اغلاق

مستشفى تحت الارض في حيفا: قناة هلا تتجول بقسم الكورونا

بينما التزم الجميع بيوتهم ، في ظل الاجراءات الاحترازية لكبح جماح الوباء ، وجد الاطباء والممرضون ، أنفسهم في الصفوف الأولى "على خط النار"... اذ يمضون معظم وقتهم بين
Loading the player...

مرضاهم في معركة مكافحة فيروس كورونا المستجد.
قناة هلا  ، انتدبت مراسلنا فتح الله مريح الذي ارتدى البدلة الواقية من الكورونا ،  وانضم  في جولة غير عادية الى الطواقم الطبية في قسم الكورونا تحت الارض في مستشفى رمبام  ،  ورصد عن قرب تفاصيل معركة مكافحة  هذا الوباء التي تقودها بعزيمة كبيرة الطبيبة ختام حسين  ..
 ومن قلب قسم الكورونا ، تحدث الاطباء والممرضون الذين يدفعهم ضميرهم المهني  لتقديم تضحيات كبيرة بوضع أنفسهم على المحك لإنقاذ المرضى  -  تحدثوا عن  ابرز التحديات والصعوبات التي تواجههم ، فيما وجه مرضى  يرقدون في قسم الكورونا رسائل مؤثرة لعائلاتهم وللجمهور ..

 ان ترتدي كل هذه الالبسة والاقنعة وتهبط الى اسفل الارض ، لدخول احد اكبر المشافي تحت الارض ، في عروس البحر حيفا ،  هو بمثابة تجربة غير عادية ، تحتاج منك قدرة فائقة لتحمّل هذا اللباس الذي يغطي جسمك بالكامل ، وانت تدخل الى قسم علاج مرضى الكورنا ، الكائن في موقف للسيارات .


في الطابق الثالث تحت الارض في مستشفى رمبام في حيفا -   تم تحويل موقف السيارات الى قسم خاص لعلاج مرضى الكورونا ، ووُضعت أسرة في الاماكن المخصصة للسيارات،  وتم ربط الاسرة بأجهزة طبية ومد انابيب كهرباء واضاءة وشبكات اتصال مناسبة .

 

يقوم قسم الكورنا تحت الارض ، بتقديم العلاج الطبي لمصابي الكورونا ، الذين يعانون من المرض بدرجات متفاوتة ، بعضهم يحتاج الى مدّه بالتنفس الاصطناعي .. وبعضهم الاخر يحتاج الى رقابة طبية متواصلة ..

" مرضى وصلوا الينا وهم على حافة الموت "

دافيد رطنر، المتحدث بلسان مستشفى " رمبام " كان أول المتحدثين لقناة هلا، حيث قال :" هذا المكان في الايام العادية هو موقف للسيارات يمتد على ثلاثة طوابق. مساحة كل طابق 20 دونم، يستوعب تقريبا 1500 سيارة. لكن يجب ان نفهم انه تم بناء هذا المكان في عام 2006 بعد حرب لبنان الثانية، بني بهدف ان يكون موقف سيارات أو مستشفى في الطوارئ. كل البنية التحتية جاهزة في الجدران. اذا كان لدينا حالة طوارئ، يمكن تحويل موقف السيارات هذا لمستشفى خلال 72 ساعة ".
وتابع رطنر :" البنية التحتية المتوفرة تشمل كل ما يلزم المستشفى : تكييف هواء، كوابل اتصالات، أنابيب غاز، وكل شيء جاهز. دولة اسرائيل اعتبرت الكورونا حربا لذلك جهزنا المستشفى تحت الارض ... الكورونا ليست انفلونزا . نحن نرى أطباء بحالة خطيرة. وهنالك مرضى وصلوا الينا وهم على حافة الموت واليوم تحسنوا. منذ وقف الاعراس في المجتمع العربي هنالك انخفاض بعدد  الاصابات الجديدة ويجب الاستمرار باتباع التعليمات ".

يضم هذا القسم بين جدرانه حكايا كثيرة منها المفرح ومنها المحزن ، فالحرب مع الفيروس الشرس لا هوادة فيها .. فيبذل الاطباء والطواقم الطبية في القسم كل الجهود الممكنة للانتصار عليه

" الحمد لله اليوم وضعي أحسن "

يوسف غصون من عبلين والذي يتلقى العلاج في قسم الكورونا تحت الارض في المستشفى، قال لقناة هلا :" الحمد لله اليوم وضعي أحسن. أبعث سلامي لكل العالم .. الكورونا مرض صعب. كنت تعبان واليوم أنا بوضع أحسن. انا امكث هنا منذ 3 أيام ولا أدري كيف اصبت بالعدوى. الاعراس والتجمعات هي التي تسبب انتشار المرض ".

" عمري 26 سنة وعانيت الامرين من الكورونا "

أما الشاب جواد الياس من سخنين فقال هو الآخر لقناة هلا :" لدى دخولي المستشفى عانيت كثيرا. الأمر كان صعبا. أنا عمري 26 سنة وعانيت الامرين من الكورونا. في البداية كنت في المستشفى في نهاريا ومن ثم تم نقلي الى رمبام. أنا اليوم بوضع أحسن مما كنت عليه. أقول لكل الناس لا تستهينوا بالكورونا . أنصحهم ".

يصف الممرضون اشد مراحل المرض حين يحتاج به المرضى الى مدّهم بالنفس الاصطناعي ، او حين يضطر الاطباء الى تنويم المرضى ، في محاولة جادّة للتغلب على الفيروس الغامض .

" نرى اختلاف بالاعراض بين الموجة الاولى والثانية "

الممرض محمد فوده قال لقناة هلا :" أنا أعمل في قسم الكورونا منذ بداية جائحة الكورونا، حيث تم فتح قسمين ومؤخرا تم فتح القسم الثالث وهو قسم العلاج المكثف. في الفترة الأخيرة نرى ازديادا باعداد المرضى الذين بحاجة لرعاية في قسم العلاج المكثف ".


الممرض علي أبو الهيجاء من طمرة، قال لقناة هلا :" أنا اعمل منذ الموجة الاولى في أقسام الكورونا ... دوما هنالك تخوف من انتقال العدوى الينا، لذلك نلبس الملابس الواقية".

الممرضة لميس عواودة من طمرة أدلت هي الأخرى بدلوها قائلة :" الموجة الثانية من الكورونا لا شك أنها أصعب من الموجة الأولى. نرى ان هنالك فرق من ناحية أعداد المرضى وبالاعراض التي تظهر على المصابين ".

" انا اصبت بالكورونا والاعراض كانت خفيفة ... ولكن "
د. سلام غنايم من سخنين الذي يعمل في القسم قال لقناة هلا :" نحن نعالج مرضى يتم تصنيفهم عند وصولهم الى المستشفى ... أنا عائلتي كلها اصيبت بالكورونا. المرض نفسه متعدد الانواع. هنالك من تمر عليهم اعراض طفيفة وهنالك من يتسبب بالتهاب بالرئة. أقول للناس انتبهوا واحذروا .. انا اصبت بالكورونا وكانت الاعراض خفيفة، لكن زوجة عمي توفيت بالكورونا، وابنها كان موصولا بجهاز للتنفس ".


في وقت يسابق به العلماء والباحثون الزمن لايجاد علاج ولقاح للفيروس  ، يعمل باحثون في رمبام ، في سبيل فك لغز هذا الفيروس الذي قلب حياة العالم رأسًا على عقب ...

ماريا مراد من طمرة التي تعمل في مركز الابحاث في رمبام تقول :" نأخذ عينات من دم المرضى بعد الحصول على موافقتهم من أجل اجراء الابحاث المتعلقة بهذا المرض ".

" نسبة المرضى من الوسط العربي كانت في تزايد "

تحديات كثيرة تواجه الطبيبة التي تقف على رأس هذا القسم ، مديرة وحدة الوقاية من الأمراض الوبائية وأقسام كورونا في مستشفى "رمبام" في حيفا، د. ختام حسين ، التي تؤكد بان الطريق طويلة ومليئة بالمغامرات ، وان التحدي الاكبر هو انقاذ حياة الناس من براثن هذا المرض ومنع تفشيه.
وتقول د. ختام حسين :" نحن منذ 8 أشهر في هذه الحرب .  مع تزايد أعداد الاصابات انتقلنا للقسم تحت الارض. عالجنا أكثر من 900 مريض، أكثر من 800 مريض كانوا في الموجة الثانية، وللاسف توفى لدينا 82 مريضا. نسبة المرضى من الوسط العربي كانت في تزايد في الفترة الاخيرة وصلت الى نحو 30% الى 40%".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق