اغلاق

نتنياهو :‘ السلام يصنع فقط مع الأعداء الذين قرروا الكف عن كونهم أعداء‘

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة خاصة عقدت في الكنيست بمناسبة حلول الذكرى الـ 25 لاغتيال رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين :" نحيي اليوم ذكرى يتسحاق رابين –


رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو - تصوير موقع بانيت

الذي كان عاشق هذا الوطن ومقاتلا ورجلا وطنيا وزعيما, منذ حرب الاستقلال وحتى حرب الأيام الستة حين قاد الجيش الذي حرر القدس ومرورا بولايته كسفير إسرائيل لدى واشنطن وحتى يومه الأخير – إنجازاته المهمة كقائد عسكري ودبلوماسي ووزير أمن ورئيس وزراء تستحق تقديرا عميقا من قبل جميع مواطني الدولة والأجيال.  مر ربع قرن, مرت 25 عاما, منذ هذا القتل المروع. نتذكر أننا عشنا في ماضينا البعيد مآسي وطنية كبيرة حين أخذ متطرفون متشددون القانون بأيديهم. وإذا سمحنا لجهات هامشية بالتصرف بهذه الطريقة اليوم أيضا, سنجد أنفسنا مرة أخرى على حافة الهاوية. يجب علينا جميعا إدانة ظواهر مدمرة ألا وهي التحريض على العنف والإساءة من أي طرف كان. يجب علينا جميعا أن ندين بشدة ظواهر العنف السياسي والآخر مهما كان الطرف الذي ارتكبه " .
وأضاف نتنياهو :"
صلية الأعيرة النارية في الميدان الرئيسي لم ولن تكون بديلا عن حسم الشعب في مراكز الاقتراع. هذا الحسم يتحقق في الدولة الديمقراطية من خلال الجدال الثاقب وتبادل الآراء المختلفة وإقناع الشعب من منبر الكنيست ووسائل الإعلام.
الديمقراطية منوطة بعدم تقديم رأي واحد ومتجانس حيث من يتجرأ على التعبير عن رأي آخر ولو مختلف قليلا يدان فورا.
لا يجوز لنا دهس حرية التعبير وفي نفس الوقت لا يجوز لنا أن نقبل بالتحريض على القتل من أي طرف كان – ليس ضد اليهود وليس ضد العرب وليس ضد المتظاهرين وليس ضد الزعماء.
واليوم, 25 عاما بعد قتل رابين, هناك تحريض مثل هذا يوجه ضد رئيس الوزراء وأفراد عائلته يوما بعد يوم وبالكاد لا أحد يتحدث عن ذلك.
لقد احترمت يتسحاق رابين ولكن في نفس الوقت كان رأيي مختلفا عن رأيه. عارضت بشدة, وهذا موثق جيدا, الهتافات التي سمته "خائنا". ولكن في نفس الوقت آمنت بأن رابين وحكومته خاطئين وينتهجون سياسة خاطئة تماما. الخطأ كان يتمثل بالاستعداد لتسليم أراض للفلسطينيين عندما كل عاقل أدرك بأنه سيتم استخدامها كقواعد لشن هجمات ضدنا. كان الخطأ يقع في المفهوم الذي ادعى بأن السلام يصنع مع الأعداء " .
وتابع نتنياهو بالقول :"
آمنت حينئذ وأؤمن اليوم أيضا بأن السلام يصنع فقط مع الأعداء الذين قرروا الكف عن كونهم أعداء. لا يمكن صنع سلام وهمي مع من يستخدمون اتفاقية السلام من أجل تحسين المواقف لمواصلة الكفاح لتدمير إسرائيل. وقع أيضا خطأ عندما وصفوا ضحايا الإرهاب بأنهم "ضحايا السلام". لا يوجد شيء اسمه "ضحايا السلام" فهناك ضحايا إرهاب!
الإرهاب هو الإرهاب. السلام هو السلام.
26 عاما مرت منذ آخر اتفاقية سلام أبرمناها مع دولة عربية ولغاية الاتفاقيات التي توصلنا إليها في الأسابيع الأخيرة. بناية السلام تبنى لبنة على لبنة وأنا أذكّر أسسها في كل مناسبة: الاتفاقية مع مصر التي وقع عليها قبل 41 عاما ميناحيم بيغين وأنور السادات والاتفاقية مع الأردن التي وقع عليها رابين والملك حسين قبل 26 عاما والآن اتفاقيتا السلام التي وقعت عليها مع زعيم دولة الإمارات سمو الشيخ محمد بن زايد وجلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة واتفاقية التطبيع التي حققناها مع رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك.
أؤمن بأن إذا ما تقيدنا بالسياسة الصحيحة التي رسمتها ستنضم دول أخرى إلى عملية التطبيع والسلام معنا. هذه هي ثورة حقيقية تغير مستقبل إسرائيل والمنطقة إلى الأفضل.
في فترة اتفاقيات أوسلو تم اعتبار القضية الفلسطينية كلب الصراع في منطقتنا. أوقف الفلسطينيون كل مبادرة لتدفئة العلاقات الإسرائيلية العربية وفعلا, الدول العربية ضحت مصالحها الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية من أجل المصالح الفلسطينية.
ولكن منذ هذه الفترة تم اختلاط الأوراق. العدوانية المتمثلة بالإسلام المتطرف الذي تقوده إيران مع أتباعها خلقت الشرط الأساسي الأول لتغيير كيفية تعامل المعسكر المعتدل مع إسرائيل " .

وأكد نتنياهو :" الشرط الأساسي الثاني كان معارضة إسرائيل تحت قيادتي للمحاولات الإيرانية للتزود بأسلحة نووية وترويج إرهابها القاتل في كل أنحاء الشرق الأوسط. دول عربية كثيرة بحثت عن مسند قوي. إنها شاهدت كيف نحن في إسرائيل نعزز قوتنا العسكرية والتكنولوجية وكيف نحن في إسرائيل لن نترد في مواجهة إيران وإن لزم الأمر – كما فعلنا بشأن الاتفاقية النووية – لا نتردد في الوقوف في وجه العالم أجمع.
التغير الذي طرأ على معاملة الدول العربية لإسرائيل لا يقتصر على قيادات تلك الدول فقط. الرأي العام في هذه الدول بات يتغير أيضا بشكل دراماتيكي. دولة إسرائيل لم تعد تعتبر عدوا في أوساط واسعة في العالم العربي بل يتم اعتبارها شريكة أمينة وحليفة قوية وشجاعة.
إذا ما تقيدنا بالمفهوم الذي يحرم الفلسطينيين من امتلاك حق الفيتو على صنع السلام, سنوسع دائرة السلام وهذا سيؤدي الفلسطينيين في نهاية الأمر إلى تبني مفهوم واقعي سيسمح بتحقيق سلام حقيقي معهم أيضا.
رابين يستحق شكر الشعب أجمع على اتفاقية السلام مع الأردن التي فتحت ثغرة مهمة في سور العداوة العربية.
سنواصل دفع دولة إسرائيل قدما – الدولة التي كان عزيزة على قلب رابين الذي عمل من أجلها طيلة حياته.
".

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق