اغلاق

كيف يبتعد العنف عن مجتمعنا؟ - المقالة الأولى

غير معقول ان يبقى مجتمعنا العربي بدون قيادة تربوية فعّالة لها خطّة ناجعة العمل وواضحة للوصول الى أهداف سليمة مقبولة ومعرّفة.ان بقاء مجتمعنا على حاله،

 

 يعني استمرار حالة الفوضى وازدياد مستويات العنف الذي ينهش بلا هوادة لمنع تطور هذا المجتمع والارتقاء الى مستويات الحضارة السامية والحريّة. من المسؤول عن هذه الحالة في مجتمعنا؟  الحكومة؟  لأنها تدير شؤون الدولة والمجتمعات فيها ،  وزارة التربية والتعليم؟ لأنها المسؤولة عن التربية وتعليم أولادنا في المدارس،  أو المعلم في المدرسة ؟ لأنه الأول في التعامل المباشر مع الأولاد في المدرسة ؟  أم الاهل ؟ فهُم أولادهم وهم الذين يربونهم في البيت ،  أيّة حالة هذه ؟ فوضى  وعنف وتخلّف في مجتمعنا !! كيف نعالج هذا الموضوع؟ 
هل نتوجّه للمسؤولين ؟ وهل يجدي نفعاً هذا التوجّه ؟  من يأخذ المسؤولية على عاتقِهِ في العلاج؟ ألا يوجد جواب واضح !!
هل يوجد علاج ؟  الجميع يبدأ بإسداء النصائح ( السلوك الجيّد والحسن ) والكل يعرفها ، إذن العلاج موجود لكن المريض لا يتناول جرعته من العلاج لأنه غير مقتنع  بأنه مريض!!!
المسألة ليست سهلة !! وموضوع العنف خطير ، لا يحتمل بعد التأخير لأنه يتفاقم يوما بعد يوم !!
إذا كنا نحن انا وأنت المسؤولون ونطلب من انفسنا ان نتحرك ، ماذا نفعل ؟
هل نلعن الظلام ؟  هل هذا يجدي نفعاً ؟   مَن الذي نطالبهُ ؟ بأن يفعل شيئاً  !! هل نتوجّه بقوّة الى الحكومة ؟ الى أعضاء البرلمان أو الكنيست ؟ الى الشرطة؟  الى وزارة التربية؟ السلطة المحليّة ؟ كل هؤلاء يعرفون حق المعرفة – ما يجرى في ساحة مجتمعنا العربي، يعرفون أكثر مني ومنك –( مع احترامي وتقديري لك )- ويعرفون ما يجب عمله ، ولكن لا  يتحركون بالاتجاه الصحيح !!!

" تحركات ليست بالاتجاه الصحيح "
كيف نحكم ان محصّلة جميع  التحركات ليست بالاتجاه الصحيح ؟ بكل بساطة ، من النتيجة . النتيجة هي ان العنف يتزايد في مجتمعنا، ولا سيطرة على ذلك ، ولا أمل لنا في كل الجهود مجتمعةً ان تصل بنا الى شاطئ الأمان !!!
يتبادر الى ذهن العاقل ان للمدرسة والبيت دورٌ أولي وأساسي في التربية وأن أولادنا يتلقون تربيتهم الأولى  الأساسية في البيت والمدرسة، وكل من ينشأ على تربية سليمة يكون مستقبلاً ذو سلوك نافع لمجتمعِهِ ، وهنا السؤال عن المحصّلة للتربية إذا كانت في البيت أو المدرسة ، هل حصلنا على مجتمع خالٍ من العنف بمجمله أو بغالبيته؟ أم أن مجتمعنا يتصف بميزة العنف بشتى أشكاله ؟ 
قطعنا شوطاً من عقود السنين في التربية الأساسية للبيت والمدرسة، فمنذ أربعين أو خمسين سنة ذهبنا الى المدارس وتلقينا مبادئ التربية الصحيحة، واليوم هذا الجيل الذي تربى على مبادئ التربية السليمة في البيت والمدرسة ( بشكل عام ) نراه مجتمعاً مصبوغاً بالعنف !!! والوضع يشير الى الأسوأ مستقبلاً، ماذا نفعل؟ أية مصيبة حلّت بمجتمعنا؟ الاهل في البيت والمعلم في المدرسة فقدوا السيطرة!!!  نعم فقدنا السيطرة!!! 
لكي نحصل على مجتمع يخلو من آفة العنف علينا إزالته، هذه الفكرة السائدة في مجتمعنا ومعظم مجتمعات العالم، إزالة العنف بمحاربته عن طريق انزال أشد العقوبات وتوعية الافراد والعائلات من المعتدي وزيادة شتى طرق الكشف عن المجرم والجريمة ونشر مختلف تقنيات التحذير والمراقبة .
كل هذا لم يجدِ نفعا بشكل كامل أو مُرض ٍ. وما ثبت ان إزالة العنف ليس سهلا !!
إذن ماذا نفعل ؟ 
نحن مصرّون في المُضي على طريق إنهاء العنف من مجتمعنا مهما كلفنا ذلك ...
الطريقة ليست البديلة (قبل إنهاء العنف) إنما طريقة نتّبعها الى جانب جميع الوسائل والطرق المتبعة اليوم...
طريقة نطبقها في مدارسنا وبيوتنا لتصبح الوحيدة مستقبلا بعد إزالة العنف من المجتمع. لتبقى أهم طريقة تقي مجتمعنا من العنف وبواسطتها نرتقي الى مجتمع متطّوّر حضاري وحُر ... كيف؟

يتبع في المقالة الثانية ...


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق