اغلاق

أمير الكويت الجديد يؤدي اليمين ويدعو للوحدة

أدى أمير الكويت الجديد اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة (البرلمان) يوم الأربعاء في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لمراسم دفن الحاكم الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح


أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح (Photo credit should read YASSER AL-ZAYYAT/AFP via Getty Images)

 الذي ساعد في قيادة الدولة الخليجية خلال بعض من أكثر العقود اضطرابا في الشرق الأوسط.
وبعد وقت قصير من إعلان وفاة الشيخ صباح (91 عاما) يوم الثلاثاء نادى مجلس الوزراء بولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح حاكما جديدا. وأعلن تلفزيون الكويت في بث على الهواء مباشرة يوم الأربعاء وصول جثمان الشيخ صباح إلى بلاده بالطائرة قادما من الولايات المتحدة حيث كان يعالج في أحد المستشفيات منذ يوليو تموز.
وتعهد الشيخ نواف (83 عاما) بالعمل من أجل ازدهار واستقرار وأمن الدولة العضو في منظمة أوبك بعد أداء اليمين وسط تصفيق النواب.
وقال أمام مجلس الأمة "يواجه وطننا العزيز اليوم ظروفا دقيقة وتحديات خطيرة لا سبيل لتجاوزها والنجاة من عواقبها إلا بوحدة الصف وتضافر جهودنا جميعا مخلصين العمل الجاد".
وسيقتصر حضور الجنازة على أفراد الأسرة الحاكمة بسبب المخاوف من فيروس كورونا الذي أدى إلى جانب انخفاض أسعار النفط إلى الضغط على المالية العامة للدولة الغنية المنتجة للنفط.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن أمير قطر، التي تقاطعها السعودية وحلفاؤها في خلاف حاول الشيخ صباح إنهاءه حتى وفاته، سيحضر الجنازة.
وعندما توفي الأمير السابق الشيخ جابر الأحمد الصباح في عام 2006 حضر آلاف الكويتيين الجنازة واصطف كثير من الكويتيين والمغتربين في الشوارع.
وقالت المواطنة الكويتية فجر "نشعر حقا أننا سنضيع بدون توجيهاته".
وانهالت التعازي من زعماء العالم في وفاة الدبلوماسي المخضرم والسياسي المحنك، الذي يحظى باحترام واسع لاهتمامه بالعمل الإنساني،والذي سعى إلى حل الخلافات في الشرق الأوسط، وعمل على إصلاح العلاقات مع العراق الذي احتل الكويت في التسعينيات، والإبقاء على حوار مع إيران ومناصرة القضية الفلسطينية.
ويرى المحللون أن وفاته عقب وفاة السلطان قابوس سلطان عُمان في وقت سابق هذا العام، والذي لعب أيضا دورا في الوساطة والتوازن بالمنطقة، بمثابة نهاية حقبة في الخليج مع وصول جيل شاب إلى السلطة، لا سيما في السعودية والإمارات، اللتين تتخذان مواقف صارمة من إيران.
ويتولى الشيخ نواف زمام الأمور في بلده الصغير شديد الثراء، إذ يملك سابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم، في وقت تحاول فيه الحكومة تعزيز الأوضاع المالية في بلد يتمتع مواطنوه بنظام رعاية اجتماعية من المهد إلى اللحد.
ومن غير المتوقع تغير سياسة الكويت فيما يتعلق بالنفط والاستثمار والسياسة الخارجية.
ويقول دبلوماسيون ومحللون إن الشيخ نواف يفتقر إلى عقود الخبرة التي تمتع بها شقيقه الراحل كوسيط، وإن من المرجح أن يركز على الشؤون الداخلية مثل اختيار ولي للعهد يدير العلاقة مع البرلمان الذي كثيرا ما دخل في مواجهات مع الحكومة وعرقل جهود الإصلاح الاقتصادي.
وبموجب الدستور يختار الأمير ولي العهد، لكن جرت العادة على أن تعقد الأسرة الحاكمة، التي يسعى بعض من أبرز أفرادها لتقلد المنصب، اجتماعا للتوصل إلى توافق في الرأي.
ويتعين أن يوافق البرلمان أيضا على من يقع عليه الاختيار.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق