اغلاق

عائلات في الجليل لا تجد مُغتسلا لموتاها بالكورونا : ‘هذا استهتار‘ - الداخلية لـ بانيت: سنحّل المشكلة

يواجه ذوو الموتى المسلمين من سكان الشمال في البلدات العربية، معضلة كبيرة في هذه الأيام، إذ تم تعليق عمل المُغتسل الوحيد في المنطقة الذي يخدم كل البلدات،


تصوير : مصطفى ذياب

والمتواجد في مدينة طمرة،  بسبب انتهاء عقد العمل، الأمر الذي يضطر الأهالي لإرسال جثامين أحبابهم الى المغتسل المتواجد في أم الفحم.
وقال عدد من الأهالي لموقع بانيت إن "هذا الامر فيه استهتار كبير ولا يعقل. من غير المعقول ارسال موتانا ، كل موتى الجليل الى أم الفحم . لا يعقل تعليق عمل المُغتسل الوحيد الذي يخدم كل المنطقة".
وشهدت عدة بلدات عربية امس وفي الأيام الأخيرة وفيات كورونا، منها في طمرة وعبلين وشفاعمرو، واضطرت عائلات المتوفين الى احتمال المزيد من الأعباء الجسدية والنفسية وطول الانتظار حتى موعد الدفن، بسبب انتهاء فترة العقد بين القائمين على المغتسل ووزارة الداخلية.
 في طمرة على سبيل المثال ، علم موقع بانيت ان احد وفيات الكورونا، كان قد توفي في الثالثة من عصر امس، لكن دفنه تأخر حتى  الساعة العاشرة ليلا تقريبا، إذ تم نقل الجثمان من المركز الطبي للجليل في نهريا الى ام الفحم ، ومن ثم الى طمرة للدفن.
وأثار هذا الأمر استياء كبيرا في أوساط العائلة والعائلات التي اختبرت تجارب مماثلة.

لماذا لم يتم تجديد العقد ؟
توجه موقع بانيت الى مصطفى ذياب، المسؤول عن المغتسل المتواجد في طمرة، سائلا عن سبب التأخير بتجديد العقد.
وأوضح ذياب انه  "يتوجب تجديد العقد كلما أتممنا تغسيل 29 ميت كورونا في المغتسل. الأمر لا يتعلق بنا ولكن بوزارة الداخلية. لقد طلبنا تجديد العقد قبل نحو أسبوعين ومن المتوقع أن يتم ذلك يوم الاحد القريب. المُغتسل في طمرة يستقبل وفيات من مختلف البلدات العربية في الجليل، ولكن الى حين تجديد العقد، المُغتسل الأقرب يتواجد في ام الفحم. انا اتفهم تذمر الاهالي وأشعر معهم ولكن الأمر خارج عن إرادتنا. من جهتنا كنا نود لو يكون عدد الوفيات الذين يمكن تغسيلهم مفتوحًا وليس محددًا بـ 29 شخصًا".

 
وزارة الداخلية ترد على توجه بانيت وتعد بحل المشكلة من جذورها
 الى ذلك، حمل موقع بانيت استياء وهموم الناس الى وزارة الداخلية، من خلال التواصل  مع د. زياد زامل أبو مخ، مدير الدائرة الإسلامية  في الوزارة.
ووعد أبو مخ بأن يبذل كل جهد ممكن من أجل تجديد العقد يوم غد الأحد، لتمكين المُغتسل من العودة للعمل، الى حين إيجاد حل جذري.
فردا على توجه موقع بانيت ، قال د. أبو مخ :" انا اعد بالعمل جاهدا من أجل استئناف العمل في المُغتسل ابتداء من يوم غد الاحد. انا اتواصل مع  اللجنة المسؤولة في وزارة الداخلية من أجل ذلك.  انتهاء العقد هو ما تسبب بالمشكلة. وأريد أن اخبر الجميع أننا نعمل على حل المشكلة بشكل أعمق ايضًا، من خلال طرح مناقصة مفتوحة، وإقامة مركز آخر للتغسيل غير المتواجد في طمرة لأن مركزا واحدا لكل المنطقة لا يكفي. نبذل جهودا كبيرة لتيسير الأمور".
وأردف أبو مخ:" المشكلة الأساسية نابعة من عدم إقرار ميزانية الدولة وبالتالي عدم وجود ميزانيات واضحة حتى لهذه القضية، ونحن نسيّر الأمور بشكل استثنائي وأمام لجنة استثناءات في الوزارة".  

لماذا يجب تجديد العقد بعد كل 29 وفاة، علما بأن وفيات الكورونا بازدياد ؟
عن هذا السؤال لموقع بانيت أجاب د. أبو مخ  : " بما انه لا توجد مناقصة حاليا  - كما قلت نعمل على مراجعتها الآن  بشكل نهائي قبل طرحها – فإنه حسب القانون ممنوع التصرف بأكثر من 50 ألف شيقل. عندما نتحدث عن 29 حالة وفاة فنحن نتحدث عن نحو 1700 شيقل لكل حالة، أي نحو 50 ألفا بالمجمل، مع العلم ان المبلغ زهيد وبصعوبة يغطي التكاليف. بعد الانتهاء من المناقصة سيكون بالإمكان زيادة العدد".

"ما حدث في طمرة غريب"
وأوضح دكتور أبو مخ لموقع بانيت :" ما حدث في طمرة غريب إن صح التعبير. ما ان تم التوقيع على تجديد العقد في المرة الأخيرة، حتى ازداد عدد موتى الكورونا في البلدات العربية في الشمال بشكل لم يكن متوقعا. 
لكن كما قلت، الأمر المبشّر أننا انتهينا من مراجعة المناقصة بكل تفاصيلها وإن شاء الله سنسعى ليعجّلوا لنا بالأمر في اللجنة الاستثنائية في الداخلية".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق