اغلاق

حملة يصدر دراسة مسحية حول النشاط الرقمي للمؤسسات الأهلية الفلسطينية

أطلق "حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" مسحا جديدا بعنوان "مسح النشاط الرقمي للمؤسسات الأهلية الفلسطينية"، والذي يهدف إلى دراسة وفهم

 


واقع النشاط الرقمي  للمؤسسات الأهلية الفلسطينية في كل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس، ومناطق 48، عبر دراسة الحضور الرقمي للمؤسسات، واستثمارها في جوانب الإعلام، والإعلام الاجتماعي والأمان الرقمي والمناصرة الرقمية، بهدف تسليط الضوء على احتياجات المؤسسات الرقمية والتحديات التي تواجهها في العمل على إيصال رسالتها لجمهورها.
جاء هذا المسح على خلفية التحول الرقمي الذي شهدته المؤسسات الأهلية الفلسطينية مؤخرا، وتحديدا خلال فترة جائحة الكورونا، وما تبعها من ضرورة للمواكبة والتحول الرقمي، حيث أصبح الحضور الرقمي للمؤسسات ونشاطها عبر الفضاء الرقمي وإدخال المناصرة الرقمية كجزء أساسي من عملها اليومي، وضرورة مواكبة أهم أساليب الأمان الرقمي لضمان أمان طواقمها عصب العمل خلال السنتين الماضيتين لهذه المؤسسات.
ويرتكز المسح على فحص منهجيات عمل المؤسسات الأهلية الفلسطينية، من خلال تواجدها عبر الفضاء الرقمي، ويحاول عرض التّحديات التي تواجهها هذه المؤسسات في عملها على إعداد الحملات الرقمية أو/و إدارة صفحاتها في شبكات التواصل الاجتماعي بهدف التواصل مع الجمهور، وقد استخدم فريق المسح منهجيات متعددة للوصول للنتائج المعروضة في هذا التقرير، فقد أجرى مسحا يشمل أكثر من 127 مؤسسة فلسطينية، وعقد 3 مجموعات بؤرية لممثلين/ات عن هذه المؤسسات الأهلية، بالإضافة إلى عقد 9 مقابلات فردية مع عاملين/ات في القطاع الأهلي الفلسطيني.
وقد أظهرت نتائج المسح فيما يتعلق بالجانب الإعلامي للمؤسسات، توجّها عاما لكافة المشاركات والمشاركين، نحو ضرورة تكثيف اهتمام المؤسسات، في الجانب الإعلامي بشكل عام، حيث أظهرت البيانات أن حوالي 58% من المؤسسات ليس لديها وحدة إعلامية، كما أن 34% من المؤسسات ليس لديها منسقاً/ة إعلامياً/ة.
أما على صعيد الإعلام الاجتماعي، فقد أظهرت نتائج المسح قصوراً في هذا الجانب للمؤسسات الأهلية الفلسطينية، حيث تسلط الدراسة الضوء على فجوة التواصل الواضحة بين المؤسسات والشارع الفلسطيني، وفي هذا الجانب أظهرت نتائج الاستبيان أن خمس المؤسسات الأهلية الفلسطينية المستطلعة، لا تتواجد على منصات التواصل الاجتماعي، فيما يظهر المسح أن ما يقارب 60% من المؤسسات لا تخصص ميزانية للإعلام الاجتماعي، كما أن 32% من المؤسسات لا تهتم بجمع ومراقبة أدائها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بجانب الأمان الرقمي للمؤسسات، فقد أظهر المسح وجود حاجة لتعزيز ورفع الوعي لدى المؤسسات في هذا الجانب، خاصة وأن المؤسسات في السياق الفلسطيني، معرضة لخطر الملاحقة الرقمية بشكل أكبر، حيث أظهر المسح أن 39% من المؤسسات تعتبر عملها حساساً وخطيراً، في حين أن 40% لا تتخذ أي إجراءات لتعزيز أمنها الرقميّ.
ويسلط هذا المسح الضوء على أثر جائحة كورونا على طريقة عمل المؤسسات، ويركز تحديداً على التّغيير في تصميم شكل الفعاليات والبرامج الخاصة في المؤسسات خلال الجائحة، وقد أشارت النتائج إلى أنّ المؤسسات، التي تستهدف جمهور غزة هي أكثر المؤسسات، التي اختلف لديها تصميم شكل فعالياتها، خلال فترة الجائحة بنسبة 66%، بينما تلك التي تستهدف الجمهور الدوليّ، هي أقل المؤسسات تأثرًّا في تصميم شكل فعالياتها بنسبة 24%.
بشكل عام، إن أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسات تتعلّق بإدارة حساباتها، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فقد أظهر المسح أن 73.02% من المؤسسات تواجه تحديًا فيما يتعلق بميزانيات إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وتواجه 56.35% من المؤسسات تحديات تتعلق الحرفيين/ات والعاملين/ات وأصحاب الاختصاص في مجال إدارة شبكات التواصل الاجتماعي. وتواجه 42.86% من المؤسسات تحديات وصعوبات تتعلق بالأدوات، وتعاني 40.48% من المؤسسات من صعوبة الوصول إلى جمهورها المستهدف، عدا عن مجموعة من التحديات الأخرى والتي شكلت ما نسبته 7.14% من التحديات الجمة التي تعيق هذه المؤسسات عن مواصلة عملها الرقمي.
هذا ويأتي هذا البحث ضمن عمل مركز حملة المستمر على تعزيز وتطوير القدرات المهنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية، لتكون قادرة على مواكبة التطورات الحاصلة في الفضاء الرقمي، ويشكل هذا المسح قاعدة أساسية لتصميم ومواءمة المركز لبرامجه لتكون أكثر فعالية وتأثيراً.

 

 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق