اغلاق

ما وراء الفتنة الكبرى - بقلم: عبد حامد

عندما يتعرض اهلنا اللبنانيون، خصوصا امهاتنا الغوالي، واخواتنا وفلذات اكبادنا، لكل هذا الحجم الهائل من الرعب،كالذي حصل يوم الخميس الماضي،


صورة للتوضيح فقط - تصوير PeopleImages-iStock

وبالشكل الذي اعاد الى الأذهان صورة مما تعرض له اهلنا اللبنانيون في منتصف عقد السبعينات من القرن الماضي، ويواجهون محاولة اشعال فتنه كبرى، اخرى، تحرق ما تبقى من نقاط مضيئه في لبنان، لا بد من قول الحقيقة، بدون تمويه وغموض، وأدعاءات فارغة، وتحليلات زائفة، لا اساس لها على ارض الواقع.

لذلك نقول: ما ان وصل وزير خارجية ايران لبنان، والتقى برموز الاذرع التابعة لايران وميليشياتها الخارجة على القانون، وهذا الوزير ينتمي لفيلق القدس الايراني، سرعان ما اندلعت الاشتباكات العنيفه في قلب بيروت، بشكل مخيف ومفزع، في مشهد اعاد الى الاذهان ما تعرض له اللبنانيون في منتصف عقد السبعينات من القرن الماضي.
القصد منه التغطية على ملف جريمة المرفأ، واخافتهم وارعابهم بغية الخضوع لأرادة هذه الأذرع ومن يقف خلفها.
وبكونهم قادرين على تعريض لبنان، لذات ما تعرض له، منذ منتصف عقد السبعينات حتى منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي.

كل هذا يحصل في محاولة منهم لعرقلة اجراءات التحقيق في جريمة المرفأ، واغلاق ملف هذه الجريمة المروعة، خصوصا بعد مواصلة القاضي طارق البيطار التحقيق بشأنها بكل نزاهة وعدالة، واصدار مذكرات احضار بحق كل من تستدعي اجراءات التحقيق ذلك، بغض النظر عن مكانته، والجهه التي ينتمي اليها، لكشف حقيقة ما حصل، وتحقيقا للعدالة، وانصافا لذوي الضحايا، وهذه هي مهمة القضاء ودوره.
القضاء فوق الكل، وله الكلمة الفصل، وهو الضمانة الوحيدو لامن البلد واستقراره، والا ستعم الفوضى العارمة فيه وتتفشى الجريمة بكل اشكالها، والفساد والانحراف عن جادة الهداية والاستقامة والرشد.
هذا حصل في لبنان، اما في العراق، البلد الذي شهد انتخابات شكلية، ملغمة، وصل اليه عقب اعلان النتائج شبه النهائية لها، اسماعيل قاآني، خليفة قاسم سليماني، وبعد اجتماعه ايضا برموز الاذرع التابعة لايران، تغير الحال، وبدانا نسمع تهديدات صريحة، والتلويح باستخدام السلاح لفرض ارادة هذه الميليشيات، بالشكل الذي يضمن استكمال تحقيق الاهداف العدوانية، والمشاريع التوسعية، لذات الطرف الذي يبذل كل ما بوسعه للهيمنة المطلقة، ليس على مقدرات هذين البلدين الشقيقين فقط، بل على العرب كلهم.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق