اغلاق

أهال من تل عراد وام الحيران :‘ أولادنا لا يتعلمون عن قرب ولا عن بُعد .. ضاعت السنة‘

" أولادنا لا يتعلمون عن قرب ولا عن بُعد .. ضاعت السنة " بهذه الكلمات لخص اهالي القرى غير المعترف بها في النقب المأساة الحقيقية التي يعيشها اولادهم.
Loading the player...

 فبينما عاد طلاب صفوف الاول حتى الرابع الى مدارسهم  في انحاء البلاد ، ما زال مئات الطلاب في  هذه القرى  ، بدون اي اطار تعليمي ..  فهم لم يتعلموا حرفا واحد منذ شهور..
ويجد الاهالي انفسهم بين خيارين احلاهما مُر ، فمن جهة هم لا يملكون الانترنت ولا الكهرباء ولا حتى اجهزة الحاسوب والهواتف ليتعلم اولادهم عن بُعد ومن جهة اخرى يخشون ذهاب اولادهم الى المدارس ، فهي تفتقر الى الماء حتى ، فكيف سيحافظ الاطفال على سلامتهم بدون ماء في ظل هذا الوباء  الذي يرحم ..
عدسة قناة هلا تجولت في القرى غير المعترف بها في النقب ورصدت كيف يقضي الطلاب نهارهم وهم يلهون بين في الحارات والشوارع ، بعيدا عن ألوانهم ودفاترهم ..

"الطلاب خسروا عامين دراسيين ويس عاما"
إسماعيل العمور من قرية تل عراد غير المعترف بها في النقب قال لقناة هلا وموقع بانيت : "الأولاد موجودون في الشق وفي الشوارع، بدون اطار تعليمي يحتويهم، على الرغم من السماح للطلاب من الصف الأول حتى الرابع بالتعليم الوجاهي في المدرسة، الا ان الطلاب والأهالي متخوفون حتى الان من الوضع الحالي. لا شيء يجذب الطلاب الى المدرسة الذين خسروا الكثير من الناحية التعليمية، حيث خسروا سنتين وليس سنة واحدة، من شهر اذار حتى اليوم لا يوجد اطار تعليمي لهم. ينقص الطلاب الحواسيب وشبكة انترنت، فاذا كان في البيت هاتف واحد فقط، سيتشاجر الأبناء فيما بينهم اذا كان هناك درس عن طريق برنامج زوم. برنامج التعلم عن بعد خاصة بالنسبة لنا في التجمعات غير المعترف بها غير ناجح مطلقا بسبب نقص الحواسيب وشبكة الانترنت. نحن نلقي باللوم على وزارة التربية والتعليم، التي لا توفر اطرا للأولاد، ونطالبها بتوفير مثل هذه الأطر. نحن على استعداد لتوفير مكان لتعويض الطلاب عما فاتهم لان الطلاب متخوفون من الذهاب الى المدارس. فكما ترى الأولاد يتجولون في الشوارع، انا كأب أحاول ان اجمع الأولاد واعوضهم عما فاتهم من التعليم لكن هذا لا يكفي. لا يوجد متابعة لا من وزارة التربية والتعليم ولا حتى من وزارة الصحة".
وأضاف العمور: "كما نلقي باللائمة على سلطة توطين البدو، فبدلا من ان تأتي لهدم بيوت السكان، نحن نطالبهم بتوفير غرف لهؤلاء الأولاد ليتعلموا، او ان يوفر لهم حدائق للألعاب، فنحن لسنا في ميتار او عراد او لهافيم ، حيث كل شيء متوفر هناك للأولاد. انظر الى الأولاد ماذا يتعلمون، هم يتعلمون صنع القهوة والشاي وكيف يوقدون النار، وكل ذلك بسبب عدم توفر اطر لاحتواء هؤلاء الأولاد".

"اين نعيش؟ في دول العالم الثالث؟ "
من ناحيته ، قال عبد أبو عايش عضو لجنة الإباء في مدرسة تل عراد الابتدائية: "تلقينا وعدا بمساعدة عضو الكنيست سعيد الخرومي بتوفير المياه في المدرسة ابتداء من بداية العام الدراسي الحالي. مدرستنا تعاني من عدم وجود المياه منذ سنة ونصف، كما ينقصها الكثير من الخدمات. وفي فترة الكورونا لا يوجد أي مواد تعقيم او مياه لغسل الايدي ولا حمامات. اين نعيش؟ في دول العالم الثالث؟ نحن في عام 2020، واذا كان هذا الامر يناسب وزارة التربية والتعليم ويناسب دولة إسرائيل فليكن، ولكن نحن لسنا مستعدين ان نكون شركاء معهم في نشر هذا الوباء. هذه المدرسة تخدم الاف الطلاب من المنطقة، من القرى غير المعترف بها ".
وأضاف: "تعلم طلابنا عن بعد ولكن بنسبة قليلة جدا بسبب ان ليس لدى كل الأهالي هواتف، فالاب الذي لديه الهاتف يكون في العمل وعندما يعود الى البيت يكون موعد الدرس قد انتهى، ولهذا السبب لم يتعلم كثير من الطلاب عن طريق زوم. طلابنا خسروا كثيرا من المواد الدراسية قمنذ سنة والطلاب لم يتعلموا شيئا، لا اعرف كيف سنرفع طالبا من صف الى صف اعلى وهو لم يتعلم أصلا في الصف السابق. كيف يتم فتح الدراس للصفوف من الأول وحتى الرابع فقط، ما الفرق مثلا بين الرابع والخامس او السادس؟ كما ان 70 % من الطلاب لا يرتدون كمامات، وهم يطالبون بان نوقّع على استمارة بان الطلاب اجروا الفحوصات اللازمة. هل لدي مختبر في البيت مثلا كيف افحص ابني كل يوم؟ وبالتالي اوقّع على الاستمارة لكي تقع المسؤولية في النهاية على الأهالي. فاما ان يتم فتح المدارس لجميع الطلاب او اغلاقها، وفي حالة مدرستنا التي تنقصها المياه فالافضل اغلاقها".

"نحن مهمشون "
سليم أبو القيعان من قرية ام الحيران غير المعترف بها في النقب ، آخر المتحدثين قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما وقناة هلا : "ام الحيران مثلها مثل باقي القرى، نحن مهمشون حيث لو سألت الكثير في منطقة المركز مثلا لا يعرفون ان هناك قرى غير معترف بها. على الدولة قبل ان تعالج مسألة الكورونا ان تعرف ان هناك سكان يحتاجون الى خدمات كالمدارس والروضات والسفريات. اليوم سمحوا للطلاب من الأول الى الرابع بالتعلم الوجاهي، كيف لنا ان نعلّمهم بدون مرافق. قليل من الطلاب تعلموا عن بعد بسبب النقص في كثير من الخدمات . قرية ام الحيران معروف انها تعرضت قبل 3 سنوات لهجمة شرسة وقرروا ترحيل السكان الى حورة. أطفالنا فلذات اكبادنا هم ضحية لهذه الهجمة الشرسة لعدم وجود الإمكانيات، فكيف يطلبون من الطلاب ان يتعلموا عن بعد وانا لا استطيع ان اجري مكالمة بسبب عدم وجود ارسال وعدم وجود بنى تحتية".
وخلص أبو القيعان الى القول: "نحن مهمشون جدا فلا احد يهتم بارسال إرشادات للاهالي ولا يوجد عاملون اجتماعيون ليتحدثوا الى الطلاب، بينما في الوسط اليهودي كل الإمكانيات متوفرة. تخوف الطلاب من الذهاب الى المدارس سيقضي على مستقبلهم ".

 


 
تصوير بانيت


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق