اغلاق

المقاومة الوطنية والمجلس الانتقالي.. هل يتجه الطرفان نحو تحالف سياسي في اليمن؟

بعيدًا عن حالة الشد والجذب وصراعات المصالح التي تطغى على المشهد السياسي في اليمن، يبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي – وهو جسم سياسي يضم أغلبية محافظي


صورة للتوضيح فقط - تصوير: shironosov iStock
 
ومسئولي المحافظات الجنوبية والشرقية التي شكلت في السابق ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية - والمقاومة الوطنية – وهي قوات تعد نحو عشرة الاف مقاتل نخبة سابق في الحرس الجمهوري يقودها طارق صالح ابن شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح-  باتا يمهدان لطريق يمر بهما بعيدًا عن هذه التجاذبات، ولعل الطرفان الناشئان منذ فترة ليست ببعيدة يطمحان للوصول إلى سدة التفوق السياسي بالعمل المشترك بينهما.
والتقى وفدٌ من المقاومة الوطنية التي يقودها العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح نجل شقيق الرئيس الراحل، بقيادات بارزة من المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرأسه اللواء عيدروس قاسم الزبيدي في مدينة عدن جنوبي البلاد، حيث اتفقا على آليات لتنسيق الجهود المشتركة في مختلف الجوانب.
وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام في عدن فإن المقاومة الوطنية والمجلس الانتقالي الجنوبي إن اللقاء بحث العديد من القضايا للتعاون والتنسيق في ظل التصعيد العسكري للحوثيين المدعومين من إيران في محافظتي شبوة ومأرب شرقي اليمن، وتزايد نشاط الجماعات الإرهابية.
كان الحوثيون المدعومون من إيران، سيطروا خلال الأسابيع الماضية على مديريات، حريب، والعبدية، والجوبة في محافظة مأرب – شمالي شرقي العاصمة صنعاء- ومديريات، بيحان وعسيلان وعين في محافظة شبوة - الواقعة في مركز الجزء الجنوبي من اليمن-   بعد معارك محدودة مع القوات الحكومية. وفي الأيام الماضية، ضربت تفجيرات انتحارية العاصمة المؤقتة عدن، استهدفت موكب محافظ عدن الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي ’’أحمد لملس‘‘، وبوابة مطار عدن الدولي، وأودت بحياة العشرات من الضحايا.

* تقارب يمهد لتحالف سياسي
ووفقا لأنباء متداولة في اليمن فإنه في الفترة الأخيرة هناك تقاربًا يمهد لتحالف سياسي بين قوتين رئيسيتين على الساحة اليمنية.  ونقلت الصحافة عن مصدر سياسي يمني، أن التحالف بينهما قد يكون تطورًا سياسيًا مهمًا في الساحة اليمنية، فكلاهما يتمتعان بثقلٍ عسكريٍ وسياسيٍ وشعبيٍ في البلاد.
وقبل ذلك، كان قائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح دعا المجلس الانتقالي إلى توحيد الصف لمواجهة الحوثيين غداة انعقاد اجتماع المكتب السياسي للمقاومة في نهاية أكتوبر الماضي . ورحب المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي ’’علي الكثيري‘‘ بالدعوة وقال، إنهم مستعدون للشراكة مع المقاومة الوطنية. وأضاف "نرحب بأي جهود لتوحيد الصف لمواجهة الحوثيين على امتداد خطوط التماس في الجنوب واليمن".
يبدو أن التقارب السياسي بينهما يعيد أحياء العمل السياسي اليمني، بعد جمود شهدته الساحة اليمنية بسبب احتدام الخلافات بين القوى السياسية التقليدية، وضلوع هذه القوى في فساد وفشل في إدارة مؤسسات الدولة خلال الفترة الماضية. فيما نقلت الصحافة اليمنية عن مصادر سياسية أن الشارع في الشمال والجنوب بات ينتظر بزوغ قوى سياسية جديدة، بهد أن فقد الثقة في القوى السياسية الأخرى

* هجوم على هذا التقارب
وشن نشطاء من حزب الإصلاح الفرع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ومن الحوثيين هجومًا على هذا التقارب، حيث تنظر الجماعتان لأي تقارب على أنه منافسة شديدة لهما. وينظر حزب الإصلاح والحوثيين إلى المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الوطنية بعداء شديد، ويدركان، أنهما كتلتان وزنتان شعبيًا وعسكريًا وسياسيًا، فالمجلس الانتقالي الذي تمكن من تحرير كافة المحافظات الجنوبية التي وصلت إليها جماعة الحوثي، يملك حاضنة شعبية كبيرة في المحافظات الجنوبية وقوة عسكرية مُؤهلة، بينما تملك المقاومة الوطنية أيضا كتلة شعبية وعسكرية كبيرة في المحافظات الشمالية.
ويقدر خبراء في الشأن اليمني، نقلت عنهم وسائل إعلام غربية ، إن أي تقارب بين المجلس الانتقالي والمقاومة الوطنية يحطم آمال حزب الإصلاح والحوثيين في تقاسم المحافظات اليمنية، وإنه يعيد تصويب المعركة العسكرية صوب الحوثيين، والقضاء على الإرهاب الذي يقول نشطاء يمنيون، إنه عاود الظهور من جديد في مناطق نائية بمحافظة شبوة، - وسط الجزء الجنوبي من اليمن.  بعد ثلاث سنوات من القضاء عليها من قبل قوات النخبة الشبوانية بعمليات عسكرية بدعم من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
حان الوقت لوقف إرهاب  الحوثي. لوقف الإرهاب والمعاناة التي يتعرض لها الشعب اليمني. لقد حان الوقت ليصحو الشعب اليمني ويتحد ضد إيران - العدو الحقيقي الذي يدمر بلاده.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق