اغلاق

د. سارة ابو كف: هنالك أنواع عنف تراجعت في ظل الكورونا

في الوقت الذي لا زال فيه شلال الدم يتدفق في البلدات العربية، تطرح الكثير من التساؤلات حول الوضع الصعب الذي آل اليه المجتمع العربي، وحول التأثير النفسي
Loading the player...

والسلوكي لجرائم العنف والقتل على أفراد المجتمع من شتى الشرائح العمرية، ومن بين هذه التساؤلات ما هي الاسباب التي ادت الى تفاقم الجريمة في مجتمعنا؟ وما هو دور أفراد مجتمعنا وقيادته لوقف ومنع الجريمة القادمة؟ .... للحديث حول هذه القضية استضافت قناة هلا في بث حي ومباشر من بئر السبع د. سارة ابو كف - أخصائية نفسية وعلاجية ومحاضرة وباحثة في جامعة بن غوريون ...

عوامل ومسببات

وقالت أبو كف في مطلع حديثها لقناة هلا :"  ظاهرة العنف والجريمة كجزء من ظاهرة العنف هي ظاهرة معقدة ومركبة فيها الكثير من العوامل والمسببات التي تؤدي الى هذه الظاهرة. اول عامل هو وضع الأقلية العربية كأقلية تعاني من صعوبات اقتصادية. ونجد مظاهر من الإهمال وعدم التطوير، الاطر التعليمة والاطر لفعاليات ما بعد التعليم مفقودة، ونعلم ان هذه الأطر مهمة لتسخير الطاقات الشابة لأعمال تفيد المجتمع بدلا من الاعمال الاجرامية.  أيضا المجتمع العربي هو مجتمع يمر بتغييرات كبيرة تلقي بالمزيد من الصعوبات على كاهل الشبيبة والفئات المختلفة وأيضا التغييرات التي يواجهها المجتمع العربي تضعف الآليات التقليدية التي كانت تردع الجريمة وتولّد حلولا سلمية للمشاكل".

 "ليس كل عنف هو جريمة"
اذا ما كان ثمة علاقة بين أزمة الكورونا  وازدياد العنف والجريمة قالت د. أبو كف لقناة هلا :"  مهم جدا عند الحديث عن العنف، فصل العنف عن الجريمة فليس كل عنف هو جريمة. لذلك مهم ان نفهم عن أي نوع من انواع العنف واي نوع من أنواع الجريمة نتحدث.  لكل واحد من الأنواع هنالك مسببات وعوامل أساسية ومهمة والتي يمكن ان  تكون مختلفة عن الأنواع الأخرى.
واحدة من ظواهر العنف التي شهدنا ازديادها بتأثير من جائحة الكورونا هي ظاهرة العنف داخل العائلة. التوصيات تشيد بالبقاء في المنزل كمكان آمن من خطر الكورونا، لكن نحن نعلم انه لدى الكثير من العائلات المنزل هو ابعد ما يكون عن كونه آمنا للعائلة والافراد، ان كان الحديث يدور عن أولاد، نساء وشيوخ. لذلك هنالك أنواع من العنف والجريمة ازدادت في ظل الكورونا وأنواع أخرى تراجعت، لأن كل الفعاليات الخارجية التي كانت ترتبط بأنواع عنف معين انخفضت. لكن العنف في داخل العائلة هو الذي لاحظنا ازدياده ليس فقط في البلاد وإنما في كل العالم".

الى أي مدى تؤثر مشاهدة الصور والفيديوهات من مسارح الجرائم على الأولاد؟
عن هذا السؤال لقناة هلا اجابت د. سارة أبو كف :" كل مظاهر العنف المتطرفة التي شاهدناها في الأسابيع الاخيرة  تسبقها الكثير من أنواع العنف التي هي اسهل. عندما يشاهد الأولاد العنف، فهذا قد يؤدي لتعلم سلوك عنيف، لكن هذا ليس كافيا لحصول ازدياد في نسبة العنف، فهنالك عوامل وشروط أخرى لكي يكوّن الأولاد لأنفسهم سلوكيات عنيفة. أولا سياسة غض الطرف التي يمكن ان تكون من قبل افراد العائلة او من قبل الحيز الجماهيري او الحيز الاجتماعي. كلما غضضنا الطرف عن سلوكيات  عنيفة بسيطة، فإننا نساهم في ازدياد سلوكيات عنيفة أخطر. كذلك كل تواجد الأسلحة وتوفرها وغض الطرف عنها من قبل اطراف واذرع مختلفة بدلا من ردع وتقليل توفر السلاح بين الافراد فهذا يؤدي الى استخدام السلاح بصورة متطرفة من العنف. لذلك مهم ان يتنبه المجتمع العربي الى ان غض الطرف عن سلوكيات ابنائنا وابناء جيراننا، منه يبدأ التدحرج في سلم العنف الاجتماعي.  هنالك عدة شروط ومهم توفير حلول لهذه الشروط واضعافها للحد من العنف".

"وضع خطة تربوية للطلاب غير كاف"
حول مدة تأثير وضع خطة تربوية تعليمية لطلاب المدارس في سبيل مكافحة العنف في المجتمع قالت د. أبو كف لقناة هلا : "  مهم جدا وضع خطة ابتداء من أجيال صغيرة فدائما ابعادها تكون اقوى، لكن الحيز التربوي ليس الحيز الوحيد وهناك حاجة الى خطة تشمل أطر مختلفة ، الأطر العائلية والاجتماعية والتربوية، لأن التأثير الذي يبدأ ويولد في الاطر التربوية مهم ان تكون له استمرارية في الأطر المختلفة لا ان يتوقف في لحظة خروج الطالب من المدرسة. أيضا هناك اهمية للأطر غير المنهجية بعد المدرسة . ومهم الاخذ بعين الاعتبار الأطر المختلفة ..."

الحوار الكامل في الفيديو المرفق...  

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق