اغلاق

مقال: العنف ضد المرأة يُشكل حاجزاً في سبيل تحقيق المساواة

يُعد العنف ضد النساء والفتيات انتهاك صارخ لحقوق الانسان ووباء عالمي مستفحل في المجتمعات، فمن هنا نرفع تحية قلبية صادقة لكل الأشخاص الذين يتصرفون بقناعة


المحامي فراس احمد بدحي، رئيس مجلس كفر قرع المحلي - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 تامة حول أحقية المرأة بالشراكة الفعلية والتامة في مسارات الحياة ومساقاتها المختلفة لخير هذا المجتمع ورفعته وتقدمه ويعلمون يقينا انها شريك وند قوي واساسي في معركة الحياة بكل اطوارها. علينا تحويل الآليات لتدعيم مكانة المرأة بدل الانشغال بقضايا العنف تجاه المرأة والعمل على وأد الظاهرة، مناهضتها واجتثاثها من جذورها في عالم التربية.

في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة نستذكر ارواح كل القتيلات وضحايا العنف في المجتمع العربي والعالم بأسره تحت مُسميات ودوافع لا تبرير لها سوى الوحشية والبربرية. ننظر إلى العنف ضد المرأة والفتاة كواحد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارًا واستمرارًا وتدميرًا في عالمنا اليوم وتزداد الظاهرة استفحالاً إلى حد كبير بسبب ما يحيط بها من ظواهر الإفلات من العقاب والصمت الجماهيري القاهر، وننبذ الظاهرة ونشجبها. 

ولنتذكر جميعا انه ليس هناك مبرر لقتل النساء وتعنيفهن سواء ذلك القناع اللا انساني الذي ترسخ وفق عادات باتت وكأنها الصحيحة او الاصح للأسف، لذلك ليبدأ كل واحد بنفسه وليغير نبضات تفكيره ويقود إشعاعا قوياً ولامعاً في ثغرات الظلام الذي خلق ظلما وقهرا وتعنيفا للمرأة.  لا يزال العنف ضد المرأة يُشكل حاجزاً في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانية للمرأة والفتاة. من حق المرأة ألا تضطر لأن تتصرف بطريقة معينة كي لا تُعنف ولتفادي المواقف العنيفة والعيش بهدوء واستقرار وسكينة كأمر مفهوم ضمنا.

إن الجائحة المجتمعية الخفية والجلية والحقيقية في حياتنا هي جائحة تعنيف المرأة جسدياً وكلامياً وخلق الاضطهاد والتمييز ضدها في حقول الحياة. نحن امة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال: "ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم". وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله: "اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا". ، هذا الدين الذي عزز مكانة المرأة ومكانتها. تجدر الاشارة انه منذ اندلاع جائحة الكورونا، أظهرت البيانات والتقارير المُستجدة زيادة في جميع أنواع العنف ضد المرأة والفتاة وخاصة العنف المنزلي، مما يؤكد حاجتها إلى جهد جمعي عالمي مُكثف لوقف ذلك العنف الذي لا يفارقنا منذ الازل.
 
 مجلس كفر قرع المحلي يسعى لتغيير الواقع
يسعى مجلس كفر قرع المحلي جاهداً لتغيير الواقع وتدعيم الشخصيات النسائية الريادية في مواقع التأثير والتغيير الاجتماعي إيمانا منا بأن النساء والفتيات تُشكلُ نصف سكان العالم، ونصف المجتمع وبالتالي نصف إمكانياته. إن المساواة بين الجنسين، إلى جانب كونها حق أساسي من حقوق الإنسان، أمر ضروري لتحقيق السلام في المجتمعات. وعلاوة على ذلك، فقد ثبت أن تمكين المرأة يُحفز الإنتاجية والنمو الاقتصادي والازدهار المجتمعي. ينبغي أن يكون إنهاء العنف ضد النساء والفتيات أولوية لكل بني البشر. فتلك ليست قضية تخص المرأة وحدها؛ لكنها تمسنا جميعاً. وما دامت كرامة ورفاه نصف البشر عُرضة للخطر، فسيظل السلام والأمن والتنمية أمراً بعيد المنال، علينا تحمل المسؤولية، وأن نبادر لإصلاح أنفسنا بموقف وفعل جدي بحق النساء، وأن نرفع مستوى الوعي والتربية السليمة والتهيئة الاجتماعية في قضية المرأة منذ السن المبكرة ووضعها على رأس سلم قضايانا المُلحة وليس البكاء والعويل بعد التعنيف والقتل.

تجدر الاشارة الى ان مجلس كفر قرع المحلي يتفرد ويتميز بالخدمات المميزة التي يقدمها مركز الوفاق الاسري المنبثق عن مركز الخدمات الاجتماعية والرفاه الاجتماعي، والذي يُكرس كل الاليات المهنية لفض الخلافات والتصالح داخل الاسرة الواحدة مع الحفاظ على كرامة وحقوق الاطراف سعياً وراء خلق وفاق أسري.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 [email protected] .


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق