اغلاق

احصاء المحاكم الشرعية في عام الكورونا - القاضي زحالقة : ‘الزواج مشروع حياة وليس لقاء بحفلة او عرس‘

القت ازمة الكورونا - ونحن على عتبة تخطي السنة من اندلاعها - القت بظلالها الثقيلة على مجالات متعددة من حياة الناس، الى جانب اثرها على الصحة ، فقد اوقعت الضرر ،
Loading the player...

 الاقتصادي والاجتماعي على الكثيرين، وهو ما ينكشف بصورة اوضح يوما بعد يوم.
ولتسليط الضوء حول مدى تاثير الجائحة على العلاقات الاسرية والزوجية ، تحدثت قناة هلا الى القاضي اياد زحالقة قاضي محكمة الاستئناف الشرعية ومدير المحاكم الشرعية في البلاد والمحامية سناء زعبي من الناصرة المتخصصة في القضايا الشرعية والمدنية.

" الحياة الزوجية هي مشروع حياة وليست التقاء في حفلة او في عرس فقط "
افتتح القاضي اياد زحالقة حديثه بالقول لقناة هلا : "بالضبط في هذه الفترة، انهينا احصاء اعمال المحاكم الشرعية لعام 2020، وكان الاحصاء مفاجئا لنا، بحيث ان عدد ملفات الزواج في المحاكم الشرعية كانت اقل من عام 2019 و 2018 ، بحوالي 2000 ملف، بينما انخفضت نسبة الطلاق قليلا، بمعنى حوالي 200 ملف عن العام الماضي. هذا يعني انه كان هناك عزوف عن الزواج في العام الماضي، اذ ان ملفات الزواج تزيد كل عام بحوالي 2000 ملف ، وهذا معطى يدل على الحالة الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعنا في ظل ازمة الكورونا . في المقابل كان الانخفاض في نسبة الطلاق طفيفا ، لذا يمكننا القول ان نسبة الطلاق مقابل الزواج ارتفعت من 33 % في عامي 2018 و 2019 الى 38 % في عام 2020، ليس هذا فقط فازمة الكورونا ما زالت قائمة وما زلنا نعاني منها واثرها سيتم احصاؤه بعد انتهاء الازمة ، والدلائل والمؤشرات تدل على ان هذه الازمة لها اثر علينا، ولكن نحن نملك الان الدلائل الاولية والنتائج النهائية ستأتي بعد مرور الازمة وحينها سنعرف حجم المأساة التي عانينا منها اجتماعيا خلال فترة الكورونا".
واضاف زحالقة: "مجتمعنا يعيش في ازمة وهي ازمة اجتماعية داخلية نتيجة الانتقال من مجتمع تقليدي الى مجتمع معاصر بسرعة ودون ان نستوعب هذا التغيير ، من مجتمع تقليدي يسير بموجب عادات وتقاليد تعارف عليها الناس، الى مجتمع معاصر تسوده الفردانية، كل شخص يهتم باموره الخاصة، واقول ليست فردانية فحسب وانما انانية حتى على حساب زوجته واولاده وبيته ونفس الامر ينطبق على الزوجة. كما ان الظروف التي نعيشها هي ظروف صعبة من ناحية اقتصادية واجتماعية وغيرها من النواحي . الكورونا هو عامل اضافي للازمة وليس عاملا اساسيا، فحتى قبل الكورونا كان هناك طلاق بنسب عالية ومشاكل وعنف وجاء الكورونا ليزيد من حدة هذه المشاكل . لذا فان مجتمعنا بحاجة الى اعادة منظومة القيم الاجتماعية وبحاجة الى تأسيس ذاته على منظومة جديدة تأخذ بعين الاعتبار ان الحياة الزوجية هي مشروع حياة وليست التقاء في حفلة او في عرس فقط. ودائما اقول نحن نبني لاولادنا بيوتا ولكن لا نبني اولادنا، لا نبني مجتمعا قائما على قيم ، على اخلاق، على معايير اجتماعية دينية، تحكم وتسود في مجتمعنا وتضبط علاقاتنا ببعض، سواء كانت علاقة الفرد مع الاخر او حتى داخل الاسرة الواحدة ، ولذلك ينتج عن كل هذا ازمات . هذه الازمات لا تتمثل بالطلاق فقط بل بالعنف الذي يسود داخل العائلة وهو في ازدياد، ونحن نعلم بحوادث القتل داخل العائلة وحوادث الاعتداء داخل العائلة ، قسم منها يأتي الى المحاكم وقسم منها لا يأتي ، ونحن في المحاكم الشرعية نرى ذلك . وانا اقول ان المحكمة الشرعية هي بيت للمسلمين ، وعندما يتم تقديم دعوى لاصدار امر منع او امر حماية في المحكمة الشرعية نحن نوليه كل الجدية ونربطه بباقي القضايا المنظورة ونحاول ايجاد حل يمنع العنف ويؤدي الى مكافحة العنف داخل العائلة وفي نفس الوقت يحل الاشكالات داخل العائلة. المحكمة الشرعية لا تكون مع كل امرأة في بيتها وتحميها ولكن المحكمة الشرعية تصدر الاوامر بابعاد الزوج ومنعه من الاقتراب ، هذا اولا. ثانيا عندما يأتي الينا الزوج والزوجة فنحن نسعى الى معالجة العنف واسبابه ونربط العنف بالقضايا الاخرى من اجل ان يكون هناك حل شامل يمنع العنف ويؤدي الى حل الاشكالات داخل العائلة ".

" الطلاق هو خسارة كبيرة جدا للاب والام ولكل العائلة "
من ناحيتها، قالت المحامية سناء زعبي من الناصرة المتخصصة في القضايا الشرعية والمدنية: "الخلافات الزوجية تزداد دائما، ولا يوجد امل لان نقول انها في تراجع او موجودة في نسبة ثابتة لعدة اسباب وليس بسبب الكورونا فالكورونا عامل مساعد . فاذا تحدثنا عن الوضع الحالي في ظل الكورونا فان نسبة الطلاق زادت، كون المرأة موجودة في البيت والاب والاولاد موجودون في البيت بسبب الاغلاق، اذن الاغلاق هو عامل ساعد في تدمير الاسرة، فشعرت المرأة انها في حبس نفسي وحبس اجتماعي ، خاصة ان هناك ازواجا لا يشعرون مع المرأة وعدم وجود لغة حوار بين المرأة وزوجها ، كل هذه الامور كان يمكن التغلب عليها في حال خروج الرجل الى العمل والمرأة الى عملها ، ويعودون الى البيت ولكن بدون ضغط نفسي . الاولاد بدأوا يتعلمون عن بعد وبدأ تحصيلهم العلمي ينخفض ما يدخل المرأة في ضغط بعكس الرجل الذي لا يشعر بالضغط الذي تواجهه المرأة خاصة في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي ، فالكثير من وجد نفسه بدون عمل وبدون مصدر رزق ، والاولاد والبيت بحاجة الى متطلبات يجب تلبيتها ، واصبح من الصعب ان يتنازل شخص للاخر واصبحت الحرب النفسية في داخل البيت ".
وأضافت زعبي: "الطلاق هو خسارة كبيرة جدا للاب والام ولكل العائلة والاهم انه يؤثر على الاولاد من ناحية نفسية . يجب ان يكون هناك اطار للعائلة وهو الاب والام والاولاد وغياب احد هذه العناصر ، يمكن ان يتوجه الولد الى الشارع ، يستخدم طريق العنف وحينها لا يجد من يربيه على القيم والاخلاق ، وبالتالي دمار الولد من جميع النواحي ".

لسماع المقابلة الكاملة على قناة هلا اضغطوا على الفيديو اعلاه .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق