اغلاق

الميلاد المجيد : الكورونا تغيّب الاحتفالات العامة وتجمع العائلات على طاولة العيد والفرح

تحتفل الطائفة المسيحية بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية في هذه الأيام. وما يُميز هذا العيد هو المشاركة حيث يجمعنا بالأقارب والأصدقاء ، بالأخص حول موائد الطعام،

التي تشمل شتّى أنواع الطعام…

وغياب أجواء الاحتفالات العامة في البلاد بمناسبة الأعياد المجيدة، لا يلغي أجواء البهجة والسرور داخل العائلة الواحدة ولا داخل البيوت. ففي الأيام الأخيرة أضيئت أشجار الميلاد في عدة بلدات بطقوس مختلفة عن السنوات السابقة، بغياب الجمهور، واقتصار المراسم على المسؤولين ورجال الدين، فيما اكتفى الناس بمتابعة الاحتفالات من خلف الشاشات.
وعلى الرغم من  كل سلبيات ومخاطر، عام الكورونا، الا ان هناك من ينظرون الى النصف الممتلئ من الكأس، فهو جمع افراد العائلة الواحدة لوقت أطول مع بعضهم البعض، وهذا العام سيجمع العائلات بشكل أكبر من أي عام مضى للاحتفال بالأعياد داخل البيت وعلى طاولة واحدة.

وكان الأرشمندريت دكتور أغابيوس أبو سعدى، رئيس طائفة الروم الكاثوليك في حيفا، قد تحدث مؤخرا لقناة هلا وموقع بانيت عن الاحتفالات والمراسم الدينية في الأوضاع الاستثنائية التي تسود البلاد والعالم هذا العام.

"أعيادنا هذا العام مختلفة"
وقال د. أبو سعدى : "اعتدنا في اعيادنا واعياد جميع الديانات المشاركة البشرية في الأعياد، مشاركة الناس، لكن هذا العام اعيادنا مختلفة وستكون مقتصرة على عدد قليل من الناس وبالتأكيد الكنيسة جزء من المجتمع المدني وعلينا اتباع جميع الإجراءات لحماية الصحة العامة .
هذا العيد تبث الطقوس في بث مباشر. هذا جانب إيجابي للتطور التكنولوجي، ان دور العبادة أصبحت متاحة في البيوت أيضا".
عن اضاءة شجرة الميلاد في حيفا مؤخرا، قال د. ابو سعدى لقناة هلا :"
احتفالنا بإضاءة شجرة الميلاد في حيفا هذا العام كان اختلف كليا عن العام الماضي، حيث كانت المشاركة واسعة في السنة الماضية من قبل الناس ولم يكن مكانا ليضع المرء قدمه بسبب المشاركة الكبيرة. لكن هذا العام تم بث الاحتفال عبر الانترنت. نأمل ان نعود للاحتفالات كما عهدناها في العام القادم".
وأضاف ان "دور العبادة تلعب دورا بين الانسان وذاته وبين الانسان والآخر وبين الانسان والله".

العائلة هي مدرسة الفضيلة
 ولفت د. أبو سعدى الى ان "العائلة هي مدرسة الفضيلة والأخلاق والأمور الدينية هي جزء من منظومة العائلة. اليوم الاهل يتواجدون اكثر مع أبنائهم في ظل الكورونا، ومعا يتابعون العبادات والطقوس الدينية عبر الانترنت".

"عيد الفرح"
وقال د. أبو سعدى فيما قال لقناة هلا وموقع بانيت : "من الأمور الجميلة في هذه الأعياد ميلاد الفرح. اذا لم نعش الفرح فكأننا لم نعيّد عيد الميلاد. وعيد الميلاد اليوم لا يقتصر على المسيحيين، فنحن نرى عدة طوائف ، من إخواننا بني معروف والمسلمين، وهنا اريد ان اتحدث عن اصالة شعبنا. اصالة شعبنا جميلة جدا والتقاليد مشتركة. صحيح هناك فوارق عقائدية، لكن الدين لله والوطن للجميع. وكثيرا ما تجمعنا هذه المناسبات التي هي ليست فقط محطات دينية، ولكنها مناسبات وطنية جامعة، وجميعنا نعايد بعضنا البعض من مسيحيين ومسلمين ودروز..".
    

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق