اغلاق

الحاج مظعان الوجّ من النقب يُقبّل ناقته ‘ سِعْدي ‘ امام كاميرا هلا ويؤكد ان حبها يأتي بعد حب الأم

عبَّر العديد من أهالي النَّقب عن معاناةِ الإبل في مظاعنها، وعدم توفُّر أماكن لترعى فيها، بالإضافة إلى قلَّة الاهتمام من قبل الدَّولة، وعدم الوعي بأهميَّتها، ممَّا يمكن أن يؤدّي
Loading the player...

إلى انقراضها إذا استمرَّ الأمر على هذا الحال.
مراسل قناة هلا التقى مع الحاج مظعان الوجّ من النقب، احد مربي الإبل والذي قال: "نحن نحافظ على تربية الإبل، هذا أمر في دمنا وروحنا، ونورثه لأبنائنا، على الرَّغم من أنَّ الدَّولة لا تعترف بالأراضي هنا، إلَّا أنَّنا نعيش من خلال هذه المراعي والإبل، ففيها الخير الكثير، ونحن نطالب المسؤولين بالسَّماح لنا بأخذهنّ للرَّعي في أيّ مكان في الصَّحراء".
وأضاف: "كانوا قد طلبوا منّا تطعيمهنّ، وقمنا بذلك، ولكن ما زلنا نعاني حول الإبل في إسرائيل معاناة شديدة، رغم أنَّ الإبل في تصوُّرنا هنا رفيقة للإنسان، وهي تشعر بهِ إذا كان يحبُّها أو يريد إيذاءها أو ما إلى ذلك، وهي الدَّابَّة الوحيدة القادرة على ذلك، وهي تفيدنا أيضًا من حيث الغذاء، ففيها الحليب واللَّحم، فضلًا عن المشروعات الاقتصاديَّة السياحيَّة الي يمكن استغلالها من خلالها؛ ولذلك على الدَّولة أن تعي أهميَّتها".

" تمثّل لنا رمزًا اقتصاديًّا ومعنويًّا عاليًا جدًّا "
وتابع كلامه عن حبّهم للإبل، قائلًا: "الجميع يحبُّونها، وهي تمثّل لنا رمزًا اقتصاديًّا ومعنويًّا عاليًا جدًّا، ومجرّد كأس حليب منها يقي من العديد من الأمراض ويوفّر غذاءً كاملًا متكاملًا للجسم".
وأردف يقول: "ومن علاماتِ الحبّ المتبادل بيننا وبين الإبل، أنَّ هناك لغة تواصل بيننا، فالإبل تعرفني وأنا أعرفها، وتعرف من جاء ليطردها ومن جاء ليرعاها، وهي تسمعني وتردّ عليّ، وإذا أمرتها بالمجيء فإنَّها تأتي، وتفهمُ ما أريدُه منها".

" بقيت هذه الدَّابَّة تعاني حتَّى اليوم منذ قيام إسرائيل "
وعن توجّههم للوزارات والمسؤولين، قال: "توجَّهنا لجميع من يعنيه الأمر، وقمنا بعمل جمعيَّة لهذا الأمر، ولكن لم يحدث أيّ جديد، ولم يستجب لنا أحد، وبقيت هذه الدَّابَّة تعاني حتَّى اليوم منذ قيام إسرائيل، وأصبحت على وشك الانقراض لعدم الاهتمام الحقيقيّ من الدَّولة بها؛ ولذلك نطالبها بتوفير المراعي لها، وأن تعترف بها وزارة الزّراعة وتقدّم لها المرعى كما تقدّم للحيوانات الأخرى؛ لأنَّها حقيقة قابلة للانقراض، وحاليًّا عددها لا يتجاوز 2500، وهذا عدد بسيط وقليل جدًّا، ".
وقال معبرا عن الشُّعور المتبادل بين الإنسان والإبل: "الإبل تحبّ الإنسان، وتشعر به، وقد تبكي عليهِ أيضًا، ومحبَّتها لدينا تعادل محبَّتنا أولادنا؛ لأنَّها تخدم ابن آدم في كلّ وقت، وفي كلّ مكان، وميّزتها أنَّها تغنيه عن الآخرين، فإذا جعتَ تستطيعُ التَّوجُّه إليها وحلبها".

" الإبل لا خطورة بها "
وعن خطورة الإبل: "الإبل لا خطورة بها، إنَّها ليست خطيرة بتاتًا، خاصَّة إذا تمَّت معاملتها بالشَّكل السَّليم، أمَّا إذا لم تُعامل بطريقةٍ صحيحة فإنَّها تهيج وتهاجمُه مدافعةً عن نفسِها، وأنا وأبنائي وعائلتي لا نخافُ من الإبل أبدًا، وسمعتُ كثيرًا أنَّ هناك أنواعًا من الإبل، من بينها الإبل الغدَّارة ولكنَّني لم أرَ مثل هذا النَّوع سابقًا".
وعن أسعار الإبل في الوقت الحاليّ: "أسعار الإبل متدنيَّة حاليًّا؛ وذلك لأنَّها ممنوعة ولا تريدها الدَّولة، وأنا أقول إنَّه مهما دفعت فيها فإنَّها تستحقّ، فحليبها لا يسبِّب الأمراض، كما أنَّه يُبعِد عن السّمنة، وهو أيضًا دواء للأزمات، حتَّى أنَّ وبرها مريح وهناك فائدة منه".
وعن سباقات الإبل، قال: "نطالبُ الدَّولة بالسَّماح بسباق الإبل، فهذا الأمر يبعث الرَّاحة والسُّرور في نفوس الجميع، حيث يحضر الجميع كبارًا وصغارًا لمشاهدتها؛ ولذلك على الدَّولة أن توفِّر لنا مضمارًا للسّباق أيضًا".

\

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق