اغلاق

إليكِ يا أمي - عطاف منَّاع صغير

إليكِ يا أمي - عطاف منَّاع صغير

   
صورة للتوضيح فقط - تصوير juhide-iStock  

باي الرَّسائلِ أَبعثُ اليكِ  يا أُمي
الحاضرة في الرُّوحِ والْوجدان ِ
الضَّبابُ يَملأُ رؤوسَ  الجبالِ  والتِّلال 
 صباحٌ  ضبابيٌ
لا  ترَّ شجرةً لا عصفورًا
لا عشبًا في الحاكورةِ
ولا لونًا  للأغصان 
زهرُ   اللَّوز تأخرَ
متخاجلًا لم يواسِ الغصنَ
ولم يبحْ بسرِّه للمكانِ
عصفورٌ أليف لم يرقْ له
 هجرَ المكانَ بلا إستئذان ..

باي الرَّسائلِ أخطُ شَوقي إليك أمِّي
وانتِ قريبةٌ  بعيدةٌ مِني في كلِّ آن
ساخبركَ بويلاتٍ لا يذوتُها عقلُ المرء
 تَخرج عن قوانين الرَّحمان
هناكَ  أمي..
 خلفَ الشَّجرةِ الوارفةِ حبًا
انتشرَ الكرْهُ وعمَّتِ الفوضَّى كلَّ مكان
لكنني  بنورِ روحِك يا أُمي
لا زلتُ أُتقنُ الرَّسمَ والكلامِ
أخطُ الحروفَ في كلِّ سَطرٍ
أُكللُ يَومِّي في مُناجاتك
لتكوني روحِي وراحتي
دواءَ عِلَّتي  أُنْسَتي في وَحشَتي
 في مساءٍ وصَباح
أسمعُ صوتَك الذي ...
لم يفارقِ الأُذنَ لم يتلاشَ عَبرَ الآيام
أنتِ يا أمي ..البدايةُ
كالطبيعةِ كالشَّمسِ
تواسيني تبددُ الظَّلامَ في كلِّ الأحيانِ
 لذكرِك أُمي عصافيرُ الدِّيار تُطلُّ
من فوقِ الأسلاكِ  ترقبُ الإشْراقَ
 تتأملُ خيوطَ النُّورِ
 تَحرسُ الأغصانَ
 كما كانت في ذلك العهدِ والأوقاتِ

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق