اغلاق

‘ الدولفين صديقي ‘ - قصيرة مسلية للأطفال الاعزاء

حكاية قبل النوم عادة جميلة تحرص عليها غالبية الأمهات بحب واهتمام، وتسعد بها الابنة وتنتظرها فرحة بقربها من والدتها، وحتى يكبر قلبها بالمعاني الجميلة،


صورة للتوضيح فقط  -iStock-Prostock-Studio

وقصة "صديقي الدولفين" واحدة من القصص التي تهدف إلى دفع الطفل إلى المعرفة والبحث  عما يشغل عقله ويشد انتباهه

 أنا "عاليا" -13 سنة- بالصف الأول الإعدادي، ذهبت يوم الجمعة الماضي في رحلة مدرسية أنا وصديقاتي؛ لمشاهدة أحد عروض الدولفين؛ واستمتعنا بحركاته الرياضية البهلوانية التي يؤديها على أنغام الموسيقى أشبه براقص الباليه، كنا في حالة من الانبهار والدهشة؛ نضحك ونصفق للدولفين العجيب وعند نهاية العرض دعانا المدرب لنشاركه إطعام الدولفين

 حملت حقيبتي الصغيرة الجديدة على كتفي، وجرينا إلى حوض المياه الكبير وأعطانا مدرب الدولفين سمكة صغيرة لكل منا لنقدمها للدولفين كنوع من المكافأة والتقدير. وعندما انحنيت على الأرض وقعت حقيبتي وتاهت وسط الموجات الصناعية التي يغذون بها حوض المياه لتصبح مثل مياه البحر والمحيطات .

فجأة توقفت فرحتي، وملأت الدموع عيني حزناً على حقيبتي. ولكن بإشارة صغيرة من المدرب، غطس الدولفين العجيب إلى أعماق المياه وأحضر حقيبتي، أخذتها وشكرته وأظهرت له فرحتي، والمدهش أن بادلني الدولفين التحية بحركة رشيقة من حركاته البهلوانية.

وعندما رجعت البيت حكيت لأمي ما شاهدت ، وماذا حدث لحقيبتي الجديدة ، فأحست بدهشتي وشعرت بانبهاري بهذا الكائن البحري، ومن بعد هذا اليوم قررت أن أبحث عن طبيعة الدولفين ، وما يقوم به من عجائب، والأهم لماذا سُميّ بصديق الإنسان؟ والجميل أن شاركتني أمي رحلة البحث فأضافت لي الكثير ..

وفي أولى حكايات أمي أخبرتني: أن الدولفين من الكائنات البحرية، لكنه لا يشبه الأسماك؛ هو من الثدييات يلد ويرضع صغاره وسط المياه، ليس له خياشيم يتنفس منها كالأسماك، هناك فتحة بأعلى رأسه يستقبل بها الهواء ليوصله إلى رئته، ولهذا يصعد إلى سطح الماء بين الحين والآخر ليتنفس ..

وأنا قرأت يا أمي: أن الدولفين كائن بحري اجتماعي، ودود، لطيف، يحب اللعب والمرح ومعايشة الإنسان داخل المياه، يعيش في جماعات  من أجل الحماية وتوفير الغذاء للإناث والمواليد الجدد، وذكاؤه غير مألوف؛  هو الكائن الحي الثاني من حيث الذكاء بعد الإنسان، يستجيب لتعلم حركات المدرب الرياضية بسهولة

 ولكن لماذا سُمي يا أمي.. بصديق الإنسان؟

هنا أجابت أمي: اشتهر الدولفين بأنه ينقذ الإنسان المشرف على الغرق ولا يتركه حتى يصل به إلى بر الأمان، وأن لديه ذاكرة قوية ، يتعلم بسرعة من مدربه آداب المعاملة والمجاملة، وهو قادر على تقليد الأصوات  وتفهم لغة بسيطة من عدة حروف، لكل هذه الأسباب هو صديق الإنسان، وأصبح صيده غير قانوني في كل البلدان

وقبل أن تكمل أمي الكلام.. غلبني النعاس، ورحت في نوم عميق،  وبداخل الحُلم لعبت مع الدولفين وسبحت بجانبه، ركبت فوق ظهره ولف بي بحارا ومحيطات،  وفي نهاية الحُلم طلبت من الدولفين أن يصبح صديقي.. ووافق.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق