اغلاق

مقال: ‘الصيّاد الفلسطيني في غزة بين نارين: رصاص الإحتلال الإسرائيلي والرصاص المصري‘

تقول مغلومات فلسطينية ان الصياد الفلسطيني في فطاع غزة يتعرض يومياً لاعتداءات تصل إلى حد ارتكاب جرائم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي ولقد أصبح

 
الاعلامي أحمد حازم - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


البحر حسب المعلومات، مغلقاً في وجهه من الشمال والغرب أي مع الحدود مع إسرائيل، فيما أصبح الصياد الفلسطيني يواجه خطر الموت من الناحية الجنوبية، وهي الحدود البحرية لغزة مع مصر.
 وإذا أخذنا بعين الإعتبار أن الصياد الفلسطيني لا حماية له، فقد أصبح قول "الداخل إلى البحر مفقود، والخارج منه مولود"، قولاً يطبق على الصيادين الفلسطينيين، إذا استمرت  الاعتداءات التي تقوم بها البحرية المصرية ضدهم، وإذا استمرت  لانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحققهم.
حادث قيام الجيش المصري بقتل  صيادين فلسطينيين  اثنين شقيقين  من قطاع غزة في عرض بحر محافظة رفح، لاقى إدانة شعبية ورسمية من الجانب الفلسطيني. وهذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها (ولن تكون الأخيرة) لأن حالات قيام الجيش المصري بإطلاق النار على صيادين فلسطينيين تتكرر باستمرار في السنوات الأخيرة.
ففي شهر أكنوبر / تشرين أول من العام 2015، قتل فتىً فلسطيني يبلغ من العمر 16 عاماَ، برصاص الجيش المصري أثناء ذهابه مع عمه لصيد الأسماك قبالة شاطئ مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة.وفي شههر يناير/كانون الثاني عام 2018 قتل صياد سمك فلسطيني برصاص الجيش المصري عندما كان قبالة سواحل رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة،. إضافة إلى حالات إطلاق نار أخرى تسببت في جرح صيادين فلسطينيين ونقلهم إلى المستشفيات،  حادثة القتل الأخيرة التي وقعت يوم الجمعة الماضي ألهبت مشاعر الفلسطينيين وكل العرب اصحاب الضمائر الحية لأنها أودت بحياة شقيقين كانا يجاهدان في سبيل لقمة العيش لعائلتيهما، بينما شقيقهما الثالث شاءت القدرة الإلهية أن يبقى على قيد الحياة ليكون شاهداً على  جريمة تم ارتكابها "بأيدي عربية صديقة"  على الأقل نظرياً.
هناك أكثر من تساؤل جول عملية القتل هذه غير المبررة: أم يكن بالإمكان تفادي القتل وجلب قارب الصيادين والتحقيق معهم إذا كانوا بالفعل قد تجاوزوا الحدود المسموح بها؟  وهل هؤلاء الأخوة الثلاث العزل الباحثون عن قوت يومهم في عرض البحر، كانوا يشكلون خطراً على "الأمن القومي المصري" حتى سارعت قوات الجيش إلى قتلهم بهذه الطريقة اللاإنسانية؟ قد يقول قائل ان عملية إطلاق النار قد تمت لأن القارب فلسطيني، وقد يقول آخر: قد يكون هؤلاء قد دخلوا منطقة مياه عسكرية، رغم استبعادي لهذا الإفتراض لأن الصيادين لديهم خبر تامة في هذا المجال.
لنترك كل الإفتراضات  جانباً، ونتحدث عن الجامب الإنساني لمصر "الشقيقة الكبيرة" . ألا يوجد لدى المسؤولين المصريين عاطفة وإحساس؟ ألا يستحق قتل شابين فلسطينيين  من قبل الجيش المصري إصدار بيان من الجهات المسؤولة تعتذر فيه عما حصل وتشرح فيه ملابسات الحادث؟ ألا تستحق عملية  قتل مواطنين فلسطينيين إثنين بنيران صديقة،أن تقوم الجهات العسكرية المصرية المعنية بتشكيل وفد من جانبها لتعزية الجانب الفلسطيني وعائلة المغدورين؟
تعالوا نتحدث بكل صراحة أكثر من ذلك ونضع النقاط على الحروف.  تصورا لو أن قارباً سياحيا كان على متنه إسرائيليين يقومون بنزهة في البحر وتعرض لعملية إطلاق نار بالشكل الذي حدث مع القارب الفلسطيني.  فما كان سيحدث يا ترى؟ هل ستتخذ الجهات المصرية نفس الموقف الذي اتخذته مع القارب الفلسطيني؟ بمعنى هل سيتجاهل الجانب المصري كل ما حدث وكأن شيئاً لم يكن؟ بالطبع، لا. ولكن لماذا هذا التعامل المصري الرسمي اللاإإنساني واللاأخلاقي مع الفلسطيني؟
من حق الصياد لفلسطيني في قطاع غزة  أن يصرخ بأعلى صوته ويقول للعالم أنه يعيش  بين نارين: بين رصاص الجيش الإسرائيلي المصّنف عملياً أنه (محتل)  وبين رصاص الجيش  المصري المصتف نظرياً أنه (عربي) وكلاهما لا يرحمان، فإن لم يقتلا يتسببان في جروح قد تكون خطيرة ومزمنة، حسبي الله ونعم الوكيل على كل محنل ظالم وعلى كل عربي غدار.
.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected] .

لمزيد من مقالات اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق