اغلاق

بطريرك الموارنة: لبنان يواجه أخطارا متعددة في ظل عدم وجود حكومة

قال بطريرك الموارنة في لبنان بشارة بطرس الراعي ، يوم الأحد ، إن البلاد تواجه "أخطارا متعددة" سيكون من الصعب تجاوزها دون حكومة وذلك في تصريحات أدلى بها بعد يوم من


 (Photo by FAYEZ NURELDINE/AFP via Getty Images)

 انسحاب رئيس الوزراء المكلف من مهمة تشكيل الحكومة بعد فشل جهوده.
كان مصطفى أديب قد اعتذر عن مهمة تشكيل الحكومة يوم السبت بعدما اصطدمت مساعيه بحجر عثرة فيما يتعلق بتسمية من سيشغلون الحقائب الوزارية في النظام الطائفي القائم مما وجه ضربة لمبادرة فرنسية تهدف إلى إخراج لبنان من أسوأ أزمة يمر بها منذ الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990.
وضغط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ساسة لبنان المنقسمين للتوافق إلى أن جرى تكليف أديب بتشكيل الحكومة يوم 31 أغسطس آب. ومن المقرر أن يتحدث ماكرون عن الأزمة في مؤتمر صحفي بباريس يوم الأحد.
وقال الراعي رأس الكنيسة المارونية، أكبر طائفة مسيحية في لبنان، "خيب الاعتذار آمال المواطنين ولاسيما الشباب الذين كانوا يراهنون على بدء تغيير في الطبقة السياسية".
ويحظى العديد من كبار الساسة اللبنانيين المسيحيين والمسلمين على حد سواء بنفوذ كبير منذ سنوات أو حتى عقود. وبعضهم كان من قيادات الحرب.
وقال الراعي "أصبحت البلاد أمام أخطار متعددة" دون حكومة في موقع القيادة.
وترددت أصداء تصريحات الراعي في شوارع بيروت التي سبق أن شهدت احتجاجات حاشدة عام 2019 بعدما تسبب سوء الإدارة والفساد والديون المتراكمة على مدى سنوات في انهيار اقتصادي فأصيبت البنوك بالشلل وهوت الليرة.
وقال حسن عامر وهو لبناني يبلغ من العمر 24 عاما ويعمل في مقهى بالعاصمة "يجب أن يكون هناك تغيير جذري. نحتاج إلى شخصيات جديدة. نحتاج إلى دماء جديدة".
وفي شوارع مجاورة بالمدينة التي تعرضت لانفجار هائل في المرفأ يوم الرابع من أغسطس آب أسفر عن مقتل قرابة 200 شخص، لا تزال هناك على بعض الجدران كتابات تعود لأيام الاحتجاجات ومن بينها الشعار واسع الانتشار "كلن يعني كلن" للدعوة إلى إزاحة الحرس القديم من المشهد.
وعبر كثيرون في مختلف الطوائف الدينية في لبنان عن خيبة أملهم إزاء فشل أديب، وهو مسلم سني، في تشكيل حكومة. ويقضي نظام المحاصصة الطائفية المعمول به في لبنان بأن يكون رئيس الوزراء من السنة.
وقال رجل الدين الشيعي البارز الشيخ أحمد قبلان يوم السبت إن تنحي أديب عن مهمة تشكيل الحكومة في الوقت الذي ينهار فيه لبنان اقتصاديا "هو كارثة موصوفة" ودعا إلى الوحدة الوطنية لإجراء إصلاحات حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
واصطدم تشكيل الحكومة بحجر عثرة بعدما طالبت الجماعتان الشيعيتان الرئيسيتان في لبنان، حركة أمل وجماعة حزب الله، بتسمية عدد من الوزراء ومن بينهم وزير المالية وهو منصب مهم في الوقت الذي تضع البلاد فيه خطة لإنقاذها.
وقال سعد الحريري رئيس الوزراء السابق والسياسي السني البارز في بيان إنه لن يشارك في تسمية أي رئيس وزراء جديد وإن الخطة الفرنسية هي "الفرصة الوحيدة والأخيرة لوقف انهيار لبنان".
ووضعت خارطة الطريق الفرنسية برنامجا للإصلاح أمام الحكومة الجديدة في لبنان حتى يمكن لبيروت أن تحصل على مساعدات دولية بمليارات الدولارات.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق