اغلاق

مرشد سياحي لبانيت : ‘ نعاني من جهل في معرفة معالم بلادنا ‘

بعد فترة عصيبة خلال جائحة كورونا وسلسلة إغلاقات متتالية بدأنا نتنفس الصعداء وبدأت الحياة تعود الى مسارها الطبيعي تدريجيا. كثيرون منا يبحثون
Loading the player...

لهم عن متنفس في أحضان الطبيعة للتنزه وقضاء مشوار بصحبة العائلة. للتعرف على مسارات سياحية في بلادنا استضافات قناة هلا المرشد السياحي  مالك صلالحة من بيت جن ، وهو أيضا شاعر وأديب وباحث.
وفي بداية حديثه، تطرق صلالحة للأماكن الطبيعية والمسارات التي يمكن للمرء أن يقصدها في البلاد، قائلا: "إن المسارات الطبيعية في بلادنا كثيرة وتمتد من الشمال إلى الجنوب، وكل منطقة يُنصح بأن تُزار في فصل معين، فمثلا منطقة النقب والأغوار يُنصح بزيارتها في الشتاء والربيع لأن الطقس يكون دافئ، بينما يُنصح بزيارة الشمال في فصل الربيع دائما. وأكثر الأماكن التي يتردد عليها الناس هي المناطق التي يوجد فيها ماء، مثل البانياس والاودية المختلفة في البلاد. حاليا الناس تقصد منطقة الشمال للتنزه بسبب حلول فصل الربيع وفترة الإزهار وكذلك توفر الماء في الاودية وغيرها، خاصة أن صوت الماء يهدء الأعصاب".

*الفرق بين الرحلة العائلية والرحلة المنظمة
وأشار المرشد السياحي مالك صلالحة إلى الفرق بين الرحلة العائلية وبين الرحلة المنظمة، قائلا: "الرحلة المنظمة تحتاج إلى ترتيب وأن يكون المسافرون مأمنون، وكذلك أن يأتي المشاركون بلباس مناسب، ومزودين بالماء والطعام وقبعة وغيرها. في فترة الكورونا هناك تعلميات جديدة كالمحافظة على الكمامة، والمحافظة على مسافة بين الاشخاص والمحافة على نظافة شخصية للمسافر، خاصة يديّه، بالاضافة إلى ان عدد الركاب في الحافلة يجب أن يكون محدود. وهناك أماكن تعمل بنظام الحجز المسبق لمنع الاكتضاض في المحمية او المكان".

"المرشد السياحي يجب أن يكون ملما في عدة مجالات"
وتحدث مالك صلالحة عن أهمية وجود مرشد سياحي بالرحلة، قائلا: "عندما يصبح الانسان مختصا ومرشدا سياحيا سيتمكن من معرفة انواع الازهار والنباتات والأماكن التاريخية وتاريخها وغيرها. فالمرشد السياحي يكون أن يكون لديه إلمام، فهو يتعلم موضوع متشعب المجالات وعمله صعب للغاية. كما أن المرشد السياحي يجب ألا يكتفي بما تعلمه بل يجب أن يصيف شيئا على ما تعلمه حتى يكون لديه مخزون ثقافي ومعرفي. هذا يجب أن يكون إلى جانب الفعاليات التي يجب أن يمررها خلال الرحلة، فالمرشد يجب أن يمرر المعلومات من خلال الفعاليات التي يجريها في الرحلة، فهو يوصل المعلومات بنوع من الترفيه حتى لا يحدث ملل عند المسافرين".
وأضاف صلالحة: "أحاول أن أعرف الناس على معالم بلادنا لأننا نعاني من جهل في معرفة أنفسنا ومعرفة بلادنا، والهدف من الرحلات المنظمة هي أن تعرف الناس محيطها الأوسع".

"احرضوا على السلامة الشخصية وافحصوا التأمينات خلال الرحلة"
وقدم المرشد السياحي مالك صلالحة نصائحا للمتنزين، على رأسها السلامة الشخصية، واتباع التعليمات فيها يتعلق بالسلامة العامة، كذلك لفت إلى أهمية فحص تأمين الحافلة وتأمين المسافر في الرحلة.
وتابع صلالحة حديثه بالاشارة إلى ظاهرة ترك النفايات في الاحراش وغيرها، من قبل المتنزين،  قائلا: "قمنا نحن المرشدون السياحيون بتنظيف المسارات والمرافق السياحية حتى نكون قدوة لغيرها، لأن النظافة قضية مهمة، فالنظافة من الإيمان، فكما نحافظ على بيوتنا يجب أن نحافظ على بيئتنا، لأننا في النهاية نحن من نخرج لهذه الاماكن وإذا كانت غير نظيفة وملوثة فإنها ستنعكس على صحتنا".

"حاليا أعمل على تأليف الجزء الثالث من كتاب بيت جن"
وانتقل مالك صلالحة للحديث عن تجربته الطويلة كشاعر واديب، وخاصة كتابه الذي يوثق قريته بيت جن: "كنت استاذ جغرافيا اكثر من 30 عاما، وخلال عملي في التدريس كان المكتوب عن بيت جن لا يتعدى السطرين فقط، ورأيت أنه من العيب ألا أعرف شيئا عن بلدي، لذلك بدأت بهذا الكتاب مع الدكتور والمؤرخ شكري عراف الذي اعتبره الاب الروحي لي وعضو الكنيست السابق سعيد نفاع، لكن ظروف نفاع لم تساعده على اكمال العمل معي، لذلك اكملت العمل وحدي، واستغرق العمل عشر سنوات من 1983 إلى عام 1993، وذلك بسبب أنني دخلت إلى مجال ليس بمجالي، لكن الدكتور شكري ساعدني في عملية البحث واكمال الطريق، وخرج كتاب بيت جن الاثرية الجزء الاول والجزء الثاني، وقريبا سيكون هناك جزء ثالث من الكتاب. وانا هنا اقول مقولة إن الشعب الذي لا يعرف تاريخه ولا يقدر تاريخه وتراثه ليس له مكان تحت الشمس".

"رأيت من واجبي توثيق اسماء الاماكن والمعالم باللغة العربية"
واستطرد قائلا: "للاسف الشديد كل اسماء الاماكن اصبحت بالعبرية، واصبح طلابنا يعرفون الاسماء في اللغة العبرية ولا يعرفونها في العربية ونسوها، لذلك أنا كمواطن عربي في البلاد رأيت من واجبي توثيق اسماء الاماكن والمعالم باللغة العربية حتى تقبى محفورة في ذاكرة الاجيال ولا تختفي".
واختتم الشاعر والكاتب والمرشد السياحي حديثه بتوجيه تحية لزوجته، قائلا: "إن زوجته كانت الداعم الأكبر له في حياته، وهي وفرت له جوا مناسبا لكتابة الشعر والابداع، فالجو والمحبة والألفة الموجودة في بيتنا هي التي دفعتني للابداع وكتابة الشعر".


تصوير : سريت فلاتسي - سلطة الطبيعة والحدائق


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق