اغلاق

كُن واعيًا - بقلم : نهية سرحان - المغار

ما أصعب أن نشعر أننا مستغلون لهدف معين وعندما يتم تحقيقه ينتهي كل شيء وكأنه لم يكن موجود فتكون صلاحيتنا قد انتهت وأصبحنا في عهد الماضي القديم ،


الكاتبة نُهية محمّد سرحان - هذه الصور نُشرت في صحيفة بانوراما 

الذي لا فائدة منه فنُترَك جانبًا او نُرمى ، كلاهما نفس المعنى لم تعد لنا فائدة .. ولا حاجة لنا بينهم .. ويبدأ شعور بالتعاسة والتساؤلات لماذا  .. ماذا فعلت .. ما نوع العلاقة التي كانت .. علاقة عابرة .. علاقة مصالح .. علاقة وهمية .. خيالية او كذبة لتسهّل الوصول الى المبتغى ..

لم يعد يهم الإسم ، فكل شيء حدث وانتهى وان كان بإرادتنا أو رُغمًا عننا . فنعود ونفكر كيف بدأت الأشياء اي كلمات جعلت قلبنا يحن ويرى الجوانب الايجابية فقط وجعلنا عقلنا جانبًا، ألم نكن بحاجة له حتى لو لإستشارة صغيرة. 
هل هذا  يسمى الإستسلام الأعمى.  يعمي أنظارنا عن الحقيقة ويخفي البصيرة ويلونها بأجمل ألوان الأكاذيب فنغوص فيها عميقًا عميقًا كأننا نبحث عن كنوز مخبأة في قاع البحر ، نراها تلمع من بعيد فتعطينا الشجاعة للإقتراب اكثر والتعمق أكثر دون تفكير ودون حسب العواقب من غوصنا . فنعيش اللحظة الواهنة ذاتها، لحظة سعادة ، لحظة أمل،  ولاحقًا نكتشف انها كانت جدا قصيرة وكذبة كبيرة. وهنا يبدأ الهروب من الوضع القائم بالتداعي .. وتلفيق الحجج ويعتقدون اننا اغبياء . 

ربما نعم أغبياء لكن لحد ما. كنا اغبياء منذ البداية عند استسلامنا وتسليم قلوبنا وأرواحنا وحتى ذاتنا كلها باعتقاد المحبة الحقيقية والحب الأصيل  فنستسلم عن رضا وقناعة تامة  . لكن بعد كشف الحقيقة المتأخرة نبدأ بلوم أنفسنا لماذا لم اعرف الحقيقة منذ البداية   وكانت امامي ومغطاة بقشة وكانت  مكسورة ويخرج منها بعض الفتات وبعضها أوحى لنا ان هناك خلل ما لكن الفكر الباطني جعلها نائمة لا يريد ايقاظها وأبقى الجوانب الصالحة منها تبرز اكثر لتغطّي كلّ خلل أو عيب  بقوْل أجمل الكلام واعطاء اجمل المشاعر لتجعلنا نعيش عالم مليئًا بالأحاسيس الجياشة فتدعنا نصدق ونستسلم .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق