اغلاق

وديع عواودة: ‘على الأحزاب العربية والمنظمات الاهلية استغلال الموارد للتأثير على الحكومة بموضوع العنف‘

استضاف برنامج "هذا اليوم " الذي يبث عبر قناة هلا الفضائية، الإعلامي وديع عواودة، الذي تحدث عن الانتخابات الوشيكة للكنيست، وعن آفة العنف المستشري،
Loading the player...

 في المجتمع العربي، ودور الاحزاب العربية والمنظمات الاهلية في منع او تقليص هذه الظاهرة المقيتة.
وقال وديع عواودة: " من الطبيعي ان تتفاوت المواقف حول الانتخابات الوشيكة للكنيست، وحتى عندما كانت القائمة المشتركة موحدة تجد هناك من تساءل حول جدوى الكنيست . هناك انقسام سياسي واضح بين الطريقين اللذين يطرحهما كل من المعسكر الاول وهو ما تبقى من القائمة المشتركة، والمعسكر الثاني القائمة العربية الموحدة (الحركة الاسلامية الجنوبية)، وهناك رواسب شخصية بالاضافة الى الخلاف السياسي . هناك منافسة حزبية بطبيعة الحال . الجولة الانتخابية الحالية جولة حامية ، واحيانا تتفجر فيها المشاعر ، ومن ناحية ذاتية تكون هي الغلابة ، وهذا ينعكس على الشارع وهذا جزء من الموضوع. لكن اللافت رغم ان التقرير الميداني لم يشمل سوى اصوات قليلة ، هناك مؤشرات كثيرة منها في الاستطلاعات ومنها في شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الدراسات واللقاء المباشر مع الناس، كل ذلك يقول ان هناك عدوا مشتركا للقائمتين وهو العزوف عن التصويت . المنافسة بين الحزبين وبين اتباع كل واحد من الاحزاب الاربعة المتنافسة ، وبطبيعة الحال يبقى السؤال: اذا كان الجمهور الواسع، جمهور الهدف، جمهور المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل مكترث بذات الدرجة، بطبيعة الحال يكون المجتمع اقل حماسة من السياسيين ومن الناشطين ومن الحزبيين ، وهذه المرة هناك مؤشرات كثيرة جدا وليس هناك حاجة لدراسة كبيرة جدا لنستنتج اننا مقبلون على سيناريو سبق وقد تحقق وحدث في ربيع 2019 ، حينما تفككت المشتركة في المرة السابقة. الناس وبالذات في المجتمعات الفلسطينية المختلفة والشعب الفلسطيني بشكل عام ، فان الوحدة شيء مقدس بالنسبة له ، رغم اننا كمجتمع عربي باوساطنا الاعلامية والسياسية والاجتماعية، لم نبحث جدوى القائمة المشتركة ، بمعنى هذا الاطار الانتخابي الوحدوي، مقابل خيارات اخرى ، لانه ربما لم يحن الوقت الكافي لمراجعة دفاتر ما حصل منذ العام 2015 بشكل واضح، ان هناك مثالب للقائمة المشتركة ".
 
"للأسف الشديد الحوار يستبدل بالشجار"
وأضاف عواودة: "المشتركة بمعنى القائمة الرباعية التي كانت وتفككت قبل هذه المرة وهذه المرة، ضربت العمل الحزبي بالمعنى التنافسي ، الغت التعددية الى حد كبير ، ونحن بحاجة دائما الى نقاش سياسي بحثا عن الطريق الاقصر والاجدى لتحقيق الاهداف على انواعها وعلى اشكالها. ولذلك هذا يقودنا الى الاستنتاج الاهم في هذه العجالة وهذا السياق ان هذا الخلاف الشرعي والمشروع والمطلوب بين الخطين المختلفين ، خط اول يقول انه ينبغي ان نعتمد مواقف براغماتية عملية فيها شيء من المرونة في الكنيست وهذا ما يمثله منصور عباس والحركة الاسلامية الجنوبية باعتبار انه لم بعد هناك لا يمين ولا يسار في اسرائيل ، وبالتالي نحن مطالبون بالبحث عن طريق توصل الى اهدافنا السياسية والحقوق المدنية والسياسية ، مقابل الخط الذي يقول نحن في البرلمان ينبغي ان ننتزع حقوقنا بالنضال والكفاح وبالشعارات القديمة التقليدية التي نعرفها جميعا، وهذا نقاش حيوي وضروري وجاء متأخرا. ولكن للاسف الشديد يستبدل الآن هذا الحوار بشجار ، بجدلا من ان يسأل كل طرف من الاطراف. ومنصور عباس يجب أن يسأل في كل مكان: كيف لك ان تثق بنتنياهو الذي غدر وخان وتنكر للكثير من الشركاء في الحلبة السياسية الاسرائيلية؟ في المقابل ينبغي توجيه السؤال الآخر للقائمة المشتركة: ان هذه الشعارات القديمة المتكلسة المتقادمة التي ترفعونها عشية كل جولة انتخابية لم تحقق على ارض الواقع امورا حقيقية ينتظر المجتمع العربي  الفلسطيني في اسرائيل حلولا لها. قضايا العنف وقضايا الجريمة وقضايا البطالة وقضايا الفقر وغيرها من القضايا ، التي لسان حالها يقول ليس فقط بالشعار يحيا الانسان".
وتابع عواودة: "انا كتبت سلسلة مقالات، فأنا مهتم بالشأن الداخلي ، بالنسبة لي المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل جمهور هدفي وطالما كتبت في هذا المجال . طبعا هي تبقى اجتهادات. في موضوع العنف والجريمة ، ببساطة أولا نأمل ان تكون الحكومة صادقة في هذه الخطة ، حيث صادقت على الخطة لمكافحة العنف وهي تشمل مركبات الكثير منها وقائية وعلاجية، منها على المدى القصير ومنها على المدى البعيد. انا لم اقرأ الخطة، ولكن استطعت ان اسمع عناوين حول هذه الخطة ، لكن هناك احتمال وارد ان تطبق هذه الخطة، وفي المقابل هناك احتمال وارد الا تطبق هذه الخطة، اذا ما قمنا بمراجعة القرارات الحكومية ، قسم منها بقي حبرا على ورق . في حال لم تترجم هذه الخطة الحكومية الى افعال ، يبقى السؤال كيف يتصرف المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل بكل فعالياته ، ليس فقط السياسية انما الاهلية ايضا. نحن نتحدث اكثر عن الاحزاب ولكن هناك مئات الجمعيات الاهلية التي لها صلة بطريقة او باخرى بموضوع العنف والجريمة ، وهي ايضا مطالبة بان تستغل الموارد والمكاتب والموظفين والامكانيات والخبرات التي لديها من اجل التأثير على الحكومة وتدفعها من اجل تطبيق فعلي لهذه الخطة. كيف يتم ذلك؟ حتى الان واضح والامور بخواتيمها لم تطبق هذه الخطة التي وعد بها رئيس الحكومة الاسرائيلية قبل ذلك، بدليل ان الارقام تتحدث عن استشراء واستفحال للجريمة في الشارع العربي منذ سنوات طويلة . هل يمكن معالجة هذه الظاهرة؟ طبعا وهذا ليس كما يقال بان هذه ثقافة متأصلة . قبل عام 2000 لم يكن المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل قد غرق بهذه الآفة . انظر في كل ما يحدث في الضفة الغربية وفي غزة الاكثر ازدحاما في العالم ونسبة الجريمة هناك متدنية جدا ، كذلك الامر في الضفة الغربية . مثلا في العام 2020 تجاوز عدد ضحايا الجريمة في داخل الخط الاخضر 100 جريمة قتل، بينما في الضفة الغربية وهي اكثر من ناحية عدد السكان، وقعت 27 جريمة قتل . باختصار، الشرطة الفلسطينية تضرب بيد من حديد وتكرس الكثير من اوقاتها ايضا في اجراءات وقائية تساعد في تقليل نسبة الجريمة".

"يجب الوصول الى الرأي العام الإسرائيلي والبحث عن شركاء وحلفاء"
وحول معنى ان على الاحزاب العربية ان تفتح جيوبها، قال عواودة: " انا قلت ذلك كمثال، فنحن قادرون على التخلص من افة العنف، او على الاقل تقليص مساحة كبيرة منها وان نعود لنكون مجتمعا قادرا على ان يحتمل عددا من الجرائم. الحاصل الان ان الحكومة وهي مكلفة قانونيا ودستوريا بمحاربة الجريمة، حتى الان لاسباب غريبة لا تقوم بهذا الواجب وهي متهمة بالتواطؤ مع الجريمة والمجرمين. المجتمع العربي حتى الان وبقياداته السياسية وبالاساس الاحزاب العربية حتى الان اكتفت بعملية توصيف الحالة واتهام الشرطة بالبيانات والادانات وغيرها من الردود اللفظية على هذه الجريمة، واطلقت بالاضافة الى ذلك وعودا بضرورة تدويل القضية والذهاب الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي، ثم سمعنا هناك وعودات بمحاولة نقل الاحتجاج من الشارع العربي الى المدن الاسرائيلية والذهاب الى الاعلام العبري واختراق الاعلام العبري، كل هذا جيد ولكن حتى الان للاسف الشديد هذا حبر على ورق، والمطلوب انه يجب استخدام وسائل جديدة خلاقة اكثر لمحاولة ايجاد فرصة لاطلاق صرخة تصل الى آذان الرأي العام الاسرائيلي للبحث عن حلفاء وشركاء ، مخاطبة الاسرائيليين ايضا من اجل الضغط على الحكومة من خلال خطة استراتيجية . فهذا الخطر الذي نتحدث عنه الآن هو خطر استراتيجي يهدد المجتمع العربي بكل الطرق هو يؤدي الى نزيف، آلاف من الايتام والارامل، وغرقنا في بحر من الدموع والدماء . ولكن حتى الاوساط التي هي بعيدة عن العنف، كل المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل مهدد من ناحية ان العنف يشكل تهديدا مباشرا لمناعته وحصانته المعنوية ، فالسياسة تفقد معناها والعمل الجماعي يفقد معناه وتصبح هنا ‘حارة كل من ايده الو‘ ، وبالتالي نحن نتضرر على المستوى الاستراتيجي، وطالما ان هذا الخطر استراتيجي ، يفترض بالمتابعة وبالاحزاب وبالمشتركة والعربية الموحدة ان تضع خطة استراتيجية لا ان تكتفي بالثرثرة والبيانات والادانات".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق