اغلاق

مقال : اللاجئون السوريون أصبحوا جهازاً لسياسة ازدواجية المعايير

منذ بداية الازمة السورية، لقي موضوع اللاجئين إهتمام وسائل الإعلام العالمية التي لا تزال تنشر التقارير والمقالات لا حصر لها ، ولكن على الرغم من بيانات


الصورة للتوضيح فقط - تصوير simpson33 iStock

المؤسسات الانسانية الدولية والدول التي تدخلت إلى سوري حول ضرورية تسهيل وضع النازحين لا يعبر المجتمع الدولي عن رغبته في تحمل مسؤولية عن محنة المهاجرين.
المثال أكثر سيء السمعة على المعاناة الإنسانية الناجمة من الألعاب السياسية هو مخيم الركبان الواقع داخل المنطقة 55 كم حول قاعدة التنف التي تسيطر عليها الولايات المتحدة ووكلائها.

وفقاً للمعلومات الرسمية يسكن في الركبان أكثر من 50,000 شخصاً وأغلبية منهم النساء والأطفال، الرقم يمكن أن يقارنه مع عدد سكان المدينة الصغيرة. اقترحت السلطات السورية لواشنطن افتتاح معبر إنساني لخروج الراغبين لعودة إلى بيوتهم. وقدمت دمشق هذه الاقتراحات ليس مرةً واحدةً، عالماً أن محنة اللاجئين بالركبان ولكن الولايات المتحدة رفضت هذه المبادرات. الاردن المجاورة غير ناشطة أيضًا ، على الرغم من أن مخيم الركبان هو الأكبر من بين عشرات مراكز الاحتجاز المؤقت الأخرى في سوريا، حيث يعيش الناس بالظروف غير المحتملة.

مع ذلك، ليست مخيمات اللاجئين المشكلة الوحيدة. تستمر الأزمة السورية عشر سنوات وليس من المفاجئ أن اقتصاد البلاد شهد انخفاضاً مفجعاً خلال هذه الفترة، والعديد من المدن قد دُمرت بشكل نهائي. أكثر من ذلك، لم يسلم وباء فيروس كورونا العالمي سوريا واستنزف الاقتصاد الضعيف بالفعل أكثر. ولكن محاولات دمشق لإعادة الإعمار وانتعاش الاقتصاد بعد الحرب العنيفة قد قوضتها حزم متعددة من العقوبات الشديدة التي فرضتها الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، يواصل مراقبو حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية في الولايات المتحدة البكاء على بؤس المواطنين السوريين.

وعما للاجئين الذين يقيمون في مخيمات خارج البلد، فيجدون في وضع نفسه، خاصة في البلدان المتاخمة لسوريا كالأردن وتركيا. ما زالت أنقرة تستخدم المهاجرين السوريين لضغط على بلدان أوروبية من أجل نفوذ سياسي. ولا أحد يهتم بحياة الأشخاص الذين يتم استعمالهم كورقة في الألعاب السياسة. وهذا ينطبق أيضًا على الركبان حيث يتم احتجاز اللاجئين في ظروف غير إنسانية ولا يُسمح لهم بالعودة إلى وطنهم. في تلك الاستثناءات النادرة التي تمكنهم من المغادرة ، يتعين على اللاجئين دفع مبالغ باهظة لا يستطيع معظم أولئك الذين يعيشون في المخيم الحصول عليها.
من الصعب التكهن إلى متى سيستمر الصراع السوري ومتى أو إذا سيغادر الجيش الأمريكي قاعدة التنف. فقط يمكن قول شيء واحد: نوع التقاعس الإجرامي والتجاهل للكارثة الإنسانية التي شهدتها مخيمات اللاجئين هو فشل للدبلوماسية الحديثة وخطأ لا يغتفر للمجتمع الدولي. لا ينبغي ألا يصبح الناس أداة السياسة.


 هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
[email protected] .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق