اغلاق

مقال : أثر رحيل ترامب على القضية الفلسطينية

بدون مقدمات، ومن وجهة نظري المتواضعة، فإنه لن تتغير الأمور كثيراً على الصعيد الإستراتيجي، سنعود إلى الموقف الأمريكي السابق والمعلن، حيث الموازنة بين الإلتزام الأساسي


محمد عطالله التميمي - صورة شخصية

الأمريكي بأمن إسرائيل ومصالحة من جهة، وعودة المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين والدفع نحو تخفيف الضغط الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية، التي تدرك إدارة البيت الأبيض الجديدة أهميتها والتداعيات الخطيرة لإنهيارها، سنرى من الإدارة الجديدة إعلانات تؤكد الالتزام بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وسوف تتراجع عن التبني الأميركي لصفقة القرن، وستعيد فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والأهم من ذلك أنها قد تتراجع عن دعم مشروع ضم الضفة الغربية والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
أما فيما يتعلق بالسفارة التي جرى نقلها إلى القدس، فمن غير المحتمل أن تقدم الإدارة الجديدة على إلغاء ذلك، لكنها بالمقابل قد تعيد فتح القنصلية الأمريكية أمام الفلسطينيين.

سيجري تفعيل دور وكالة التنمية الأمريكية الدولية USAID، سيما فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وستعطي الولايات المتحدة الضوء الأخضر للدول العربية لإعادة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.
بالنسبة لملف التطبيع، لا أرى أن بايدن سيواصل العمل في هذا الملف، خصوصا إذا ما تعلق الأمر بالدول البعيدة عن الصراع، لأن السلام بين إسرائيل ودول مثل البحرين والإمارات لن يغير من معادلة الصراع شيء، قد يعمل بايدن باتجاه فتح حوار مع سوريا او مفاوضات ربما سرية بخصوص الجولان المحتل، ليقول أن الديمقراطيون لا يعالجون أزمات وهمية، إنما مرادهم علاج الأزمات الحقيقية التي إحدى أهمها ملف الجولان المحتل.
في موضوع المصالحة الفلسطينية، أعتقد أن الإدارة الجديدة لن تمانع حول إجراء انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية بما يتوازى مع إعلانها السابق حول نواياها لدفع عجلة التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط، وقد تدفع باتجاهها بحثاً عن موقف فلسطيني موحد، تصل معه لاتفاق لشكل العلاقة المستقبلية مع اسرائيل، أو ربما إعادة تجديد السلام المهترئ.
--


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق