اغلاق

د. غزال أبو ريا يكتب: حسن بشير - سماره من سمار أرضنا

انتقل الى رحمته تعالى، أمس الاربعاء، حسن عامر بشير " أبو علي " رحمه الله وأسكنه فسيح جناته . أبو علي ولد في سنة 1939، لعائلة تعشق الارض وتراب الوطن .


المرحوم حسن بشير قبل 44 سنة خلال اقامة النصب التذكاري في سخنين - الصورة من د. غزال أبو ريا


عاش نكبة الوطن وشعبنا سنة 1948. تعرفت على ابو علي قبيل  يوم الارض الخالد وموقفه كان داعما لإعلان الإضراب  في الثلاثين من آذار سنة 1976، رغم تهديد السلطة ومتصرف لواء  الشمال.
في تلك السنة،  كنت طالبا في الجامعة، سنة اولى، وعضوا في لجنة الطلاب العرب، وشاركنا في مؤتمر سخنين في شهر  كانون الثاني لسنة 1976. موقف ابو علي كان اصراريا في الاجتماع الذي عقد في ثانوية سخنين قبل انتقالها الى شرق البلدة.
بعد انتهاء الاجتماع قام أبو علي مع شباب البلدة بتظاهرة جابت شوارع البلدة، و شكلت المظاهرة بداية عهد جديد، ومحطة في تاريخ شعبنا، ان  نتحرر من نفسية الحكم العسكري "الكف ما بلاطم مخرز" الحكم العسكري الذي بدأ في سنة 1948 واستمر حتى سنة 1968 .
في قرية شعب أضربت الجماهير العربية وفي سخنين كانت ملحمة بطولية في الدفاع عن الاراضي واستشهد رجا ابو ريا، خديجة شواهنة، وخضر خلايلة، رحمهم الله وجرح العشرات.
ابو علي كان له دور هام في اقامة النصب التذكاري لشهداء يوم الارض، عمل في بناء النصب مع رفاق الدرب وأهل بلدنا، وشارك في الايام التطوعية وابرزها بناء ملعب كرة القدم الاول  الذي بني على يد المتطوعين.
قبيل يوم الارض بدأت تتشكل لجنة الدفاع عن الاراضي في سخنين وأبو علي له دور هام وحاسم لتأسيسها، ورافقت محطات سخنين النضالية حتى تحول الاطار الى اللجنة الشعبية، أبو علي ينتمي مثل معظم اهلنا الى الطبقة العاملة الكادحة، أحب الارض وسماره من سمار الارض، عهدناه في الايام النضالية،  في كلماته التي تعبر عن رؤية شعبنا، في الاول من أيار، وذكرى يوم الارض كل سنة، ومحطات شعبنا النضالية.
كان من مؤسسي جبهة سخنين الديمقراطية، ومثلها كعضو في السلطة المحلية، ومواقع اخرى. دأب المرحوم على ان يحضر للمدرسة ليتابع الأبناء والبنات واعتاد ان يدخل لحصص التربية للتحدث مع الطلاب عن هموم الحياة وأهمية التربية والتعليم، ورسالته للطلاب تعزيز الذاكرة الجماعية ورواية شعبنا كما تطوع من خلال لجنة الآباء، وربى المرحوم عائلة  طيبه . العزاء بتراثه الوطني، وتعزيزه لثقافة الحوار، ذكراك خالدة عمي ابو علي.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
[email protected] .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق