اغلاق

‘مؤامرة على العرب – نحن مستهدفون‘ – بقلم : محمد مفيد جبارين

مقولة " المؤامرة على العرب " لا تكاد تُفارق مسامعَنا، "نحن مستهدفون"، " الموساد، الشرطة تريد تحطيم وقتل وتفكيك العرب"، وما إلى ذلك، رغم أن كل هذه

 
الصورة للتوضيح فقط - تصوير simpson33 iStock

الاتهامات تبقى باطلة ولا أساس لها من الصحة بالطريقة التي روّجها لنا الساسة  ومن يعرف بخبايا الأمور كما يزعمون.
وإذا عَددنا بُؤر التوتر التي يدفع فيها العرب من أرواحهم ودمائهم الثّمنَ الباهظ، نجد أن العرب في اسرائيل مثلاً هم الذين يقتتلون فيما بينهم، لدى عرب 48 وفي المجتمع العربي نحن من نقتل بعضنا البعض، لكننا نتهرب من المسؤولية ونقول " الشرطه لم تفعل شيئا ولم تلق القبض " ، لكن في الحقيقة العربي قتل عربيا! وهو من يُزهقُ روح أخيه، وهو يعلم كل العلم ان جميع الديانات حرمت القتل.

" هروب من الحقيقة "
وبالتالي فإن العرب يَلقونَ من القتلِ والاضطهاد والتنكيل والخاوة من إخوانهم ما لا يَلقونهُ من باقي الأعداء المُفترضين، من هنا فإن القول بمؤامرةٍ تُحاك ضد العرب والدم العربي الرخيص ليس إلا هروباً من الحقيقة المُرة التي نعيشها، والأخطر من ذلك أن القيادة العربية مثل القائمة المشتركة تعرّضت في هذا الأمر تحديداً إلى ما يشبهُ التّخدير الكلي، ولعل اعضائها قد اتخذوها ذريعةً لاتّهام دولة اسرائيل وللشرطة بالمسؤولية الكاملة في كل مرّة، فقط لاجل احضار الاصوات العربية لهم وللمشاريع التي قدموها للمجتمع العربي! يفشلون فيها فشلاً ذريعاً في إقامة مشروعٍ قائمٍ بذاته وتشديد قَبضتهم على زمام الحكم بذريعةِ حمايةِ الشعب ودم الشباب من مُؤامرات القتل، فإذا نجحوا في أمرٍ ما -وهذا نادر جدّاً- نسبوه لأنفسهم، وإذا فشِلوا فيه - وهذا هو الحاصل دوماً- ألقوا الّلوم على نتنياهو الذي يسعى دائما كما يعتقدون لإضعافهم وتفريقهم .

يجب ان نساعد وان لا نسمح لموت المزيد من شبابنا .
يجب ان نحزن على كل قطرة دم تسيل من دم شبابنا. اين رجال الدين ؟ واين اعضاء الكنيست ؟ واين اعضاء البلديات ورؤساء المجالس ! انتم من سمحتم لرجال العصابات في السيطره على الشباب الذين لا يملكون ثمن المسكن والارض ! انتم من سمحتم في ارتفاع غلاء سعر قطعة الارض وبيعها الى أصحاب رؤساء الاموال ! وضياع الشباب وذهاب شباب الى التجارة في السلاح والمخدرات! سوف يسالكم الله  : لماذا لم تتكلموا في الصلح ؟ لماذا لم تحاولوا اصلاح الناس ؟

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق