اغلاق

أذربيجان وأرمينيا تخوضان اشتباكات جديدة وسط تصاعد للتوتر الدولي

خاضت قوات أذربيجان وأرمينيا اشتباكات جديدة يوم الأربعاء، في أكبر تصعيد لصراعهما المستمر منذ منتصف التسعينيات، في حين تبادلت فرنسا وتركيا الاتهامات وسط تصاعد للتوتر الدولي.


(Photo by Brendan Hoffman/Getty Images)

وقالت أذربيجان وجيب ناجورنو قرة باغ، الذي تقطنه أغلبية أرمينية، إن هناك هجمات من الجانبين على طول خط التماس الذي يفصل بينهما.
وأفادت تقارير بمقتل العشرات وإصابة المئات في القتال الذي بدأ يوم الأحد وامتد إلى ما وراء حدود الجيب، مما يهدد بحرب شاملة بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا السوفيتيتين السابقتين.
ويزيد القتال من المخاوف بشأن الاستقرار في منطقة جنوب القوقاز، وهي ممر لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، ومن احتمال استدراج القوتين الإقليميتين روسيا وتركيا.
ويشعر بعض حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي بقلق متزايد من موقف أنقرة إزاء ناجورنو قرة باغ، وهي منطقة انفصالية داخل أذربيجان، الحليف الوثيق لتركيا، يديرها الأرمن لكن لا تعترف بها أي دولة كجمهورية مستقلة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الاثنين إن على أذربيجان أن تحل مشكلاتها بنفسها لكن تركيا ستقف إلى جانبها "بكل الإمكانيات".
وجدد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو دعم أنقرة يوم الأربعاء، قائلا إن تركيا "ستفعل ما يلزم" حين سُئل عما إذا كانت ستقدم دعما عسكريا إذا طلبت أذربيجان ذلك.
وانتقد جاويش أوغلو فرنسا، التي لديها العديد من المواطنين من أصل أرميني، قائلا إن تضامن فرنسا مع أرمينيا يصل إلى حد دعم الاحتلال الأرميني في أذربيجان.
ورد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته لاتفيا العضو في حلف شمال الأطلسي.
وقال ماكرون "لا تزال فرنسا تشعر بقلق بالغ من الرسائل "المولعة بالحرب" التي بعثت بها تركيا، و"التي تزيل أي عقبات أمام أذربيجان لغزو ناجورنو قرة باغ مجددا. ونحن لن نقبل هذا".

تقارير جديدة عن الاشتباكات
دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى إنهاء فوري للقتال حول ناجورنو قرة باغ الذي انفصل عن أذربيجان في التسعينيات في حرب أسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 30 ألفا وتشريد مئات الألوف.
وقال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، الذي تحدث هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، إنه لا يفكر الآن في طلب المساعدة بموجب معاهدة أمنية مع موسكو، لكنه لا يستبعد القيام بذلك.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن باشينيان قوله "ستضمن أرمينيا أمنها بمشاركة منظمة معاهدة الأمن الجماعي أو بدونها".
وأضاف أنه وبوتين لم يناقشا احتمال التدخل العسكري الروسي في صراع ناجورنو قرة باغ.
وقال مكتب المدعي العام في أذربيجان يوم الأربعاء إن سبعة مدنيين آخرين أصيبوا نتيجة قصف مدينة ترتار المتاخمة لناجورنو قرة باغ.
وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن القوات الأرمينية حاولت استعادة الأرض التي خسرتها بشن هجمات مضادة في اتجاه ماداجيز، لكن قوات أذربيجان صدت الهجوم.
وقالت وزارة الدفاع في أرمينيا إن جيش أذربيجان كان يقصف خط المواجهة بالكامل خلال الليل وتم إسقاط طائرتين أذربيجانيتين. ولم يتسن التحقق من صحة هذا النبأ بشكل مستقل.
ونشر مركز المعلومات الموحد في أرمينيا، وهو منصة حكومية على الإنترنت، صورا يوم الأربعاء لحطام ما قال إنه طائرة حربية من طراز سوخوي-25 أسقطتها طائرة مقاتلة تركية يوم الثلاثاء.
ونفت تركيا إسقاط الطائرة. واتهم أحد مساعدي الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يريفان بالكذب فيما يتعلق بهذا الحادث، قائلا إن طائرتين أرمينيتين من طراز سوخوي-25 اصطدمتا بجبل وانفجرتا.


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق