اغلاق

صلالحة من بيت جن:كوني إمرأة وأُما لم يمنعني من النجاح

يؤمن بنك مركنتيل والقائمون عليه بقدرات ومؤهّلات النساء التي تمنحهن الحق في إشغال المناصب الرفيعة، إذا ما أتيحت لهن الفرصة لذلك.

وانطلاقًا من هذا الإيمان يحرص البنك على استيعاب سيّدات للعمل في مختلف الأقسام والمناصب. المسؤولون في البنك لا يتردّدون أبدًا في تمكين ومساندة الموظفات في البنك وتوفير أفضل الإمكانيات والوسائل لهنّ لكي يتدرّجن في سلم الوظائف ويصلن أعلى المناصب، إذا كنّ يملكن الرغبة والكفاءات المطلوبة. ومثلما أن بنك مركنتيل هو البنك الرائد في المجتمع العربي من حيث عدد الفروع والخدمات والبرامج التي يقدمها لزبائنه، كذلك يمكن القول إنه البنك الرائد أيضًا في مجال مرافقة وتشجيع الموظفات من صاحبات الكفاءة للوصول إلى أرقى المناصب. نهاي صلالحة هي إحدى السيدات التي بدأت مشوارها في مركنتيل موظفة ، ولكن خلال فترة قصيرة تقدّمت وتدرّجت في سلم الوظائف إلى أن وصلت إلى منصب مديرة فرع مركنتيل في كفرياسيف. نهاي صلالحة، حاصلة على الدرجات العلمية المطلوبة، وهي قدوة لكل سيدة تطمح في تحقيق ذاتها وإثبات قدراتها تمهيدًا للوصول إلى ما ترنو إليه..إليكم اللقاء التالي:

بداية، حدّثينا عن نفسك، عائلتك، تحصيلك العلمي وطبيعة عملك
أنا نهاي صلالحة من قرية بيت جن، ولدت في قرية جولس لعائلة صبح ، متزوجة من زياد صلالحة ولدينا ولدان توأمان . تعلمت بعد زواجي في جامعة حيفا بسبب ظروف اجتماعية وبيئية وحصدت اللقب الأول بالاقتصاد . دخلت المسار الإداري في بنك مركنتيل سنة 1998، وهناك تنقّلت في عدّة فـــــــروع حتى أتعرّف على مختلف مجالات العمل في البنك، حيث ترقّيت من موظفة بنك لنائبة مدير فرع وبالنهاية لمديرة فرع .

ق
ليلا ما نسمع أن إمرأةً درزية خرجت لسوق العمل وحصلت على منصب رفيع في عملها .. كيف بدأ مشــــــوارك العملي في مركنتيل وكيف وصلت إلى منصبك الحالي كمديرة فرع كفرياسيف؟
اليوم كثيرًا ما نسمع عن مناصب رفيعة تشغلها سيدات بما في ذلك من الوسط العربي خاصة الدرزي في عدة مجالات، ونحن نطمح بأن يكون هناك أكثر نساء عاملات. بدأتُ مشواري العملي بعد ما أنهيت تعليمي الجامعي. البداية كانت بالمسار الإداري في بنك مركنتيل كموظفة وهذا أهّلني، خلال فترة قصيرة، لإشغال مناصب إدارية كنائبة مدير فرع وبعدها كمديرة فروع  عديدة في البنك، واليوم أنا مديرة فرع كفرياسيف.

خلال عملك كمديرة فرع، هل واجهت صعوبـات مُعيّنة؟
طبعاً! في كل منصب إداري هناك صعوبات، ولكنها مضاعفة لكوني سيدة، فعلينا مسؤوليات أكثر داخل العمل وخارجه. والصعوبة تكمن في الدمج ما بين المسؤوليات: النجاح في إدارة العمل والنجاح في إدارة البيت. وبرأيي هناك أيضًا صعوبات يواجهها كل صاحب منصب إداري (رجل أو إمرأة)، خاصة في بداية مشوار عمله وبكل منصب يحصل عليه. وكلما كان طموح الشخص لنتائج أعلى فمن المؤكد أنه سيواجه صعوبات أكثر وعليه أن يبذل جهدًا أكبر لتحقيق النجاح. فعندما تتوفر الإدارة والتخطيط المسبق والسليم نستطيع دائمًا أن نتخطّى الصعوبات ونتغلّب عليها بنتائج ملحوظة وجميلة. وبالنسبة لي كلما وصلت لمرحلة معينة يزداد طموحي للوصول للنتيجة الأعلى التي تجعلني أواجه صعوبــات أكثر، لكن طبعــــــًا مع الإرادة والتخطيط أصـــــــل دومًا للمســـــــتوى الذي أريده، و كلمــــــــــــا وصلت لمرحلة معينة يزداد طموحي لبــلـوغ مسـتويات أعلى. نحن في فرع كفرياسـيف، بالرّبع الأول لهذه السنة حصدنا شـــــهـادة إمتياز وأيضـــــــًا بالربع الثــالث حققنا نفس النتيجة، ونطمح إلى تحقيق نجاحـــــــــات أفضل.

شاركينا بإحدى تحدّياتك كوّنك إمـرأة عربية، درزيـة، زوجــة وأمــًا ...
صراحة، واجهـت تحديّين إثنين: الأول، إنتقالي من موظفة بنك لمنصب إداري كنائبة مدير فـرع، حيث كان هناك تخوّف معيّن لدى الإدارة من تعيين أول إمرأة عربية درزية بمنصب نائبة مدير في بلد عربية! ومن ناحيتي التخوّف لم يكن واردًا، لأنني كنت أعرف أنه رغم كوننا في مجتمع عربي محافظ، هذا لا يمنعنا نحن كنساء من ممارسة كل منصب أيًا كان وفي أي مكان، وبالتشديد على المهنية العالية والمحافظة على العادات والتقاليد نصل إلى أعلى النجاحات. ويجدر بالذكر أنه بالنسبة لي وبرأيي فإن صعودي ونجاحي بدأ في هذه الفترة ومن هذا المنصب بالذات. التحدّي الثاني الذي عشته هو كوني أمًا لتوأمين لم يزد عمرهما عن سنة حينها، وبنفس الفترة حصدت منصبًا إداريًا وبناية فرع جديد. هذا كان التحدي! لكني وضعت أمامي هدف النجاح بالتخطيط والبرمجة والإدارة، فتخطيت هذا التحدي بنجاح.

كيف توفّقين بين عملك في البنك وبين دورك كأم وربّة منزل؟ وما هو الفرق بين إدارة بنك وإدارة منزل وعائلة؟
أحاول أن أوفّق بين البيت والعمل قدر الإمكان، رغم وجود صعوبات، لكن مع البرمجــة والتخطيط والفصل الصحيح، الذي يعني بأن أركّز وأسـتثمر طـاقاتي بالعمل وقت العمل وبالبيت خارج ساعات العمل. ففي البنك أستثمر طاقاتي للعمل بالتركيز والعطاء الذهني حتى أنجح في يومي، وعندما أنهي عملي أحاول  فصل العمل عن البيت، قدر الإمكان، لأقدّم للعائلة العطاء، الإهتمام والحنان المطلوب. يوجد فرق بين الإدارتين، إدارة العمل وإدارة العائلة، لكن هناك أيضًا قواسم مشتركة، وبالجهتين نريد نتيجة واحدة إسمها النجاح. بالبنك أريد أن أنجح وأصل للأهداف المطلوبة، وبالبيت أن أعطي للعائلة وأوفر لها كل الظروف المريحة التي تتيح للعائلة أفضـــــل مسـتوى معيشة وأحسن مستوى صحّي.
كل إدارة لها موازنة. كمديرة فرع يجب أن أحافظ على مهنية وأستغلّ تجربتي حتى للنجاح المطلوب، وبالبيت أحتاج لأن أستعمل كل حواسي وتجربتي وعطايا الله لنا ليكون نجاحي في إدارة البيت أكبر وأفضل. ليس سهلاً توفير النجاح في الحالتين، لكن بالدعم العائلي، الحنكة، المهنية والتجربة ممكن أن نصل لمراتب أعلى. وأشدد على الدعم العائلي لأنه هو الذي يوصلنا للنجاح العملي والعائلي سوية.

تخيّلي انك تقفين أمام نساء.. ماذا كنت تقولين لهم؟ ما هي نصائحك لكل سيدة تطمح في التقدّم وبلوغ أعلى المراتب
أحبّ أن أقول لكل سيدة أن تبقى دائمة الطموح لتحقّق ما تصبو إليه. أحترم إرادة كل سيدة إذا اختارت أن يكون بيتها هو مملكتها، فهذا اختيارها وهو مسؤولية أيضًا كبيرة لتحقيق الأمان، الصّحة والسعادة لبيتها. من ناحيتي أومن جدًا بالطموح وأنادي كل إمرأة لتطمح بأن تخرج للعمل لأننا بحاجة كبرى وبوسطنا بالذات لموارد أكثر وللتعاون في بيئتنا الإجتماعية، التربوية والإقتصادية  حتى نصل لمستوى حياة ملائم للقرن الـ - 21.
وبرأيي، من أجل الوصول لشتّى أماكن العمل والإنخراط في كل المجالات علينا بالحصول على شهادة جامعية تؤهلنا للنجاح وإشغال مناصب عالية.
أدعو كل إمرأة أن تتسلّح بالعلم وأَلّا تهاب أي عمل أو منصب، فنحن مؤهلات للنجاح في أي مجال عمل مهما كان، وعلينا أن لا ننسى أن المرأة هي نصف المجتمع وبالعلم والطموح نحن قادرات على إثبات وجودنا لوضع بصماتنا في تطوير مجتمعنـا والبيئة التي نعيش فيهـا. ( ع.ع )

لمزيد من اخبار كفر ياسيف والمنطقة  اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق