اغلاق

محمد بركة لقناة هلا : ‘لا يجوز أن يُزج توفيق زياد في النقاشات من أجل تبرير دعم حكومة نتنياهو‘

قال محمد بركة ، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في حديث لقناة هلا موقع بانيت ، انه ليس راضيا عن البيانات التي أصدرتها الأحزاب اليوم (الاثنين)، بما يتعلق باللقاء
Loading the player...

الذي عُقد امس في بيته لرباعية القائمة المشتركة، في محاولة لرأب الصدع بينها.
كما قال بركة  في رده على سؤال لقناة هلا، ان الفرق شاسع بين المرحلة التي دعم فيها القيادي الجبهوي الراحل توفيق زياد حكومة رابين، وهذه المرحلة، حيث شهدت تلك المرحلة اتفاقية أوسلو والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية. كما اعتبر بركة انه "لا يجوز أن يُزج توفيق زياد في النقاشات من أجل تبرير دعم حكومة نتنياهو".

"ما يحدد الحاجة للتعاون والعمل المشترك ليس البيانات"
وقال بركة خلال اللقاء: "ما يحدد الحاجة للتعاون والعمل المشترك هو ليس البيانات التي تصدر، وانما الواقع الذي نعيشه كمجتمع، فنحن أحوج ما نكون الى الوحدة وعدم تفسيخ الصف، نحن أحوج ما نكون الى تعزيز قوانا بشكل مشترك. انا الآن كما ترون في خيمة مناهضة العنف والجريمة امام شرطة وادي عارة ويقف معي هنا العديد من الاخوة القياديين ورؤساء السلطات المحلية. هذا هو الامر الذي يجب ان يكون السبب في الوحدة أو عدم الوحدة. ففي ظل هذا الطوفان من العنف والجريمة نحن نحتاج الى الوحدة وفي ظل مصادرة الاراضي وهدم العراقيب والهدم في النقب، في وجه قانون القومية وفي وجه ما تتعرض له القدس والمقدسات في القدس نحن نحتاج الى الوحدة. هذا ما يجب ان يحدد وليس بيانا هنا وآخر هناك.  
الجلسة امس كانت جلسة صريحة وواسعة واستمرت لأكثر من 4 ساعات وطرح كل طرف  كل ما لديه بدون أي تحفظ. واتفقنا على عقد لقاء آخر غدا الثلاثاء من أجل مواصلة الحوار".

"كل شعبنا يحترم العقيدة الدينية ولا حاجة لأحد ان يعطي مواعظ في هذا الموضوع"
وعقب بركة على اصدار بيانات من قبل الأحزاب، والتي أظهرت التبيان والخلافات : " أن أقول لك بأنني راض عن اصدار البيانات، فأنا لست راضيا عن ذلك، ولكن كما أكدنا ونؤكد في كل مكان وكما يريد الناس وشعبنا، يريدون هذه الوحدة لكي نكون قبضة واحدة في وجه المشاكل الأساسية التي نواجهها وليس في وجه الخلافات التي يمكن ان تنشأ هنا وهناك بين الاحزاب. نحن شعب كل فئاته وكل مكوناته تحترم العقيدة الدينية ولا حاجة لأحد ان يعطي مواعظ في هذا الموضوع وكل شعبنا مناهض لليكود ومناهض لليمين ولا حاجة لإعطاء مواعظ في هذا الموضوع. لذلك الحاجة الأساسية والحياتية والمصيرية ان تبث القيادة روح الوحدة في هذا الوضع الصعب الذي يعيشه شعبنا ومجتمعنا".


برأيك هل يمكن التوصل الى اتفاق من حيث ما جاء في البيانات حول الديني والوطني واذا ما كان يمكن التوصل الى تفاهم بين الأطراف؟
"هذا ليس موضوعا للنقاش، هذا الموضوع مثلما قلته قبل قليل، جميع مكونات القائمة المشتركة وجميع فئات شعبنا تحترم شعبنا وتحترم عقائده الدينة واخلاقه ومثله. ليس هذا هو الموضوع. الموضوع الأساسي هو الموضوع السياسي، كيف نوطد وحدتنا من اجل مواجهة الاخطار التي تتربص بنا".

في حال لم يتم رأب الصدع والتوصل الى تفاهمات وخوض الانتخابات في قائمة واحدة، قد تكون هذه هي الدعاية الانتخابية للقائمة الموحدة/ الحركة الإسلامية ، أي عدم التنازل عن الثوابت الدينية؟
"يا سيدي انت بتروح وبتشرق وبتغرب وبترجع على نفس الموضوع" ، قال بركة لمقدم البرنامج شحادة عازم ، مستدركا :" انا أقول ان القاعدة من اجل إقامة قائمة مشتركة قائمة وموجود ويمكن التوصل بسهولة الى كل هذه الأمور. ولذلك، أنا لا اتحدث عن أي إمكانية أخرى. افهمني جيدا وانا ارجو من المشاهدين ان يفهموني جيدا. انا لا ابحث عن كيف نخوض الانتخابات في قائمتين او ثلاث قوائم، أنا أحاول ان اسهم كرئيس للجنة  المتابعة  وكمواطن في هذه البلاد بتوحيد العمل في هذا المجال ، المجال البرلماني وأيضا من اجل درء ووضع سد لتسلل الأحزاب الصهيونية التي تحمل برامجا تعادينا وتأتي لتطلب أصواتنا وكأننا مزرعة أصوات، وهذا امر لا نقبله ويجب ان يكون المحدد الأساسي والمقرر الأساسي في شكل التحالفات، وشكل العمل المشترك.

الى أي مدى كان النقاش في الجلسة حول ترتيب المقاعد في القائمة مقابل نقاط الخلاف؟
لم نصل الى هذا الموضوع أبدا.

الى أي مدى النهج أو الخط الذي قرر ان يمضي به النائب الدكتور منصور عباس يعكس صوت الجمهور العربي الذي يطالب بتأثير ملموس يصب في نهاية المطاف في صالح قضايا الجمهور العربي الشائكة وعلى رأسها الجريمة ؟
"كل شعبنا يريد تأثيرا ملموسا ولكن شعبنا لا يريد أن يدفع ثمنا سياسيا وهذا ما أكده أيضا بالأمس الدكتور منصور عباس بأنه لا يقوم ببيع مواقف وطنية مقابل خدمات. لذلك هذا موضوع يجب صياغته بشكل صحيح وجامع. هذا هو الموضوع الأساسي الذي دار حوله النقاش، كيف نتصرف وهل من الممكن من اجل الحصول على حقوقنا ان نعطي دعما سياسيا لحزب سن قانون القومية ويعادينا ويحرض علينا؟ اعتقد انه يجب ان يكون اجماع حول هذا وهو ما لمسته بالأمس في الاجتماع بين المكونات الأربعة"  .

هذا يقودني الى السؤال التالي وهو حول محمد دراوشة، رئيس حزب "معا لعهد جديد" ، والذي تساءل: " هل كان توفيق زياد ساذجًا سياسيًا أو خائنا لقضايا شعبه أو متصهينًا حينما دعم حكومة رابين؟" والسؤال هنا ما هو الفرق بين دعم المرحوم توفيق زياد لحكومة رابين وبين إمكانية دعم نتنياهو من قبل القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة؟

عن هذا السؤال أجاب محمد بركة : " يا عمي انت بدك تعمل دعاية اعمل دعاية"، موجها حديثه لمقدم البرنامج، مستدركا : "انا أقول لك ان توفيق زياد دعم حكومة قامت بعميلة سلام واعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية. الفرق شائع بين تلك المرحلة وهذه المرحلة. للأسف الشديد نحن مقبلون على انتخابات نتيجتها سوف تكون إما حكومة يمين بهذه التركيبة وإما حكومة يمين بتركيبة ثانية. نحن لا يمكن ان نكون هناك. هذا امر واضح لكل مركبات القائمة المشتركة ولكل مركبات مجتمعنا.  من يريد ان يبرر دخوله في حكومة من أجل فتات فهذا شأنه ولي نقاش كبير معه. لكن ان ننسخ ما كان في 1992/1993 عندما كانت اتفاقية أوسلو والاعتراف بمنظمة التحرير بالوضع اليوم الذي فيه قانون القومية وفيه تنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وفيه تنكر لحقوقنا وحقنا في توسيع مسطحات البناء ومكافحة الجريمة .. هذا الوضع مختلف كليًا ولا مجال للمقارنة وأرجو ان لا يتسلق احد أيا كان لا محمد دراوشة ولا غيره على توفيق زياد. توفيق زياد له بيته الحزبي وبيته السياسي وتاريخه ولا يجوز أن يُزج في النقاشات من أجل تبرير دعم حكومة نتنياهو.

 هنالك أصوات في المجتمع العربي تتهم القائمة المشتركة بأنها هي التي فتحت الأبواب امام نتنياهو الذي يسجّل الآن نجاحا معينا يقدّر بمقعد او مقعدين من أصوات الناخبين العرب، ما رأيك بذلك؟
"هذا كلام أقل ما يقال فيه بأنه كلام تافه ورخيص".

وما رأيك بالانتقادات التي توجه للقائمة المشتركة لكونها مغلقة أمام حركات أو شخصيات سياسية جديدة؟
هذا يجب ان تسأله للقائمة المشتركة. أنا لست جزءا لا من التفاوض ولا من التركيبة. أنا رئيس لجنة المتابعة وأريد أن اجمع الكل. هذا هو هدفي.  
 الحوار الكامل في الفيديو المرفق...
 
            


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق