اغلاق

المرشدة منار مقلدة من الكرمل : فترة الكورونا تعيد ترتيب حياتنا

ترى المدربة والمرشدة منار مقلدة من الكرمل، في حدثها لموقع بانيت، ان ازمة الكورونا، من خلال الوضع الذي فرضته، قد تكون فرصة لوقفة مع الذات عند كل واحد فينا، وفرصة

 
صورة خاصة لموقع بانيت

لإعادة ترتيب حياتنا من جديد.
وتحدثت مقلدة
لمراسلة موقع بانيت حول كيفية التعامل والعيش في ظل أزمة الكورونا، وقدمت نصائح  للجمهور.

ما هي النصائح التي بودك ان تقدميها لكل قارئ حول التعامل السليم؟
النصيحة الاولى حتى نواجه كل تحدي كالوباء وغيره (بعد الالتزام بتعليمات وزارة الصحة)، علينا تحرير الخوف والامتلاء بالتفاؤل والعزيمة. فالخوف يمرر رسالة داخلية اننا اضعف من الامر الذي نواجهه،بينما العزيمة والامل والاصرار بتفاؤل يبثون رسالة اننا اقوى منه واننا على استعداد ومقدرة بالاستمرار بالحياة بصحة وسعادة.
ثانيا، كل شيء يحدث على الصعيد الشخصي لسبب ما، ليدفعنا للتطور والنمو، فما اذا كان الحدث أيضا على الصعيد العالمي، فهناك رسائل يوّد الكون ان نعيها. فمن بداية السنة توقف العالم بأسره عن مزاولة الحياة التي اعتدناها وعن الامور التي شغلتنا عن ذاتنا، كالعمل، التعليم، السفريات،الاجتماعيات، ضغوطات حياتية وصراع البقاء واعطاء اكثر من مقدورنا الطاقي خارجا والمحاولة بإنجاز الاكثر بكل مجال على اساس انه سيجعلنا اسعد، فرجعنا الى البيوت، الى بيتنا الشخصي الذاتي لنحظى بالهدوء الذي لطالما تمنيناه، لنرى أمورا هامة لنا تركناها خلال السنوات، لنقوي علاقتنا مع ذاتنا، لنتمعن بعلاقاتنا مع الاخرين، لاجراء تعديل بسلم أولوياتنا بالحياة، ونسأل اين نختار ان نضع طاقتنا؟ كيف نريد ان ندير وقتنا؟ ما هي الأمور التي حان الوقت لإخراجها من حياتنا؟ ماذا نحب وماذا يتناسب مع شخصيتنا وروحنا حيث نود تعزيزه واعطاءه مكانة ومساحة اكبر.
الرموز الخارجية بهذه الفترة تمرر لنا رسائل أعمق من المهم فهمها:  الحفاظ على النظافة والتعقيم أي تنظيف ذاتنا من كل شيء لا يناسبنا بعد، من مشاعر، افكار،معتقدات، عادات، علاقات ورواسب.
وضع كمامة اولا لنتحلى بالهدوء الذي يمكننا من الإصغاء ورؤية داخلنا بوضوح للوصول الى التوازن الداخلي وثانيا لنتعرف على الغير عن طريق العينين، فهما بوابة الروح. لنتعرف عليه عن طريق الطاقة الشخصية وليس فقط حسب الشكل الخارجي ، فهذه قفزة روحية للتواصل عن طريق التخاطر الفكري والروحي.
التباعد الاجتماعي والذي يمكننا من المكوث مع أنفسنا لنجمع طاقاتنا الي كانت موزعة خارجا. لنفهم ان لقاءنا مع الآخرين ليس مفهوما ضمنا ، فنشكر ونحمد عليه، وكذلك لكي نختار مع من نكون ومن يناسبنا.
الإغلاق والحجر هما فرصة لنحرر ذاتنا من الاغلاقات الداخلية ومن الأفكار والمنطق المحدودين ، من حواجز وضعناها تحدنا من التطور والتعبير عن قدراتنا وكوننا ذاتنا. ونعي ان حريتنا الشخصية الحقيقية غير مرهونة بأي شيء خارجي بل هي حرية اختيارنا لفكرنا وشعورنا.

كيف ترين تعامل الناس مع الواقع الجديد ألا وهو العيش في ظل الكورونا؟
رأيت طرق تعامل رئيسية:  الأولى هناك من تملكه الخوف والتذمر بأن هذا الواقع ككارثة حلت عليه وعلى العالم، وتمسك بالحياة السابقة والارادة القوية لان "ترجع المياه لمجاريها"، وكذلك متابعة الاخبار بكثب.
الثانية الشريحة التي تتعامل مع الأمور بعقلانية، يتبعون التعليمات ويجارون الواقع باكثر تقبل وينتظرون الأمور بصبر حتى تتغير.
والطريقة الثالثة للأشخاص الذين يرون بهذه الفترة كفرصة تطور لم يسبق لها مثيل ويركبون الموجة لإجراء تعديلات حياتية، يقابلون الامر بايمان وتقبل ومعرفة مطلقة ان كل شي يحدث لخير فيغيرون الواقع من مكانهم الخاص.

هل لديك رسالة إضافية ؟
سنة 2020 هي سنة انتقالية ما بين العالم القديم الذي اعتدناه لبين العالم الجديد الملقب بـ العصر الذهبي للانسانية.  فنحن كأفراد وبشر على الكرة الارضية ككل نرتقي من البعد الثالث ،بعد الازدواجية(الخير والشر، النور والظلمة، الخوف والمحبة..) الذي استعملت فيه طاقات التخويف والسيطرة والتفريق وعدم المساواة وصراع البقاء وسادت الامراض، الى البعد الخامس ، بعد المحبة والنور والاحتواء والوحدة والمشاركة والعدل والحرية الحقيقية.
فسنة 2020 على كل تحدياتها تهدم البنية القديمة غير النافعة للعالم بكل مجالات الحياة النفسية،الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والصحية لتبني أسس جديدة لعالم أفضل وارقى الذي تستحقه فعلا .
فحتى نستطيع الارتقاء سوية علينا تحرير رواسب وأحمال وتنظيف أمور داخلنا ومعرفة ذاتنا والقيام بكل عمل نحبه للتطوير والنمو.
بالنهاية اتمنى لكم كل الصحة والسعادة والمحبة.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق