اغلاق

‘ وصلَ السّيْلُ المدارس ‘ - بقلم : زهير دعيم

الرّصاص يُلعلعُ في حياتنا ومجتعنا وبلداتنا يوميًا، والقتل المُتعمَّد نراه ونلمسه ليلةً ليلة ، والعنف البغيض يأخذ بأعناق حياتنا... وتستمرُّ الحياة ! وكأنّ شيئًا لم


زهير دعيم - صورة شخصية

يكن ولم يصِر ... لقد أصبح الأمر عاديًا وأكثر.
ونروح ننادي باللاعُنف ونطالب الشّرطة بالتدخّل ، ثمّ نروح نرفع عقيرتنا بالشّجب والتصدّي أحيانًا أن فعلتها الشُّرطة ودخلت تبحث عن السلاح السّائب.
بات أحدنا لا يتجرّأ أن يُشغّل زامور سيّارته لشابّ أوقف سيارته في وسط الشارع لدقائق يتحدّث مع صديقه مخافة وخوفًا من رصاصة طائشة !!!
باتت الحياة لا تُطاق في مجتمعنا العربيّ ، ناهيك عن قتل النساء والذي أضحى موضة ورجولة .
 " والأبشع من هيك " كما كان يقول أجدادنا أنّ هناك مَن قفز فوق الأخلاقيات !!! هذه بمراحل ، وفَقَدَ كلّ حِسٍّ انسانيّ فأطلق النار على مديرة مدرسة أمام طلّابها فأصابها بجروح نُقلت على أثرها الى المشفى.
 تخيّلوا معي مدى العذاب النفسيّ الذي اصاب وسيصيب نفوس اولئك الطلّاب الذين رأوا مديرتهم " تأكل "  رصاصةً   " على الرّيق "
الى أين وصلنا ؟
والسؤال الأهمّ الى أين سنصل ؟
 وأين  هو السَّقف ؛ هذا إن كان هناك سقف أصلًا !
  لقد فقدنا البوصلة ...
وفقدنا انسانيتنا وصرنا مضغة في أفواه الشّعب الآخَر الذي يرى ويسمع ويشاهد ويُحلّل.
  نعم ... إنّ الإعتداء الآثِم صباح اليوم على مديرة مدرسة في  مدينة عرّابة واصابتها  برصاصة وربما بأكثر،  لهو جريمه نكراء لا تُغتَفر .
 وصلَ السَّيْل الزُّبى،  بل تعدّاه ووصل الى مدارسنا ومُعلّمينا
وأطفالنا ، وبتنا نخاف أن نرسل أطفالنا وحفداءنا الى المدارس خشية حدوث  فيلم رعب كهذا .
     أينَ مخافة الله ؟!
 أين الضّمير ؟ !
 والسؤال الأهمّ هو : أين المجتمع المدنيّ ورجاله ؟
هل يكفي أن نتظاهر ونصرخ ،  ثم نعود لنملأ أفواهنا ماءً ،  و
نعود بعد موجة قتل جديدة فنصرخ من جديد ؟.
 رحمتك يا ربّ السّماوات .
 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق