اغلاق

شخصيات من النقب: ‘على مدراء المدارس التي فيها تدني بنسبة البجروت تقديم استقالاتهم ‘

تعاني منطقة النقب من مشاكل تعليميَّة ودراسيَّة، وخاصَّة فيما يتعلَّق بالبجروت، حيث أشارت معطيات وزارة التَّربية والتَّعليم مؤخرًا إلى أنَّ نسبة الذين حصلوا على شهادات
Loading the player...

بجروت كاملة أقلّ من 50%، وبناءً عليه، قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالحديث مع عدد من الشخصيات في منطقة النقب حول الأسباب التي أدت إلى هذا الانخفاض والحلول المطروحة لرفع نسبة النجاح في البجروت..

"
يجب أن يكون التَّعيين وَفقًا للشهادات والكفاءات "
أنور القصاصي، رئيس لجنة الآباء في مدرسة الإخاء في رهط، والذي تحدَّث عن انخفاض النَّجاح في البجروت بمنطقة النّقب، قال: "السَّبب يعود إلى عدم التَّعاون بين إدارة المدرسة والأهالي، فالأهالي يلعبون الدَّور الأكبر، وعدم تعاونهم أيضًا مع السُّلطات المحلِّيَّة، فالمدرسة يجب عليها أن تتعاون بشكل أكبر، وأن تركّز على التَّعليم أكثر، ودمج برامج وخطط على مستوى المدرسة بشكل عام وعلى مدار العام بأكمله".
وأضاف حول تعيين مدراء المدارس في منطقة النقب: "إنَّ عمليَّة تعيين المدراء في النَّقب تعود إلى الوساطات أو يكون التَّعيين سياسيًّا، مما يضرّ بمصلحة الطُّلَّاب؛ ولذلك يجب أن يكون التَّعيين وَفقًا للشهادات والكفاءات، بالإضافة إلى الخبرة الإداريَّة، وشهاداته التأهيليَّة".
ثمَّ اختتم حديثه عن الحلول: "باعتقادي إنَّ المدرسة التي فيها نسبة التَّدنّي بين 2-5%، على المدير فيها أن يقدّم استقالته كرامةً لوجهه والمدرسة والبلد، فإذا نظرنا إلى المدارس اليهوديَّة المجاورة، نرى أنَّ رؤساء السُّلطات المحليَّة أقالوا ستّ مدراء معروفين بسبب تدنّي علامات البجروت؛ ولذلك أطالب المدير الذي تدنَّت لديه نسبة النَّجاح بالبجروت، أن يضع ضميره نصب أعينه وأن يقدّم استقالته".

" حصة الأسد من المسؤولية في تحصيل أولادنا المتدني في البجروت تقع على عاتق الأهل "
الدكتور عاهد مطيرات رئيس رابطة "عهد" وهي رابطة أكاديميين لتطوير المجتمع العربي في النقب بدوره، قال: " نلاحظ هذه الأيام تزامناً مع نشر نتائج امتحانات البجروت تذمرا كبيرا لدى الأهالي في النقب بسبب النسب المتدنية للحاصلين على بجروت كامل لدى طلابنا العرب في النقب " .
وأضاف: "الأغلب يشكو من تردي جودة التعليم في وسطنا العربي في النقب، ويعزى ذلك الى تدني مستوى المعلمين وفقدانهم الكفاءة في التدريس. لكن من تجربتي كطالب في مدارس النقب وفيما بعد كمرشد بسيخومتري لعقد من الزمان في جميع مدارس النقب ولاحقاً كعضو في رابطة عهد المؤسسة لمدرسة عهد العلمية في حورة أجزم أن حصة الأسد من المسؤولية في تحصيل أولادنا المتدني في البجروت وسوء جودة التعليم في النقب تقع على عاتق الأهل وليس على عاتق أي مدرسة أياً كان مستواها" .
وتابع حديثه يقول: "وظيفة المعلم محدودة وتقتصر على شرح المادة وحل نماذج محدودة من الأسئلة لإرشاد الطالب على كيفية حلها. بعدها يأتي دور الطالب وهو الدور الأهم في التمرن المُكَثَّف على حل الأسئلة في البيت والذي يحتاج الى ساعات طويلة من المراجعة والتمرن. ولو جلبت أفضل معلم رياضيات في العالم ووضعته في أفضل مدرسة في العالم ومنحته عددا لا نهائي من ساعات التدريس فلن يجدي ذلك نفعاً مع طالب يعود الى البيت، يلقي حقيبته جانباً لا يراها الا في صباح الغد عندما يذهب الى المدرسة مرة أخرى، لا يؤدي أياً من واجباته البيتية، لا يتمرن على المواد التي تعلمها في المدرسة، ويقضي معظم وقته في السهر واللهو على الهاتف النقال".
واختتم حديثه مؤكّدًا على دور الأهالي، قائلًا: "هنا يأتي دور الأهل المصيري. لو راقب الأهل أبناءهم وتابعوهم عن كثب وشجعوهم على أداء الواجبات البيتية ومراجعة المواد التي يتلقونها في المدرسة لأرتفع تحصيلهم الى اعلى المستويات في الدولة حتى ولو كانت مدرستهم مبنية من بيت شعر ومستوى معلمهم دون المتوسط وأنا كفيل بذلك ".

 " الوضع أسوأ من ذلك بكثير ! "
رئيس مجلس تل السبع، عمر أبو رقيق، أعرب عن رأيه حول الأوضاع المتردّية للبجروت في تل السَّبع، حيث قال: "ترددت كثيراً قبل ان انشر منشورا عن نتائج البجروت التي ظهرت في الايام الاخيرة، واستطعت ان اغض النظر عن هذا الامر ولكنني كشخص يقبل النقد البناء ، ولا اخشى ان اقول الحق حتى لو كان ليس لصالحي ، وباستطاعتي ان ألقي اللوم على غيري وعلى السابقين ولكنني لست كذلك " .
وأضاف : "بدايةٌ بجروت تل السبع 36% هو ليس بشيء يستطيع المرء ان يفتخر به ، هذا المُعطى يعني ان 64% لم يحصلوا على شهادة البجروت ، ولكن في الحقيقة الصورة هذه غير حقيقية ، بل الوضع أسوأ من ذلك بكثير ! ليست تل السبع وحدها بل النقب كله للاسف، النسب المتدنية هذه ايضاً مع دفعات غُش ونفاق وعدم نزاهة ( الا من رحم الله )".
وأردف متحدّثًا عن ظاهرة الغش: "في العشرين سنة الأخيرة اصبحت ظاهرة الغش في المدارس هي مُصيبة حقيقية ، هدم كامل لمنظومة اخلاقية واجتماعية ودينية وهذه النتائج التي نحصل عليها، وللاسف هولاء الذين غشوا في السنوات الاخيرة عادوا الينا ، كمعلمين ومدراء وعاملين اجتماعيين ومسئولين ، خاصةٌ بعد التناحر المُقرف من الكليات وصناعة الاموال وتسهيل شروط القبول للحصول على منحات من الحكومة على كُل طالب متخرج !
انظروا الى معدلات خريجي سنوات الثمانيات ، العبقري منهم لا يتجاوز الـ 80 ، ولكن هناك منهم اليوم من يحمل درجة البروفيسور والطبيب المُختص ، هذه الـ 80 تساوي بجروت الـ 100 اليوم للأسف !".
ثمَّ قال: "ليس مُهماً كم هو معدلك ، وهذا التنافس هو الذي ادى بالمدارس لتجاوز الحدود الاخلاقية والمهنية ، المُهم هو كيفية حصولك على هذا المعدل " .

" الطلاب اصبحوا " مركنين" ان المعلم سيحل لهم الامتحان "
ووجَّه رسالة لمدراء المدارس قال فيها: "رسالتي لمدراء المدارس ولطواقم المعلمين والمعلمات ان يضعوا حداً لهذه الظاهرة ، الطلاب اصبحوا " مركنين" ان المعلم سيحل لهم الامتحان ، لن يبذلوا كل الجهد المطلوب ، لا تظلموا مجتمعنا بهذه الدفاتر الملغومة ، نحن نسير نحو الهاوية للاسف مع هذه الظاهرة".
وقال للأهالي: "ورسالتي الى الاهل ، لا تضغط على المدرسة لكي ينجح ابنك ، بل اضغظ على ابنك لكي يدرس وينجح دون غش ، وان لا يقبل بان يقوم احد غيره بحل الامتحان".
واختتم حديثه مؤكّدًا: "لن نقف مكتوفي الايدي على هذه الظاهرة ، وايضاً على هذه النسب المتدنية وبعون الله سيكون هناك تفكير اخر للحصول على بجروت اعلى ولكن بشرف وصدق " .


د. عاهد امطيرات ، صورة شخصية


عمر أبو رقيق رئيس مجلس تل السبع ، صورة شخصية


أنور القصاصي ، صورة شخصية


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق