا الثّقافيّة، لإدراكنا أهمّيّة مثل هذه النشاطات للمجتمع في ظل هذه الأزمة؛ واستطعنا بالفعل إقامة المعرض مثلًا وفق التّعليمات الصّحّيّة المتّبعة، من قياس درجة الحرارة وتقييد عدد الحضور وارتداء كمامات الوجه".
وأضافت خوري أنّ "ليس هذا نشاطنا الأول في ظلّ أزمة كورونا، فقد نجحنا في صياغة نشاطاتنا وفقًا لتعليمات وزارة الصحة للمحافظة على التباعد الاجتماعي واستطعنا تنظيم نشاط مثل سينما الانشراح خلال شهر حزيران/يونيو الفائت مع الحفاظ أيضًا على التعليمات الصّحيّة اللّازمة، عدا عن النّدوات والحوارات الثّقافيّة والأدبيّة الرّقميّة الّتي نظّمناها عبر تطبيقات مثل زووم وبثثناها عبر صفحتنا في فيسبوك، كان قسم منها على هامش معرض الكتاب".
وأوضحت مديرة الجمعيّة: "حرصنا على أن يضمّ معرض الكتاب كتبًا علميّة وفلسفيّة باللّغة العربيّة، لإدراكنا شُحّ مثل هذه الكتب في الدّاخل، وتعطّش الكثيرين لمثل هذا النّوع من الدّراسات والأبحاث الّتي قلّما تتواجد على رفوف المكتبات في بلداننا في الدّاخل الفلسطينيّ، لذا اهتممنا بأن يحتوي المعرض كتبًا من إصدارات المركز العربي للأبحاث ودراسة السّياسات، ومؤسّسة الدّراسات الفلسطينيّة، ومدى الكرمل، وغيرها من الإصدارات العلميّة المهمّة".
وأوضحت: "كجزء من رؤيتنا لأهمّيّة النشاطات الثقافيّة لأطفال شعبنا، حضّرنا في المعرض غرفةً لكتب اليافعين والأطفال النّوعيّة، توفّر حيّزًا للأهالي والأطفال لاختيار الكتب؛ كما حرصنا على أن نكون عنوانًا للكتّاب الفلسطينيّين في الدّاخل والعالم العربيّ، سواء بعرض الكتب في المعرض، أو من خلال الندوات التي نظّمناها على هامشه، مثل الندوة حول كتاب الفنّان التشكيلي الفلسطيني نبيل عناني ‘الخروج إلى النّور‘، وإطلاق رواية راجي بطحيش ‘الشّقّة في شارع باسي‘، او حلقة القراءات الأدبيّة لمجموعة كتّاب وشعراء فلسطينيّين/ات من الدّاخل والعالم العربي".

نشاطات متنوّعة بمنصّة إلكترونيّة
وجاء من الجمعية :" نظّمت الجمعيّة عدّة نشاطات على هامش المعرض، بثّتها مباشرةً عبر الانترنت نظرًا للتّقييدات المفروضة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ، وافتتحت نشاطاتها يوم الخميس الموافق 23.7.2020 بمحاضرة للدّكتور إلياس عطا الله، عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، تحت عنوان "رشفات من العربيّة؛ محاضرات في التدقيق والتحرير"، كما عرضت في اليوم نفسه فيلم "عائد إلى حيفا" للمخرج قاسم حول عن رواية الأديب الفلسطيني، غسان كنفاني، بالتعاون مع مؤسسة الفيلم الفلسطيني.
كما بثّت عزفًا موسيقيًّا على العود، للفنّان الشّاب مجد شيتي يوم الجمعة 24.7، ومساء اليوم نفسه بثّت حوارًا رقميًّا بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة مع الفنان، نبيل عناني، حول كتاب مذكّراته "الخروج إلى النور"، حاوره خلاله الفنان، راضي شحادة، وقدّم فيه الكاتب، علي مواسي مداخلة؛ وبعدها نظّمت الجمعيّة إطلاقًا رقميًّا لرواية الكاتب راجي بطحيش "الشّقة في شارع باسي"، حاورته خلاله بكريّة مواسي.
وفي ثالث أيام المعرض، نظّمت الجمعيّة ندوتين، كانت الأولى حوارًا رقميًّا مع الكاتب الفلسطيني، محمد الأسعد، حول روايته "أطفال الندى"، وحاوره الصحافي، سائد نجم؛ والثانية حلقة نقاشيّة حول كتاب المفكر العربي، عزمي بشارة "صفقة ترامب نتنياهو – الطريق إلى النص ومنه إلى الإجابة عن سؤال ما العمل؟" الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بمشاركة الكاتب أنطوان شلحت، والباحثين معين الطاهر وعلي حبيب الله.
ويوم الأحد 26.7 نظّمت الجمعيّة أمسية قراءاتٍ أدبيّة وحوارات لمجموعة من الكتّاب الفلسطينيين الشباب، أدارتها الشاعرة أسماء عزايزة، بمشاركة كل من الكتّاب والشّعراء: علي قادري، ومحمود أبو عريشة، وميسان حمدان، ومي كالوتي، ومحمد الصّالحي، ورأفت آمنة جمال، وجدل القاسم، ويحيى عاشور وأمير حمد.
وتتنوع كتب المعرض في مواضيعها، إذ يضم المعرض مئات العناوين المتخصصة في مجالات عدّة: العلوم السياسيّة، علم الاجتماع، التاريخ، الفلسفة والفكر، الإعلام والدراسات الثقافيّة، العلاقات الدوليّة، القضية الفلسطينيّة، دراسات حول إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي، المذكرات، مجلات فكريّة وعلميّة محكّمة، وغيرها.
كما يضم مئات الكتب الأدبيّة من روايات ودواوين شعر ومجموعات قصصيّة عربيّة وأجنبيّة مُترجمة لأبرز الكتّاب. كما يُخصص المعرض زاوية لأدب الأطفال وأدب اليافعين. وسيوفّر المعرض أمام الجمهور إمكانية طلب الكتب إلكترونيًا وتوصيلها للمنزل عبر البريد، من خلال اختيار الكتب المتوفرة والمعلن عنها في موقع الجمعيّة في الإنترنت.
وستُعلن الجمعية في الفترة المقبلة عن معارض جديدة للكتاب في بلدات عربيّة مختلفة".


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق