اغلاق

‘ الإمارات أمَارة ‘ ، بقلم: الدكتور محمد حسن الشغري - كفرياسيف

تمَ يوم الثلاثاء الـ 15من شهر أيلول الموافق الـ 27 من شهر محرم للعام 1442هجرية التوقيع في البيت الأبيض وعلى ساحة العشب الأخضر على اتفاقية السلام بين دولة الامارات العربية المتحدة


الصورة للتوضيح فقط - تصوير simpson33 iStock

والتي تقول بان عمرها فقط 48 سنة ممثلة بوزير الخارجية عبدالله بن زايد وبين دولة إسرائيل ممثلة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين الأخير ووزير خارجية البحرين  عبد اللطيف الزياني على علاقة تطبيع بين مملكة البحرين ودولة إسرائيل، وبالطبع بحضور الراعي الأكبر والذي دبَر كل شيء واعده مسبقا وليس من اليوم أو من الامس،مما لا شك فيه ان حدثا كهذا هو تاريخي وكبير وعظيم  وغير منتقص لو وقعت أيضا الاتفاقية ما بين دولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية على إقامة دولة فلسطين الى جانب دولة إسرائيل بحدود الرابع من حزيران للعام 1967 وكل ذلك بموجب القرارات الأممية  وتحقيق الحل العادل والشامل والانسحاب من الأراضي التي احتلها الجيش الإسرائيلي في حرب حزيران لعام 1967 والانسحاب من المستعمرات- المستوطنات التي اقامتها  الحكومات  الإسرائيلية  منذ الاحتلال وبالطبع حل مشكلة اللاجئين حلا عادلا والى غير ذلك ووفق  قرارات الشرعية الدولية  ويكون للشعب الفلسطيني دولة  وعاصمتها القدس الشرقية  وغير ذلك من الأمور والقرارات  التي يتوجب ان تنفَذ وكل  ما يترتب عن ذلك،وعليه فان هذه الاتفاقيات ستكون افضل  لو احترموا وحافظوا على حقوق الشعب العربي الفلسطيني في ان تكون له دولة كباقي الدول  وكيان بموجب القرارات  الشرعية  ومبادرة  السلام   العربية، عندها  سيكون  لهذا  التوقيع  أهمية أكبر وأفضل  عندما  تحترم  حقوق  جميع  الشعوب  ولكل  شعب  دولته  وكيانه  المستقل  مثله  مثل  باقي  شعوب  الأرض  فكلنا  بشر ومن آدم وحواء  ويجب  ان  لا تكون  تفرقة  او تمييز بين أي  منَا  في الدين العنصر لون  البشرة  لغة التخاطب  القومية  واختلافات أخرى.
لا نريد  الدخول في التفاصيل  لماذا  لم  يشارك  وزير  الخارجية  الاسرائيلي  جابي  اشكنازي  فهذا شأنه  وشأن حزبه كحول لفان ورئيسه  بيني جانتس،لكن اشكنازي فوَض  نتنياهو  بالتوقيع  حيث  ان الاتفاقيات كان من المفروض  ان يوقع  عليها  فقط  وزراء  الخارجية لدولة الامارات المتحدة  ومملكة  البحرين  ودولة  إسرائيل  وبالطبع   الراعي  الكبير والمدبر الرئيس  الأمريكي  دونالد ترامب،لكن هذا ما حدث  ونأمل  ان تكون  هنالك الفرص والامكانيات  للتفاوض المباشر بين إسرائيل  والفلسطينيين واستئناف  عملية الحوار والتوصل  الى الحلول  وهي جدا سهلة:لقد اخذت ارضنا وكانت عملية  احتلال  واستيطان  وطرد وإقامة  مستوطنات-مستعمرات  ويقدر عدد المستوطنين بنحو نصف مليون!!!اعطونا حقوقنا  ونقيم  دولتنا  على  أراضينا  ويحصل  كل صاحب حق على حقه "ويا دار ما دخلك شر"ويعيش الشعبان في أمن وأمان وسلم وسلام  ودولة الى جانب  ألاخرى  ويعيش  الجميع  باطمئنان  ورفاهية  وعيش  رغيد  ويوضع  حد ونهائي  لجميع  الاعمال  العدائية  والاقتتال  وسفك  الدماء من الطرفين  وتحول  الميزانيات  الى التربية  والتعليم  والثقافة  والصحة  وخدمة  المواطن  والرفاه  الاجتماعي  وللمسنين  وللعاملين  في  مجال  الخدمات  الاجتماعية  وتوفير جميع  الحلول  للمستشفيات  والتي يئن  عاملوها  من  الضغوطات  وكثرة  المرضى  الذين  يعالجون  فيها  وتطوير  المدارس  وإيجاد  الحلول  المناسبة  لان  تكون  حضانات  وحاضنات  ومعالجة  مشكلة  العاطلين  عن العمل  والذين  وصل  عددهم  الى  نحو مليون  شخص  وتخصيص  الميزانيات  والأموال  التي  تصرف  على شراء الأسلحة  والمعدات  الحربية   لان ثمن  طائرة ف35  ان  وفَرنا  ثمنها  فهي  تكفي  لميزانية  تربية  وتعليم  مثلا  وشتان  ما  بين  الذي  ينام  ويستيقظ  وهو مطمئن  وعكس  ذلك  اليس  هذا  هو ما  نصبوا  اليه  نحن كمواطنين؟نريد سلام دائم.

الشعب  العربي  الفلسطيني  ان لم  يكن  الوحيد  المظلوم  في عدم  حصوله  على دولة  كباقي  الأمم والشعوب،فانه  من  بين تلك   الشعوب  المظلومة  والتي  ملايين  منه  شرد  خارج  وطنه  وبلده  وطردوه  وو...ولحد  ألآن  لم  يتم  حصوله  على حقوقه  وحقوقه  المشروعة،حدث  ما  حدث  وصار ما صار واوضاعه  تسوء  من يوم  الى آخر والعالم  يتفرج  عليه(ونريد ان نشير الى  ان  هنالك بعض  الأسباب  ويتوجب  على هذا  الشعب  التفكير في  كيفية  معالجة  شؤونه  وتوحيد  القوى  وبذل  الجهود  الكبرى  لتحقيق ذلك،ولا يكفي  ان  نرفض كل اقتراح  ونجيب بلا!!وننتقد  ونشجب وو... فهذه  أمور لا تغني ولا تسمن  الوحدة أمر ضروري ا  وحبذا  لو كان هنالك  تفكير وبحث  عميق فمنذ  التوقيع  على الاعتراف  المتبادل ما بين  إسرائيل  ومنظمة التحرير الفلسطينية  معاهدة  أوسلو عام 1993 وحتى  اليوم  ماذا حدث؟؟  أمور  كثيرة  ويتوجب  إعادة النظر فيها  بجديَة وبتفهم واهمها  الوحدة  وحدة  الصف  الفلسطيني  ومناقشة  الأمور  والتوصل  الى افضل  الحلول،لقد لفت  انتباهي  الوزير السابق  نبيل  عمرو بذكره"هنالك  أمور يتوجب  علينا  إعادة  النظر فيها  ودراستها  بعمق الخ.."ونحن لا نريد  ان  نقدم  لكم  استشارة  انتم  بحاجة  لها،لكن لسنا نحن  من يتوجب علينا  ذلك،فعندكم  كثر والحمد لله.

اتفاقية  السلام  التي  وقعت  في البيت  الأبيض في أمريكا بين  إسرائيل  ودولة الامارات  العربية المتحدة  ليست  وليدة الامس  وكثيرون  يعرفون ذلك  وانها  قامت بالضغط على المملكة العربية  السعودية  لإتاحة المجال  للطائرة الإسرائيلية  بالتحليق فوق  اجوائها  وعبور مجالها  الجوي  ليس  فقط  من اجل  الزيارة واستكمال  الاستعدادات،فقد سبق  ومرَت  طائرات  من  فوق  هذه  الأجواء  في الماضي  وهنالك  علاقات  خفية  وصلات  واتصالات  وفي  اكثر من مرة  كانت  هنالك  زيارات  لدول الامارات  قبل  ان  يعلن رئيس  الحكومة الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو عن  ذلك  وحتى قبل  ان  يصل  اليها  طاقم  من التلفزيون قناة 11،12،13 وغيرهم  فقط  المحرمات هي  على وسائل الاعلام  العربية  في  هذه  الدولة  لانهم  مش لعوبين على  الخط؟؟؟لا فرق  بيننا  وبينهم  لا في المعرفة  ولا في المهنية  والذي  عمل  في  وسائلهم  يعلم  ذلك وهم يعلمون  ذلك الفرق  هو في الكفاءة  وليس  في  كونك  عربي او يهودي  اليس  كذلك  يا تلفزيون؟
الرئيس  الأمريكي  ترامب  أشار بان  الفلسطينيين  سيلحقون  بالركب  وان  ما بين 5-6 دول  عربية  في طريقها الى   عمليات  تطبيع  مع دولة  إسرائيل،ونحن  نقول  لترامب:صحَ النوم،الدول  العربية  أعلنت مرارا وتكرارا  وعبر  مبادرة  السلام  انه"يتوجب  على حكومة إسرائيل  انهاء  الاحتلال  والاعتراف  بحق  الشعب  العربي الفلسطيني  في  إقامة دولته  المستقلة  الى جانب  دولة إسرائيل  عل حدود الرابع من  حزيران للعام 1967  والانسحاب  من جميع  الأراضي  المحتلة  بما في ذلك  المستوطنات- المستعمرات  التي أقيمت  على الأراضي  الفلسطينية   والقدس عاصمة الدولة  الفلسطينية العتيدة  وتنفيذ  جميع  القرارات  للاسرة  الدولية  وغير ذلك الخ...عندها   ستحظى  دولة  إسرائيل باعتراف  جميع  الدول  العربية  ويقيمون  معها علاقات  دبلوماسية  وتبادل  سفراء، فالشئ  ليس  جديدا  يا سيَد ترامب صَح  النوم  ولا حاجة  للتبجح  بان هذا  السلام  هو سلام  مقابل سلام  وليس مقابل  أراض؟؟وسلام  مقابل  قوة،لكن تبين  انه سلام مقابل أف-35 واسلحة أخرى والله  اعلم  ماذا  ؟وما  هي  الأمور التي  كتبت  في  هذه  الاتفاقيات  وما تعهد  به  الرئيس  ترامب  لكل من مملكة  البحرين  الامارات  العربية  المتحدة،ثم  لا  تنسوا  ما  صرح به  كوشنير وترامب  وغيرهم في ما  يتعلق  بتطبيق  السيادة  الإسرائيلية  وضم  المستوطنات  وغير ذلك،وما  صرح به  وزير خارجية  الامارات  بالعمل  على  حل  مشكلة  الفلسطينيين  بموجب  القرارات الأممية  وانه  يتوجب  التوصل  الى  الحل .اما  المملكة  العربية  السعودية فقد كان  لها تصريح هام:اننا  نقف الى جانب الشعب  العربي  الفلسطيني بضرورة  التوصل  الى حل  عادل وشامل  وإقامة  الدولة  الفلسطينية  المستقلة  وعاصمتها  القدس  الشرقية  وفق  قرارات الشرعية  الدولية  ومبادرة السلام  العربية"،ومملكة البحرين كان  لقادتها  تصريح مماثل،ونحن نستغرب  ما يدلي به  سفير  إسرائيل في   الأمم  المتحدة  من ان:بسط  السيادة  والضم  وغير ذلك  من قرارات  ساري  المفعول،ونحن لا نعرف  من نصدَق؟؟؟؟

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
[email protected] .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق