اغلاق

أصحاب محال في المنطقة الصناعية في رهط:‘ندفع ضرائب ولا نتلقى خدمات‘-البلدية:‘نسعى للتحسين‘

يعاني أصحاب المحلَّات التِّجاريَّة والصِّناعيَّة في المنطقة الصِّناعيَّة في مدينة رهط من مجموعة من المشاكل التي تلحق بهم على مدار سنوات، اشتدَّت خلال أزمة الكورونا،
Loading the player...

حيث عبَّروا عن امتعاضهم من ضريبة " الأرنونا " في هذا الوقت، بالإضافة إلى مشاكل أخرى تقلقهم دون أن تفعل السُّلطات المعنيَّة شيئًا بهذا الخصوص.
وفي هذا السِّياق، قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بجولة في المنطقة الصناعية وتحدث إلى عدد من أصحاب المحلات التجارية والصناعية وأعد التقرير التالي :

" المنطقة الصناعية في رهط ينقصها الكثير"
خالد أبو لطيّف رئيس غرفة التِّجارة والصِّناعة في رهط والنَّقب، الذي قدَّم لمحة عن المنطقة الصِّناعيَّة في رهط، فقال: "هناك ما يقارب 135 مصلحة تجاريَّة، ولكن ليست لدينا صناعات حقيقيَّة لنقول إنَّها مصالح تجاريَّة وصناعيَّة، ومحلَّات الصِّناعة الموجودة تتمثَّل في المناجر والكراجات والمخابز والملاحم، ولدينا أيضا سوبر ماركت كبير يُدعى سوبر ماركت نعيم يتواجد أيضًا في المنطقة الصِّناعيَّة، وهذه المصالح جميعها توظِّف أيدي عاملة تقارب الألف شخص".
وأضاف أبو لطيف يقارن بين المنطقة الصِّناعيَّة في رهط وغيرها من المناطق العربيَّة، فقال: "لا يمكننا أن نقلِّل من شأن المنطقة الصِّناعيَّة في رهط، فهي في الرِّيادة، ولكن ينقصها الكثير، فالبنى التحتية كالصرف الصحي حالتها صعبة، مما يتسبَّب بفيضانات للمجاري، وحتَّى الآن ليست هناك حلول لهذه المشكلة، وبالنِّسبة للنَّظافة، فالبلديَّة تحاول أن تبذل قصارى جهدها، ولكنَّ هذا لا يكفي، حيث تخصِّص من ساعتين إلى ثلاث ساعات أسبوعيًّا لتنظيفها وهذا فعلًا لا يكفي، أمَّا سيَّارات الخردة فحدِّث ولا حرج، وبالنِّسبة للوادي الرَّئيسي في المنطقة الصِّناعيَّة فقد توجَّهنا للوزارات المختصَّة، كوزارة الماليَّة ووزارة الاقتصاد ووزارة جودة البيئة وغيرهم، وكان ردُّهم أنَّ علينا التَّوجُّه لبلديَّة رهط بما أنَّ المنطقة هذه تابعة لها، وعندما توجَّهنا للبلديَّة قالت إنَّها لا تمتلك الميزانيَّات الكافية، ولكنَّ هذا في الحقيقة لا يخصّ أصحاب المصالح التِّجاريَّة الموجودين هنا، فهناك محلَّات خسرت ما يقارب ربع مليون شيقل جراء إغلاقها أو تدفُّق المياه لها مما يتسبب بإهلاك البضائع فيها".

" حل لمشاكل المنطقة الصناعية "
ووجَّه أبو لطيف رسالة لرئيس بلديَّة رهط، الشيخ فايز أبو صهيبان قائلًا: " نتوجَّه لرئيس البلديَّة أن يرى حلًّا لهذه المشكلة التي نعاني منها منذ قيام المنطقة الصِّناعيَّة، ومن هنا يجب إيجاد حلول، خاصَّة وأنَّ الأمطار على الأبواب، وعلينا أن نأخذ الاحتياطات اللَّازمة لحلِّ مثل هذه المشكلة".
وفيما يتعلَّق بالأرنونا، قال أبو لطيّف: "لو أردنا المقارنة فيما يخصّ ضريبة الأرنونا بالمناطق العربيَّة والمناطق اليهوديَّة أيضًا، فإنَّنا الأغلى، فالمعدَّل 85 شيقل تقريبًا على كلّ متر، مقارنةً ب62 شيقل في أوفكيم، وعومر 60 شيقل للمتر، وأم الفحم وسخنين الأمر ذاته تقريبًا، وهذا شكَّل أزمة في فترة الكورونا، فالكورونا أدَّت إلى إغلاق 20%-30% من المصالح التِّجاريَّة في الوسط العربي ككلّ، وأيضًا في رهط، فهناك أصحاب محلَّات استثمروا الكثير من الأموال لفتح محلَّات جديدة، ولكنَّهم للأسف الشَّديد لم يستطيعوا فتحها، فدخلوا في ضائقة مالية، بسبب الدُّيون للمورّدين، وللمحلَّات التي اشتروا منها، وغير ذلك".
وناشد أبو لطيّف رئيس بلديَّة رهط قائلًا: "أرجو من رئيس البلديَّة أن يجد حلًّا، وأن يجلس مع المكاتب الحكوميَّة الموجودة في الدَّولة، ومعنا كأصحاب مصالح تجاريَّة وصناعيَّة، فللأسف الشَّديد خلال فترة الكورونا لم يتَّصل بنا على الإطلاق ولم يطمئنّ على أحوالنا، وتوجَّهت له كثيرًا من خلال صفحات الفيسبوك والواتساب والمراسلات والنُّسخ التي نرسلها للوزارات المختصَّة حول بعض المشاكل التي تواجهها المنطقة الصِّناعيَّة، ولكن للأسف الشَّديد لم يعرها أيّ اهتمام، وللأسف هذا يجعلنا نعتقد أنَّ المنطقة الصِّناعيَّة والاقتصاد ككلّ في رهط لا يهمّ البلديَّة في شيء، وما يهمُّهم هو أن يتواجد إيجارهم في البنك آخر الشّهر، وغير ذلك لا نرى شيئًا".

"أزمة سير ومشاكل أخرى "
وفي السِّياق ذاته، عبَّر أحمد أبو مديغم، صاحب محلّ تجاريّ في المنطقة الصِّناعيَّة، عن المشاكل التي يواجهونها في المنطقة الصِّناعيَّة، حيث قال: "هناك العديد من المشاكل التي نواجهها في المنطقة الصِّناعيَّة، كالنَّظافة، وسيَّارات الخردة على جوانب الشَّوارع، بالإضافة إلى أزمة السَّير، وهذا للأسف لا يحدث إلَّا في رهط، فإذا نظرنا إلى المناطق اليهوديَّة وجدنا فيها النَّظافة والأشجار وغير ذلك من سبل الرَّاحة، ومن ناحية الأرنونا، فإنَّنا ندفع أرنونا أكثر مما تتصوَّرون، وهذا صعب في ظلّ الحالة التي يعيشها النَّاس، وخاصَّة في أوضاع الكورونا والتَّدهور الذي لحق بأصحاب المصالح التِّجاريَّة، مما جعلهم يتوقَّفون عن العمل".
ووجَّه أبو مديغم رسالة للسُّلطات المعنيَّة والبلديَّة، قائلًا: "أتوجَّه لجميع السُّلطات أن يدعموا اقتصاد البلد أكثر، وأن يكون هناك تطوُّر أكبر، ونطالب البلديَّة أن تلغي نظام الأرنونا في فترة الكورونا".

" لا خدمات حقيقية "
يوسف أبو عابد، صاحب محل قطع غيار في المنطقة الصِّناعيَّة قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "من أهمّ المشاكل التي يواجهها أصحاب المحلّات في المنطقة الصِّناعيَّة أنَّه ليس هناك نظام، وتسود الفوضى العارمة، بالإضافة إلى الأوساخ المتراكمة والأرصفة المتكسِّرة؛ ولذلك أقول لرئيس بلديَّة رهط، أو المسؤول عن ملفّ المنطقة الصِّناعيَّة: وفقًا لماذا تريد من أن أدفع ضريبة الأرنونا وغم عدم وجود خدمات حقيقيَّة؟!".
وأضاف حول الأرنونا: "عندما نتحدَّث عن الأرنونا فإنَّنا نؤكِّد على أسعار باهظة بالمقارنة مع المناطق الأخرى، فسعر المتر هنا يصل إلى ثمانين شيقلًا، ناهيك عن معاناة العالم أجمع خلال فترة الكورونا، ومن هنا نحن نقف أمام عدَّة محاور ومشاكل حقيقيَّة، بدايةً بالأسعار الباهظة للأرنونا، مرورًا بأوضاع الكورونا، وانتهاءً بعدم تقديم خدمات من قبل البلديَّة في المنطقة الصِّناعيَّة".
ووجَّه أبو عابد رسالة إلى المسؤول عن المنطقة الصِّناعيَّة، قال فيها: "أرجو تخفيض أسعار الأرنونا في فترة الكورونا، وأن تهتمّ البلديَّة بنظافة الشَّوارع، وأن يعملوا على تحسين مدخل المنطقة الصِّناعيَّة بدلًا من كونه سيِّئًا بهذا الشَّكل".

" لدينا الكثير من النقص في الخدمات "
آخر المتحدثين ابراهيم ابو سعيد قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "تعاني المنطقة الصناعية في رهط من مشاكل كثيرة منها تنظيف الشوارع، والبنى التحتية للشوارع، ومدخل المنطقة الصناعية الذي نعاني منه منذ سنوات. مشكلة اخرى نعاني منها في المنطقة الصناعية هي مشكلة المجاري التي تفيض في الشوارع ما يؤدي الى مكاره صحية، ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة منها. ولكن للاسف لا احد يتدخل ولا من مجيب وكأننا موجودون في غابة. لا نعرف ماذا نفعل ولمن نتوجه. من هنا نتوجه الى اخينا خالد ابو لطيف المسؤول عن هذا الموضوع. لدينا الكثير من النقص، مع العلم اننا ندفع الارنونا، لماذا ندفعها طالما لا نتلقى خدمات؟ من هنا اتوجه الى البلدية واقول ان عليهم ان يلتفتوا الى المنطقة الصناعية والعمل على حل مشاكلها، وان يراعوا ظروف التجار الذين يدفعون الارنونا بلا مقابل، فعلى اقل تقدير نحن ننتظر منهم اصلاح الانوار وتنظيف الشوارع، تخيل ان كنس الشوارع يكون مرة واحدة في الاسبوع. لذا نطلب العمل على اصلاح الارصفة والبنى التحتية للشوارع ، والاهم حل مشكلة المجاري وهي اكبر مشكلة نعاني منها".

تعقيب المحامي سامي أبو صهيبان وكيل رئيس بلديَّة رهط
المحامي سامي أبو صهيبان وكيل رئيس بلديَّة رهط ردَّ على أصحاب المحلَّات التِّجاريَّة، قائلًا: "أوَّلًا نحن نعمل بكلّ جهد من أجل تحسين الوضع في المنطقة الصِّناعيَّة، ونصغي لكلّ ادّعاءات أصحاب المحلَّات في المنطقة الصِّناعيَّة، وحاليًا نقوم بمشاريع من أجل تحسين البنية التَّحتيَّة، بما يشمل مدخل المنطقة الصِّناعيَّة وتحسين خطوط المجاري، بالإضافة إلى مشروع بتكلفة مليون وثمانمائة ألف شيقل لتغيير خط مجاري في المنطقة الصِّناعيَّة من أجل قسائم جديدة، وهنالك مشروع سيتمّ من خلاله تحسين الإضاءة، فضلًا عن مشاريع أخرى".
وتابع أبو صهيبان حديثه حول نظافة المنطقة الصِّناعيَّة، والأرنونا، فقال: "وضع النَّظافة في المنطقة الصِّناعيَّة ليس سيِّئًا، وسنعمل على تحسينه إن شاء الله، وبالنِّسبة للأرنونا فإنَّ فترة الكورونا هي التي رفعت الأصوات في هذه المرحلة، وبالنِّسبة للأسعار فإنَّ المتر يبلغ سبعين شيقلا، وهو من أكثر الأسعار انخفاضا في إسرائيل ويمكن فحص هذا الأمر، وفيما يتعلَّق بالإعفاءات فيمكن تقديم إعفاءات لمن تضرَّر من وضع الكورونا وسنلبّي هذه الطَّلبات".
واختتم أبو صهيبان حديثه برسالة لأصحاب المحلَّات في المنطقة الصِّناعيَّة: "أستطيع أن أؤكِّد لكم أنَّنا العام القادم سيشهد طفرة مشاريع في المنطقة الصِّناعيَّة، حيث نعمل على مشاريع بقيمة ملايين الشواقل، وذلك يشمل توسيع المنطقة الصِّناعيَّة أيضًا بما يتَّسع لمائتي وخمسين قسيمة أخرى".


إبراهيم ابو سعيد


خالد أبو لطيّف


المحامي سامي أبو صهيبان


يوسف ابو عابد


احمد ابو مديغم


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق