اغلاق

‘ بَصَماتُ ريح ‘ ، شعر: صالح أحمد (كناعنة)

بَعيدانِ...بَيني وبينَكَ جُرحٌ... وحُلمتأخّرتُ عن دَمعِ عينِكَ تنهيدتانِ... وأفق


صالح أحمد (كناعنة) - صورة شخصية

وَصارَ انتِظارُكَ ليلٌ وصَومٌ وريحٌ وخَيمَة
وَصَوتٌ يُفَتِّشُ عَن بَعضِ لَونٍ
ليُصبِحَ للعُمرِ لَحمٌ ودَم
وما زِلتُ أُصغي لِحَشرَجَةِ الليلِ مُذ باتَ طَقسًا
ومُذ صارَ عُمرُ المفارِقِ لَهفَة
وباتَ الرّبيعُ زمانًا تَقَمَّصَ آثارَ حيٍّ وبَيتٍ شَهيد
بَعيدانِ...
بَيني وبَينك صَمتٌ وعَتم
وها جِئتُ أُصغي لِصَوتٍ تَناهى
بِشِريانِ ضوءٍ جَفاهُ النّغَم
بَعيدانِ...
بَيني وبَينَكَ أَعصابُ لَيلٍ طَويلِ الرُّقاد
وَبَدْءٌ تَراخى...
كَأركانِ بَيتٍ يُعانِدُ ريحًا
وهِجرَةَ أهلٍ... وصُحبةَ شَوك
يَراني... يَراك...
زَحامًا يَسيلُ بِعَكسِ الطّريق
كأمسٍ كَساني شُحوبَ الغَريق...
غَدٌ غائِبٌ في ثُقوبِ القَدَر.
بَعيدانِ...
بَيني وبَينَك صَوتُ الضَّجَر
وعمرٌ ذَوى في ثَنايا السَّفَر.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق