اغلاق

نصائح وإرشادات لخرّيجي اللقب الأوّل – كيف تجد أوّل عملٍ لك ؟

ليس من السّهل أن تجِدَ عَمًلًا دون أنْ تملَكً تجربَةً، وخصوصًا في سوق العمل الذي تضرَّرَ جرَّاءَ ضربة الكورونا. إرسال السّيرة الذّاتيّة "بشكل أعمًى" لم يعُدْ كافيًا،


صورة من الارشيف- تصوير : بانيت

وعلى الشّباب الذين ينهون اللقب الأوّل ويبحثون عن انخراطٍ في مهنةٍ، أن يكونوا ذوي حنكة أكبرَ وأكثرَ دقَّةً، من أجل أن ينطلقوا نحو سيرة مهنيّة خاصّة بهم.
بحسب استطلاع قام به موقع "التّدريس في إسرائيل" לימודים בישראל' (universities-colleges) اشترك 470 خريجَّ لقب أوّل ممَّن أنهوا دراستهم عامَ 2019، يتّضح أنّ ما يقارب نصفَهم احتاجوا إلى 5 مقابلات عمل وأكثر إلى حين عثروا على الوظيفة الأولى، بينما خُمسهم مرّوا بأكثر من 10 مقابلات عمل.
كما وأشارَ الاستطلاعُ أيضًا إلى أنَّ خُمْسَ الخرّيجين عثروا على عمل خلال أقلّ من شهر، بينما ما يقاربُ 40% عثروا على عمل بعد نصف عام تقريبًا.
معطى هامٌّ أخرُ أشارَ إلى أنّ أقلّ من رُبع خرّيجي اللقب الأوّل عثروا على وظيفتهم الأٌولى في مواقع البحث عن عمل، بينما 29% عثروا على وظيفتهم الأُولى بواسطة شبكات التّواصل الاجتماعيّ.
إذا كانت هذه المعطيات ما قبل الكورونا، فكم بالحريّ الوضع الرّاهن الأصعب بكثير بالنّسبة للباحثين عمل ممَّن قد أنهوا تعليمهم مؤخَّرًا. اليوم، وأكثرُ من السّابق، تبدو الحاجة في تركيز الموارد والطّاقات أكثرُ إلحاحًا من قبل، في سبيل العثور على الوظيفة المُتَوَخَّاة والانخراط في مكان عملٍ ترغبون به.

فيما يلي نصائحُ بإمكانها أن تختصرَ طريقكم نحو الوظيفة الأُولى في سيرتكم المهنيّة
1. البحث عن عملٍ بطريقةٍ استباقيّة وليس بطريقة ردّ الفعل:
غالبيّة الباحثين عن عملٍ بعد اللقب الأوّل يقومون بالبحث عن عملٍ في مواقِعَ مخصّصة لذلك. هذا بحثٌ بطريقة ردّ الفعل، بمفهوم أن البحثَ الذي يقوم به خرّيج اللقب الأوّل هي عمليًّا ردٌّ على مقترحات العمل الموجودة. المشكلةُ هي أنّه كما يشاهد الخرّيجُ المزيدَ من الإعلانات هذه، فإنّ الآلاف الكثيرة من الباحثين عن العمل يشاهدون هذه الإعلانات أيضًا، وربّما فإنَّ جزءًا منهم مناسبٌ أكثر لهذه الوظيفة.
في البحث بالطّريقة الاستباقيّة، فإنّ الخرّيجَ الذي يبحثُ عن عمَلٍ يعملُ بطريقة تختلفُ بعض الشّيء: يعرِّفُ لنفسهِ ما هي الشّركات التي يرغبُ بالعمل فيها، ويبعثُ إليها سيرَتَه المهنيّة، التي يرْفقها لها رسالةً تمهيديّةً تشرحُ لماذا هو معنيٌّ بالوظيفة وما الأمر الذي يجعلها ملائمةً له.
وفق طريقة البحث هذه، فإنّ الاحتمال باصطياد الوظيفة في الشّركة، وقبلَ أن تُعلنَ عنها، يكون قائمًا. وهذه بالتّأكيد أفضليّة.

2. سيرة مهنيّة غير اعتياديّة: رجالات تجنيد الموارد البشريّة والتّوظيف يقومون بقراءة آلاف السّير المهنيّة. هذا الأمر يجعلهم يمرّون مرورَ الكرام على سيرتكم المهنيّة، بينما هو عمليًّا لم يقوموا بقراءتها. بهدف أن تصطادَ سيرتكم المهنيّة عيونهم، عليكم أن تكونوا مغايرين، ذوي خصوصيّة. إذًا، كيف تجعلون من سيرتكم المهنيّة ذات خصوصيّة؟ هناك عدّة طرق لهذا الأمر. إحدى هذه الطّرق هي إرفاق صورة. من يمتلك مظهرًا وسيمًا، فإنّ الصّورةَ تصطادُ العينَ. وكما يقولون "صورة واحدة أفضلُ من ألف كلمة".
طريقة أخرى هي إبراز تطوُّعٍ خاصّ قمتم به. على سبيل المثال، ركض مع عميان في جمعيّة "إتجاريم". يجب أن تسجّلوا بندَ التّطوّع في آخر سيرتكم المهنيّة، لأنّ الأمور المكتوبة في البداية وفي النّهاية تصطادُ العينَ أكثرَ من متْنِ النّصّ.
يمكنكم أن تضيفوا إنجازاتٍ خاصّة أو فعّاليّات خاصّة قمتم بها، ذات علاقة لمجال التّشغيل مثل عضويّة في جمعيّات مهنيّة، تطوّع أو هواية، وفق ذائقتكم، ذات علاقة للمهارات المطلوبة للوظيفة.

3. تطوير علاقات من شأنها تودي إلى وظيفة: المقصودُ هنا هي العلاقات على أرض الواقع، وليسَ العلاقات الافتراضيّة، كما في لينكدإن أو فيسبوك. غالبيّة النّاس يتوجّهون للحلقة الأقرب من الأصدقاء أو أصدقاء أهاليهم من أجل أن يوزّعوا عن طريقهم، سيرتهم المهنيّة. بعد ذلك يتوجّهون إلى العاملين في شركاتٍ يرغبون في العمل فيها، توجّه عن طريق الشّبكات الاجتماعيّة.
توجّهات أخرى يُوصى بأخذها بعين الاعتبار، وهي بشكل عامّ لا يتّخذها من يبحثون عن عمل: توجّه لمحاضر قمتم بكتابة وظيفة سمينار عنده، منحكم عليها علامة عالية. يوصى بأن تسألوه إذا كان لديه مكان عمل يوصي بالانخراط فيه، وإذا كانت لديه القدرة على مساعدتكم في الاندماج.
توجّه آخر هو التّوجّه العاطفيّ لشخصٍ أثارَ انطباعكم في مكان عمل معيّن، عن طريق تدوينة (بوست) نشرها أو فيديو. توجّه كهذا يجب أن يكونَ صادقًا وأن يشرَحَ عن انطباعكم، وعن سبب انفعالكم وعن كونكم ستكونون سعداء للعمل معه، أيضًا تطوُّعًا.

4. رِجلٌ على العتَبَة: إحدى طُرُق الاندماج في مكان عمَلٍ هو طريقة "الرِّجْلُ على العتبة". وفق هذه الطّريقة تقومون بعمليّة الدّخول، حتّى لو لوظيفةٍ لم تريدوها، على سبيل المثال، لعمل مكتبيّ، لوظيفة حارس أو لمشروع تطوّعيّ. في اللحظة التي تكونون فيها قد صرتم في الدّاخل، فإنّ الاحتمال بأن يتمّ تشغيلكم في وظيفة أفضل وأعلى من أن تكونوا في الخارج. حينما تكونون داخلَ التّنظيم، سيتعّرفون عليكم وعلى أفضليّتكم، الأمر الذي يزيدُ من احتمالاتِ قبولكم. إضافةً إلى ذلك، فإنَّ احتمال أن تعرفوا عن كون الشّركة تبحثُ عن موظّف لوظيفة معيّنة، أعلى منه لو كنتم في الخارج: بإمكانكم أن تسمعوا عن ذلك من خلال الأحاديث الدّاخليّة، وقبل نشر الوظيفة وأن ترشّحوا أنفسكم لها قبل أن تُنْشَرَ.
5. تدريب في المقابلات الشّخصيّة وفي التّسويق الذّاتيّ: بشكل عامّ، لا يوجد لدى خرّيجي اللقب الأوّل تجربة في المقابلات العمليّة وفي التّسويق الذّاتيّ، لأنّهم لم يمارسوا العملَ المتنوّعَ. هم لا يعرفون قواعدَ اللعبة ومن شأنهم أن يرتكبوا أخطاءً قد تعرقلهم خلال المقابلة للعمل. يُوصى لكلّ مرشّح للعمل أن يسجّل قائمة أفضليّاته التي يجلبها معه وأن يفكّر كيف يسوّقُ نفسه من خلال القائمة. من المفضّل، من أجل هذا الأمر، أن تتساعدوا بأخصائيّ وأن تقوموا بالتّدرّب معه في مقابلات عمل. هناك أسئلة تظهر بشكل دائم في المقابلات، كما على سبيل المثال "حدّثنا عن نفسك"، والتي من المهمّ أن تعرفوا كيفيّة الاستعداد لها ولما يرغبُ من يقوم بمقابلتكم أن يسمَعَ منكم. كلّما تمرّن المرشّح للعمل أكثرَ، فإنّه سينجحُ أكثر. لذلك، في نهاية كلّ مقابلة عمل، يوصى باسترجاع الأسئلة وكتابتها، خصوصًا تلك التي كانت صعبَةً، من أجل معرفة كيفيّة الإجابة عليها مستقبَلًا.

( بقلم : د. عنات ربابورط أخصائيّة نفسيّة تشغيليّة ومستشارة لموقع 'לימודים בישראל' (universities-colleges) )


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق