اغلاق

‘ اين الوزارة ؟ ‘| شاهدوا : الطلاب الذين لم يتعلمّوا حرفا واحدا من 9 أشهر : ‘اولادنا يلهون في المقابر والشوارع‘

"في المقابر والحدائق واللَّهو والتَّسلية"، يقضي الكثير من أطفال وطلاب القرى غير المعترف بها في النقب اوقاتهم، كما يقول الأهالي، فهم في معزل عن عالم الانترنت
Loading the player...

والتعلّم عن بعد، فلا بنية تحتية ولا حواسيب ولا هواتف. ويتخوف الأهالي بأن مستقبل أبنائهم قد يضيع اذا لم يتم تدارك الوضع، فهم يعيشون مأساة حقيقية وطفولة سوداوية، بلا علم ولا ألوان، بلا حروف ولا ارقام.
ورغم هذا الحال يقول الأهالي ان "المسؤولين لا يتواصلون معنا لتوفير الحلول، وعليه الطلاب لا يتعلمون شيئا".
ويحذر الأهالي من خسارة جيل بأكمله ومن طلاب قد ينحرفون شيئا فشيئا بسبب ظروف المعيشة القاسية ، لكن لسان حالهم  كأنه يقول للمسؤولين بأن "ويلات ذلك لن تطولنا وحدنا ، لن تطول ابناءنا فقط وانما المجتمع بأسره..."  
وفي هذا السِّياق، قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالحديث مع عدد من الأهالي في القرى غير المعترف بها؛ للتَّوضيح حول الأوضاع التي يعيشها أبناؤهم في ظلّ التَّعلُّم عن بعد في جائحة الكورونا.

" برنامج الزُّوم غير مجدٍ بالشَّكل المطلوب "
أحمد أبو مديغم رئيس اللجنة الشَّعبيَّة في قرية العراقيب غير المعترف بها، قال عن التَّعلُّم عن بعد: "هناك مشاكل جديَّة في القرى غير المعترف بها بشكلٍ عامّ، وقرية العراقيب بشكل خاصّ؛ أوَّلًا ليست هناك حواسيب لكلّ الطُّلَّاب، بالإضافة إلى عدم وجود الإنترنت بشكل حقيقيّ يمكن الاستفادة منه، ممَّا يجعل برنامج الزُّوم غير مجدٍ بالشَّكل المطلوب، ولا يصلح في منطقة العراقيب، وثانيًا؛ ليس هناك وسائل تواصل كالهواتف والحواسيب للمشاركة في العمليَّة التَّعليميَّة، وكان الجدر تقديم الهواتف والحواسيب للطُّلَّاب كي يكون هناك تواصل بين المدرسة والطُّلَّاب".
وحول ضياع الدُّروس عليهم، قال: "بالطَّبع ضاع عدد كبير من الدُّروس على الطُّلَّاب، وها هم يقضون أوقاتهم في المقابر والحدائق واللَّهو والتَّسلية، والتَّعليم الذَّاتي بشكل قليل، فهذه مشكلة حقيقيَّة، والسَّنة كادت أن تنتهي، وليس هناك تعليم".
وحول تواصل المسؤولين والوزارات مع منطقة العراقيب لتهيئة المناخ الدِّراسيّ لهم، قال: "وفقًا لمعلوماتي، لم يتواصل أحد مع قرية العراقيب لتقديم حواسيب أو هواتف، أو طريقة للتَّواصل".
ووجه أبو مديغم رسالة للمسؤولين قال فيها: "يجب أن تكون هناك شبكات إنترنت لاسلكيَّة متاحة للجميع في العراقيب كي يستفيدوا منها، بالإضافة إلى تقديم حواسيب، حيث كان الأجدر للوزارة أو قسم التَّربية والتَّعليم في رهط أنْ يوصل الحواسيب لجميع الطُّلَّاب" .

" الطُّلَّاب خسروا موادّ تعليميَّة مهمَّة "
أمَّا السَّيِّد معيقل الهواشلة، من قرية الغراء غير المعترف بها في النَّقب، فقال حول التَّعليم عن بعد في فترة الكورونا: "ليس هناك طلَّاب يتعلَّمون في قرية الغرّة؛ وذلك بسبب عدم تواجد الحواسيب، وعدم تواجد الإنترنت، وذلك منذ شهر مارس وحتى هذه اللَّحظة".
وحول تواصل الوزارة والمسؤولين، قال: "هناك تواصل مع المعلّمين فقط، ولكن ليست هناك حواسيب ليستطيع الطُّلَّاب أن يتعلَّموا، وليس هناك إنترنت أيضًا، فكيف سيتعلَّمون؟ هذا بالإضافة إلى أنَّ الطُّلَّاب خسروا موادّ تعليميَّة مهمَّة، وهذا على مدار السَّنة الثَّانية على التَّوالي؛ ولذلك نحمِّل وزارة التَّربية والتَّعليم والمسؤولين، وخاصَّة في لواء الجنوب، مسؤوليَّة هؤلاء الطُّلَّاب؛ لأنَّ هؤلاء المسؤولين لم يتواصلوا معنا بأيّ شكل من الأشكال، أو أعطى اقتراحات وحلول لهذه المشكلة؛ ولذلك فإنَّ الطُّلَّاب لا يجلسون في المنازل ولا يفعلون شيئًا، وهذا يعني خسارة جيل بأكمله بسبب الإهمال من المؤسَّسة التَّعليميَّة في الدولة؛ ولذلك أدعو مدير لواء التَّربية والتَّعليم للاستقالة من هذا المنصب".
ووجَّه رسالة للمسؤولين، قال فيها: "تعالوا كي ننقذ الوضع الذي يسوء يوميًّا، ممَّا قد ينتج طلَّابًا لا يفقهون في العلم شيئًا، وقد ينحرفون رويدًا رويدًا في ظلّ هذه الظُّروف الصَّعبة، وبالتَّالي فإنَّ تأثير هذا الوضع السَّلبيّ سيكون حتميًّا على جميع المنطقة".

" ليست هناك فعاليَّات حقيقيَّة لإنقاذ أبنائنا "
رياض أبو معروف، من سكان منطقة السجن وهو تجمع غير معترف به في النَّقب، قال: "الأبناء منذ شهر شباط/فبراير لا يتعلَّمون شيئًا، رغم أنَّنا قمنا بشراء الكتب، ولكن لم نستطع تعليمهم، خاصَّة وأنَّه ليست هناك فعاليَّات حقيقيَّة لإنقاذ أبنائنا، فليس لديهم حواسيب أو هواتف كما هو موجود في الوسط اليهوديّ ليدخلوا لبرنامج الزّوم كي يتابعوا دروسهم؛ ولذلك نجد الطُّلَّاب طوال تسعة أشهر يلعبون، ويضيّعون أعمارهم دون فائدة".
وطالب أبو معروف الجهات المسؤولة أن: "تقوم بتوفير جميع الإمكانيَّات التي يمكن أن تخدم الطُّلَّاب مثل الإنترنت والحواسيب؛ خاصَّة وأنَّ التَّوقُّف عن التَّعليم حتَّى هذه اللَّحظة أثَّر عليهم بشكل سلبيّ كبير، فالطُّلَّاب الذي يدرسون في الصَّف الثَّاني حاليًّا، لا يتقنون المهارات التي كان يجب إتقانها في الصَّفّ الأوَّل".

" ليس هناك تواصل مع الطُّلَّاب من قبل المسؤولين "
أمَّا السَّيِّد إبراهيم أبو معروف أيضا من سكان منطقة السجن، فقال حول وضع الطُّلَّاب التَّعليميّ في فترة الكورونا: "ها هم الطُّلَّاب منذ بداية الجائحة، على الأقل هناك ألفا طالبٍ لم يتعلَّموا، فليس هناك إطار تعليميّ، أو فعَّاليَّات يمكن أن تساعد الطُّلَّاب، مثل الزّوم، فليس هناك أحد في المنطقة يفهم عمَّا يدور الأمر فيما يتعلَّق ببرنامج الزُّوم، وليس هناك تواصل مع الطُّلَّاب من قبل المسؤولين وما إلى ذلك لإنقاذ طلَّابنا، وهذا أدَّى إلى خسران الطُّلَّاب سنة كاملة للتَّعليم".
وقال أبو معروف مطالبًا الجهات المعنيَّة: "أطالب وزارة التَّربية والتَّعليم أن تقوم بإفهام النَّاس حول التَّعليم عن بعد، فليس معقولًا ألَّا يفهم الطُّلَّاب حتى الآن تطبيقات الإنترنت، ولذلك أدعو أن يكون هناك أشخاص متخصِّصون ليعلِّموا الطُّلَّاب، كي لا تستمرّ هذه المعاناة سنة أخرى".

تعقيب وزارة المعارف
يشار الى ان موقع بانيت طلب تعقيب وزارة التربية والتعليم على الموضوع، وفي حال وصول أي تعقيب سنقوم بنشره بالسرعة الممكنة.


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق